حذرت المديرية العامة للأرصاد الجوية من تقلبات مناخية مرتقبة بعدد من مناطق المملكة اليوم الخميس. وأصدرت الأرصاد نشرة إنذارية عاجلة ترفع مستوى اليقظة إلى درجة اللون البرتقالي. علاوة على ذلك، تستمر هذه الاضطرابات الجوية من الواحدة زوالاً حتى الحادية عشرة ليلاً.
مقاييس الأمطار والمناطق المعنية بالتقلبات الرعدية
تتراوح مقاييس الزخات الرعدية المتوقعة بين 25 و35 ملمتراً في الساعات المقبلة. وفي المقابل، ترافق هذه الأمطار هبات رياح قوية واحتمال تساقط حبات البَرَد محلياً. بناءً على ذلك، تشمل النشرة الإنذارية عمالات وأقاليم الرشيدية وميدلت وفكيك بالجنوب الشرقي.
من جهة أخرى، تشهد أقاليم زاكورة وتنغير وبولمان تهاطل نفس الأمطار الرعدية الكثيفة. ونتيجة لذلك، ترفع السلطات المحلية حالة التأهب للتعامل مع أي تدفقات مائية مفاجئة. وبالتالي، تستدعي الظرفية المناخية الحالية التحلي بأقصى درجات الحيطة في المسالك الجبلية.
توصيات الحذر والوقاية من مخاطر السيول
تدعو التوجيهات الرسمية مستعملي المحاور الطرقية إلى توخي الحذر الشديد عند السياقة. وفي الوقت نفسه، ينصح الفاعلون بتجنب الاقتراب من مجاري الوديان والشعاب المائية النشطة. تأسيساً على ذلك، تعزز فرق الصيانة التدخلات الميدانية لتأمين سلامة حركة السير الوطنية.
وبالتوازي مع ذلك، يتابع مركز اليقظة تطور السحب الرعدية بانتظام عبر الرادارات الجوية. وبناءً على هذه التوقعات، تواصل المديرية تحيين بيانات الطقس لإخبار المواطنين دورياً.
تُجسد الزخات الرعدية الخريفية العنيفة التي تضرب أقاليم الجنوب الشرقي (الرشيدية، وزاكورة، وتنغير، وفكيك وميدلت) تجلياً صريحاً لحدة الاضطراب المناخي وتحول “التطرف الهيدرولوجي” إلى نمط دوري مهدد للمجالات الواحية وشبه الجافة؛ فالطبيعة الجيومورفولوجية لهذه المناطق، المتسمة بتضاريس جبلية وعرة وانحدارات حادة تلتقي بأحواض مائية واسعة، تحول التساقطات المطرية المركزة في حيز زمني وجيز إلى “فيضانات صاعقة” ذات حمولة تدميرية هائلة.
وتتفاقم خطورة هذه الظاهرة بسبب الطبيعة الصخرية للتربة التي استنزفتها سنوات الجفاف المتتالية؛ إذ تفقد الأرض قدرتها على ارتشاح وامتصاص المياه، مما يؤدي إلى سيلان سطحي جارف وسريع يقتلع أشجار النخيل، ويدمر السدود التحويلية التقليدية (الخطارات والسواقي)، ويطمر البنية التحتية الطرقية الرابطة بين الدواوير والواحات بالأوحال والحجارة.