استقطب معرض تغازوت سورف إكسبو 2026 نحو 42 ألف زائر خلال دورته الخامسة، التي احتضنها موقع أنكور بوينت بتغازوت، من 22 إلى 25 أكتوبر الجاري. وجمع المعرض 80 عارضاً من قطاعات ركوب الأمواج والسياحة والإيواء والصناعات المرتبطة بها.
وشهدت الدورة توقيع مذكرة تفاهم للتعاون المغربي الفرنسي في مجال ركوب الأمواج. كما عرفت تقديم مبادرات جديدة في الإنقاذ البحري، وتطوير مؤسسات الإيواء، وصناعة ألواح ركوب الأمواج، والتكوين الرياضي.
وأكدت حصيلة هذه الدورة حضور المعرض كفضاء يجمع المهنيين والرياضيين والمؤسسات والشغوفين بهذه الرياضة. وسعى البرنامج إلى تعزيز التعاون وتبادل الخبرات، مع تقديم أنشطة مفتوحة للزوار.
42 ألف زائر و80 عارضاً في تغازوت
احتضنت قرية المعرض، المطلة على المحيط، علامات تجارية وصانعي ألواح ركوب الأمواج ومدارس متخصصة. كما شاركت مؤسسات للإيواء ووكالات للأسفار وحرفيون وجمعيات ومؤسسات عمومية.
وعلى مدى أربعة أيام، أتاح المعرض للعارضين عرض منتجاتهم وخبراتهم ومشاريعهم أمام الزوار. وشملت الأنشطة مجالات مرتبطة مباشرة بركوب الأمواج، وأخرى تدعم السياحة والخدمات المحيطة به.
وسلطت الدورة الخامسة الضوء على أهمية التعاون بين مختلف مكونات المنظومة المغربية لركوب الأمواج. كما وفرت فرصاً للتواصل بين الفاعلين المحليين وشركاء دوليين.
تعاون مغربي فرنسي لتطوير ركوب الأمواج
شكلت المائدة المستديرة «نظرات متقاطعة بين النموذجين الجامعيين المغربي والفرنسي» أبرز محطات البرنامج المهني. واختُتم اللقاء بتوقيع مذكرة تفاهم بين الجامعة الملكية المغربية لركوب الأمواج والجامعة الفرنسية لركوب الأمواج ورابطة ركوب الأمواج لمنطقة «باي دو لا لوار» الفرنسية.
وحضرت مراسم التوقيع بياتريس لوديرلي، القنصل العام لفرنسا بأكادير. وركز التعاون على تبادل الممارسات الجيدة، وتكوين الحكام، وتنظيم تدريبات مشتركة لفائدة الرياضيين من المستوى العالي.
وتندرج هذه المبادرة ضمن جهود تعزيز الشراكة بين المؤسسات الرياضية والجامعية المغربية والفرنسية. كما تفتح المجال أمام تبادل الخبرات في مجالات التكوين والتأطير وتطوير الممارسة الرياضية.
وفي محور آخر، احتضن المعرض مائدة مستديرة حول الإنقاذ البحري، بدعم من سفارة أستراليا. وقدم مارك فلينتوف تجربة أستراليا أمام مجموعة من المسؤولين والمهتمين بالمجال، بهدف استكشاف فرص التعاون وتطوير مشاريع في هذا القطاع.
علامة جديدة ولقاءات لدعم السياحة الرياضية
شهدت الدورة خطوة جديدة في مشروع علامة «مجالات ركوب الأمواج بالمغرب». وقدم المنظمون العلامة لرؤساء الجماعات، بالتزامن مع توزيع دليل يشرح مسطرة الحصول عليها.
وتستهدف المبادرة إبراز المجالات المرتبطة بركوب الأمواج ضمن إطار تنظيمي واضح. غير أن المعطيات المتاحة لا تحدد عدد الجماعات المعنية أو مراحل اعتماد العلامة.
كما شاركت منصة «هوستل وورلد» للمرة الأولى كشريك للمعرض. ونظمت المنصة ورشة «سيرفي لا فاغ»، إلى جانب لقاء أعمال سريع جمع أكثر من 30 مؤسسة إيواء متخصصة في ركوب الأمواج، بمشاركة وكالتي أسفار.
واختُتمت هذه المبادرة بأمسية للتواصل بين المشاركين. وركزت الأنشطة على تقريب مؤسسات الإيواء من الجيل الجديد من السياح، وتعزيز فرص التعاون داخل قطاع السياحة الرياضية.
تطبيقات مغربية مدعومة بالذكاء الاصطناعي
تضمن البرنامج المهني درساً تطبيقياً نظمته الجامعة الملكية المغربية لركوب الأمواج. وقدمت الجامعة خلاله تطبيقيها المطورين في المغرب، وهما «Training Manager» و«Rider Zone»، مع الاستعانة بالذكاء الاصطناعي.
كما نظم المعرض ورشات مهنية حول تصنيف مؤسسات الإيواء ودفتر تحملات مواقع ركوب الأمواج. وفتحت لقاءات «Taghazout Surf Expo Talks» النقاش أمام الجمهور بشأن موضوعات متنوعة، من مسابح الأمواج الاصطناعية إلى المياه العذبة على الساحل.
وأتاح هذا البرنامج للمهنيين تبادل الآراء حول تطوير الخدمات والبنيات المرتبطة بهذه الرياضة. كما جمع بين التكوين والابتكار والنقاش المفتوح أمام المهتمين.
صناعة الألواح والأنشطة المجتمعية
استقطب فضاء صناعة ألواح ركوب الأمواج اهتمام الزوار خلال ثلاثة أيام. وكشف تييري دلبورغ وطارق زريليدة مراحل صناعة اللوح، من التشكيل إلى التغليف، داخل ورشة مفتوحة أمام الجمهور.
وشكل الفضاء المجتمعي، الذي نشطته مبادرة «تامراخت لايف»، محطة أخرى ضمن البرنامج. وقدم أنشطة للأطفال والكبار، شملت ألعاباً وورشات إبداعية وتعلم مبادئ الدارجة المغربية.
وساهمت هذه الأنشطة في خلق فرص للتلاقي بين السكان وراكبي الأمواج والزوار القادمين من بلدان مختلفة. كما منحت العائلات والأطفال مساحة للمشاركة في فعاليات تتجاوز الجانب المهني للمعرض.
واستضاف برنامج «شارك تجربتك» راكب الأمواج الأمريكي الصغير أوريا ماكدونالد، البالغ تسع سنوات، وسفير علامة «جانغا». وشارك في البرنامج أيضاً كل من لندن ألميدا ومارك فلينتوف.
وتفاعل أوريا مع أنشطة متنوعة، شملت ورشة للرسم على الألواح ومسابقة للتزلج نظمتها جمعية «تغازوت سكيت بارك». كما شارك في جلسة للتوقيعات والأنشطة المسائية، والتقى عدداً من راكبي الأمواج المغاربة من فئته العمرية.
أمسيات موسيقية تختتم فعاليات المعرض
رافق البرنامج الموسيقي فعاليات المعرض خلال الأمسيات. وقدم منسقو الموسيقى «دي جي شوبي» و«دي جي فاي» و«دي جي كي» و«مايك بيتز» عروضاً تزامنت مع غروب الشمس.
كما أحيا المعلم محمد منتاري وفرق «أفراسونيك» و«بيناتنا» و«قايا» سهرات جمعت أنماطاً موسيقية متنوعة. وتوزعت العروض بين موسيقى كناوة والدوب والروك الأمازيغي.
واختتمت الدورة الخامسة برنامجاً جمع الرياضة والتكوين والأعمال والأنشطة الثقافية. وبحصيلة بلغت 42 ألف زائر وتوقيع مذكرة تفاهم مغربية فرنسية، يواصل معرض تغازوت سورف إكسبو توسيع فضاء اللقاء بين المهنيين والمؤسسات والرياضيين ومحبي ركوب الأمواج.