أعلنت المديرية العامة للأرصاد الجوية هطول زخات مطرية رعدية قوية اليوم الأربعاء. بالتالي، تشهد عدة أقاليم جنوبية تسجيل رياح عاصفية شديدة خلال فترات متفرقة. علاوة على ذلك، رفعت مصالح الأرصاد الوطنية مستوى التنبيه إلى درجة يقظة برتقالية.
مقاييس تتجاوز 40 ملم واستنفار في سبعة أقاليم صحراوية
تتراوح كميات التساقطات المطرية المرتقبة بين ثلاثين وأربعين مليمتراً فوق المناطق المعنية. وفي المقابل، تهم هذه الاضطرابات الجوية القوية عمالات وأقاليم العيون والسمارة وطرفاية. بناءً على ذلك، تشمل النشرة التحذيرية أقاليم طانطان وبوجدور وأوسرد وواد الذهب.
من جهة أخرى، يمتد الحيز الزمني للتقلبات من الثامنة صباحاً حتى الحادية عشرة ليلاً. ونتيجة لذلك، تستنفر السلطات المحلية أجهزتها الميدانية لتفادي مخاطر السيول الجارفة المفاجئة. وبالتالي، تدعو المصالح المختصة مستعملي الطرق الجنوبية إلى توخي أقصى درجات الحيطة.
سحب رعدية كثيفة وتحذيرات مرورية بمحاور الجنوب
تتشكل سحب رعدية كثيفة ومحملة بكتل هوائية غير مستقرة فوق الصحراء المغربية. وفي الوقت نفسه، تنشط هبات رياح قوية تثير تطاير الرمال ببعض المسالك. تأسيساً على ذلك، تؤثر هذه الظروف المناخية القاسية على الرؤية الأفقية للسائقين.
وبالتوازي مع ذلك، تتابع فرق الرصد الجوي تطور المنخفض بدقة بالغة. وبناءً على التوجيهات الرسمية، تهيب السلطات بالساكنة الابتعاد التام عن مجاري الأودية والشعاب.
تُشكل النشرات الإنذارية المتكررة والأمطار الرعدية القوية التي تضرب أقاليم العيون، وبوجدور، وأوسرد، وواد الذهب مؤشراً علمياً بالغ الدلالة على “إعادة تموضع ديناميات الغلاف الجوي وتصاعد الظواهر الهيدرولوجية المتطرفة في النطاقات شبه المدارية الجافة”؛ إذ يعكس توغل الكتل الهوائية المدارية الرطبة نحو العمق الصحراوي تأثر المنطقة بتداعيات الاحترار المناخي الكوكبي الذي يغير خطوط عدم الاستقرار التقليدية.
ويحمل هذا التحول بعداً بيئياً ومائياً مزدوجاً: فمن جانب، تتيح هذه المقاييس الهامة (30-40 ملم في ظرف زمني وجيز) فرصة حيوية لإنعاش المراعي الصحراوية وتغذية الفرشات المائية الباطنية العميقة والسطحية التي عانت من إجهاد مائي واستنزاف طويل الأمد، مما يعزز الغطاء النباتي ويحد من وتيرة التصحر وزحف الرمال في هذه المجالات الهشة.