إطلاق برنامج وطني لتفتيش ظروف عمل حراس الأمن الخاص من أجل عمل لائق

تفتيش ظروف عمل حراس الأمن الخاص

أطلق المغرب برنامجا وطنيا لتفتيش ظروف عمل حراس الأمن الخاص. ويهدف البرنامج إلى تعزيز احترام تشريع الشغل وتحسين ظروف اشتغال العاملين في القطاع.

وأشرف يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، الأربعاء بقاعة الحوار الاجتماعي في الرباط، على إطلاق البرنامج.

ويحمل البرنامج شعار “من أجل عمل لائق”. كما يركز على التطبيق الفعلي لمقتضيات قانون الشغل داخل قطاع الأمن الخاص.

ويولي البرنامج اهتماما خاصا بمدة العمل. ويرتبط ذلك بالتعديل الجديد للمادة 193 من مدونة الشغل.

تفتيش ظروف عمل حراس الأمن الخاص في الميدان

يعتمد البرنامج على زيارات تفتيشية ميدانية لمواقع العمل. وتهدف هذه الزيارات إلى التحقق من احترام مدة العمل القانونية.

كما ستراقب فرق التفتيش مدى تطابق المعطيات المصرح بها مع واقع العمل. ويسمح ذلك بتحديد الفوارق بين التصريحات والممارسات الفعلية داخل القطاع.

وتشكل المراقبة الميدانية المحور الأول للبرنامج الوطني. ويستهدف هذا المحور تعزيز حضور جهاز تفتيش الشغل في مواقع العمل.

كما يسعى إلى ضمان تطبيق المقتضيات القانونية المرتبطة بمدة العمل. ويضع البرنامج هذه المسألة ضمن أولوياته الأساسية خلال عمليات التفتيش.

 شرح مقتضيات المادة 193 الجديدة

لا يقتصر البرنامج على عمليات المراقبة الميدانية. بل يتضمن أيضا محورا خاصا بالتأطير والتوعية.

ويهدف هذا المحور إلى تعريف المشغلين والأجراء بمضامين المادة 193 الجديدة. كما يسعى إلى توضيح الصعوبات المرتبطة بتطبيق مقتضياتها.

وتراهن الوزارة على التواصل مع مختلف أطراف القطاع. ويساعد ذلك على فهم القواعد القانونية وتطبيقها بشكل أوضح.

ويجمع هذا التوجه بين المراقبة والتوعية. كما يفتح المجال أمام معالجة الإشكالات المرتبطة بتنزيل المقتضيات الجديدة.

مقاربة وقائية بدل الاكتفاء بمعاينة المخالفات

يتبنى البرنامج أيضا مقاربة وقائية في تفتيش قطاع الأمن الخاص. وتركز هذه المقاربة على منع المخالفات قبل وقوعها.

كما تهدف إلى تصحيح الممارسات التي لا تحترم القانون. ويسعى البرنامج بذلك إلى نشر ثقافة احترام تشريع الشغل.

وتعتمد هذه المقاربة على التوعية إلى جانب المراقبة. كما تجعل الوقاية جزءا أساسيا من عمل جهاز تفتيش الشغل.

ويستهدف هذا المسار تحسين الممارسات داخل القطاع. كما يربط احترام القانون بتحسين ظروف اشتغال العاملين.

 تشخيص أوضاع قطاع الأمن الخاص

ينص البرنامج على استثمار نتائج عمليات التفتيش. وستساعد هذه النتائج في تشخيص وضعية قطاع الأمن الخاص.

ويشمل التشخيص عدة مجالات مرتبطة بظروف العمل. ويتعلق الأمر بمدة العمل والأجر والحماية الاجتماعية.

كما يشمل الصحة والسلامة المهنية. وتوفر نتائج التفتيش معطيات تساعد على فهم واقع هذه المجالات داخل القطاع.

ويرمي البرنامج أيضا إلى توحيد منهجية المراقبة. ويساعد ذلك على اعتماد مقاربة أكثر انسجاما خلال عمليات التفتيش.

كما يعزز التنسيق بين المصالح الجهوية والإقليمية. ويعطي هذا التنسيق بعدا وطنيا للبرنامج الجديد.

نحو تعزيز فعالية جهاز تفتيش الشغل

يأتي إطلاق البرنامج في إطار التوجيهات الملكية السامية للملك محمد السادس. وتهدف هذه التوجيهات إلى ضمان عمل لائق وترسيخ فعالية جهاز تفتيش الشغل.

ويركز البرنامج الوطني على قطاع يضم حراس أمن خاص. ويضع ظروف اشتغالهم ضمن أولويات عمليات التفتيش والتوعية.

كما يجمع البرنامج بين المراقبة والتأطير والوقاية. ويمنح نتائج التفتيش دورا في تشخيص وضعية القطاع.

ويعكس هذا المسار توجها نحو تعزيز احترام قانون الشغل. كما يهدف إلى تحسين ظروف العمل ودعم الحماية المرتبطة بها.

ويرتبط نجاح البرنامج بمدى التطبيق الفعلي للمقتضيات القانونية. ويأتي التفتيش الميداني والتوعية في صلب هذه العملية.

ويقدم البرنامج مقاربة متكاملة لقطاع الأمن الخاص. فهي تجمع بين رصد الواقع وتصحيح الممارسات والوقاية من المخالفات.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts