واصل المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، أمس الإثنين، استعداداته لمباراة المغرب ضد فرنسا، المقررة يوم الخميس المقبل على أرضية ملعب بوسطن، ضمن ربع نهائي كأس العالم 2026.
وخاضت عناصر النخبة الوطنية حصة تدريبية جديدة تحت قيادة المدرب محمد وهبي. وجاءت الحصة بعد التأهل المستحق الذي حققه “أسود الأطلس” على حساب كندا بثلاثة أهداف دون رد، في دور ثمن النهائي.
ويدخل المنتخب المغربي هذه المرحلة بمعنويات عالية. فقد بلغ ربع النهائي بعد أداء قوي أمام كندا. كما يستعد الآن لاختبار أكثر صعوبة أمام منتخب فرنسي تأهل بدوره بعد فوزه على باراغواي بهدف دون رد، سجله كيليان مبابي من ركلة جزاء.
المغرب ضد فرنسا.. تحضير خاص في بوسطن
ركز البرنامج الإعدادي للمنتخب المغربي على ثلاثة محاور رئيسية. وشملت الحصة تمارين الاستشفاء البدني، والعمل التقني، والضبط التكتيكي. ويسعى الطاقم التقني إلى تجهيز المجموعة بأفضل صورة قبل الموعد الحاسم.
وتأتي هذه التحضيرات في بوسطن، حيث سيحتضن الملعب المحلي مباراة ربع النهائي. وتؤكد صفحة المباراة الرسمية لدى “فيفا” أن مواجهة فرنسا والمغرب ستجرى يوم 9 يوليوز 2026، انطلاقا من الساعة الثامنة مساء، على أرضية ملعب بوسطن.
ويعكس هذا الموعد حجم الرهان أمام “أسود الأطلس”. فالمنتخب الوطني يطمح إلى مواصلة مساره التاريخي في البطولة. كما يبحث عن بطاقة العبور إلى المربع الذهبي، في مواجهة منافس يملك تجربة كبيرة في الأدوار الإقصائية.
ويعرف الطاقم التقني أهمية التفاصيل الصغيرة في مثل هذه المباريات. لذلك يركز العمل داخل التداريب على التنظيم، ورد الفعل السريع، وحسن التعامل مع فترات الضغط الفرنسي.
وهبي يضبط التفاصيل قبل ربع النهائي
يقود محمد وهبي هذه المرحلة بحذر وتركيز. فالمباراة تأتي بعد انتصار عريض على كندا. لكن طبيعة المواجهة المقبلة تختلف كثيرا، بسبب قوة المنتخب الفرنسي وخبرته الكبيرة.
ويحتاج المنتخب المغربي إلى الحفاظ على توازنه. كما يحتاج إلى استثمار قوته في التحولات السريعة. وتحدث الطاقم الفرنسي نفسه عن جودة المغرب التنظيمية، وخطورته عند الانتقال إلى الهجوم.
ويمنح هذا الاعتراف صورة واضحة عن احترام فرنسا للمنتخب المغربي. فلم يعد حضور “أسود الأطلس” في الأدوار المتقدمة مفاجأة عابرة. بل أصبح ثمرة عمل جماعي، وانضباط تكتيكي، ورغبة قوية في المنافسة.
كما يدرك اللاعبون أن ربع النهائي يتطلب هدوءا كبيرا. فالمباراة لن تحسم بالعاطفة فقط. بل تحتاج إلى تركيز دفاعي، ونجاعة هجومية، وقدرة على إدارة اللحظات الصعبة.
فرنسا تصل بعد اختبار قاس أمام باراغواي
بلغ المنتخب الفرنسي ربع النهائي بعد فوز صعب على باراغواي. وعرفت المباراة طابعا بدنيا قويا، وتوترا واضحا. واعتبر غي ستيفان، مساعد مدرب فرنسا، أن فريقه خرج أقوى من ذلك الاختبار، قبل مواجهة مختلفة أمام المغرب.
وأشار ستيفان إلى أن المنتخب المغربي منظم وخطير في التحولات. كما تحدث عن امتلاك “أسود الأطلس” عناصر فردية قوية على الأطراف. ويؤكد هذا التقييم أن فرنسا تنتظر مباراة معقدة في بوسطن.
وتتابع فرنسا أيضا وضع بعض لاعبيها قبل الموعد المقبل. فقد تحدثت تقارير عن عودة ماركوس تورام إلى التداريب، مقابل استمرار الشك حول جاهزية أوريليان تشواميني بسبب إصابة عضلية.
ورغم هذه المعطيات، يبقى المنتخب الفرنسي خصما صعبا. فهو يملك خبرة واسعة في البطولات الكبرى. كما يملك لاعبين قادرين على الحسم من أنصاف الفرص.
أسود الأطلس أمام فرصة جديدة للتاريخ
يدخل المنتخب المغربي ربع النهائي بطموح كبير. فقد أثبت حضوره القوي في البطولة. كما أرسل رسالة واضحة بعد الفوز بثلاثية على كندا. وتمنح هذه النتيجة اللاعبين ثقة إضافية قبل مواجهة فرنسا.
وسيحتاج “أسود الأطلس” إلى استثمار روح المجموعة. كما سيحتاجون إلى التعامل الذكي مع نسق المباراة. ففرنسا قد تضغط في فترات طويلة. وقد تمنح المغرب مساحات يمكن استغلالها في الهجمات السريعة.
وتبقى الحصص التدريبية الأخيرة حاسمة في ضبط الاختيارات. فالطاقم التقني سيبحث عن أفضل توازن بين الصلابة الدفاعية والجرأة الهجومية. كما سيركز على الكرات الثابتة، لأنها كثيرا ما تصنع الفارق في الأدوار الإقصائية.
وتحمل المباراة شحنة خاصة للجماهير المغربية. فالوصول إلى ربع النهائي يفتح شهية الحلم. أما الفوز على فرنسا، فسيمنح المنتخب الوطني بطاقة جديدة نحو المربع الذهبي، وسيؤكد مكانته بين كبار مونديال 2026.
انتظار كبير قبل ليلة بوسطن
تتجه الأنظار الآن إلى بوسطن. فالمنتخب المغربي يواصل العمل بهدوء. والجماهير تنتظر مواجهة كبرى بين “أسود الأطلس” و“الديكة”. كما تتابع تفاصيل التحضير، وحالة اللاعبين، وخيارات الطاقم التقني.
ولا تحمل المعطيات المتوفرة تفاصيل إضافية عن التشكيلة المنتظرة. كما لم يصدر، ضمن النص المعتمد، أي تصريح مباشر عن المدرب أو اللاعبين. لذلك يبقى المؤكد أن المنتخب يواصل تحضيراته وفق برنامج يجمع بين الاستشفاء والتكتيك والعمل التقني.
مباراة المغرب ضد فرنسا تبدو واحدة من أبرز محطات ربع النهائي. فهي تجمع منتخبا مغربيا طموحا، بمنتخب فرنسي خبير. وبين الحلم والخبرة، سيحاول “أسود الأطلس” كتابة صفحة جديدة في مسارهم العالمي.