بنعتيق: مغاربة العالم يشكلون 13 % من سكان المغرب

السبت 9 فبراير, 2019 16:14 إحاطة
إحاطة -

قال عبد الكريم بنعتيق، الوزير المنتدب المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، أمس الجمعة، في مراكش، إن 5 مليون مغربي يعيشون في مجموع القارات، خاصة أوروبا، ويشكلون 13 في المائة من إجمالي سكان المغرب، وأن لهم ثقل ووزن في ارتباطهم بالوطن الأم أو في حضورهم في مجموعة من مواقع صناعة القرارات ذات طابع اقتصادي وخدماتي وثقافي.

وأكد بنعتيق، في كلمة في افتتاح أشغال ندوة حول موضوع “مدونة الأسرة على ضوء القانون المقارن والاتفاقيات الدولية “، المنظمة من قبل الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، بمناسبة المنتدى الثالث للمحامين المغاربة المقيمين بالخارج، أن الوزارة وفي إطار اهتمامها بمغاربة العالم، تهتم، أيضا، بالمنظومة القانونية، ومن هنا يأتي تنظيم هذه الندوة، في إطار المنتدى الثالث للمحامين المغاربة المقيمين بالمهجر، خاصة أن هذه القوانين تختلف من بلد لبلد، ما بين البلد الأصل وبلد الإقامة.
وأشار بنعتيق إلى أن تنظيم هذه الندوة هو ترجمة لالتزام أكادير (المنتدى الثاني للمحامين المغربة المقيمين بالخارج)، مضيفا أن الوزارة أخذت على عاتقها تعبئة كفاءات مغاربة العالم في كل المجالات والاهتمام بالقضايا المرتبطة بها سواء في بلدان الاستقبال أو في علاقتها بالمنظومة القانونية بالبلد الأم.
وأضاف أن هذه التعبئة تتجسد من خلال تقوية الجسور بين مغاربة العالم أينما كانوا وبين وطنهم الأم وتحسيسهم بأن المغرب يشهد تطورا في كثير من القطاعات وأن هذا التطور رهين بمشاركة الجميع في النقاش والمقترحات وفي صياغة التدابير.

وأشار بنعتيق إلى أن المغرب اختار أن يجابه التحديات والتحولات المجتمعية الطارئة سواء داخل أرض الوطن أو في بلدان الاستقبال في إطار نقاش رصين وهادئ بعمق قانوني من أجل الوصول إلى أجوبة تكون في مستوى انتظارات وتطلعات المواطنين المغاربة أينما تواجدوا.
وأوضح أن هذه الندوة تناقش إحدى أهم القضايا الأساسية المرتبطة بالتحولات المجتمعية وهي مدونة الأسرة، التي تنظم بقواعد قانونية إحدى مرتكزات المجتمع المتمثلة في الأسرة.
وفي ما يخص تعاطي المغرب مع الهجرة والمهاجرين، أشار بنعتيق إلى أن الهجرة السرية، التي كانت هجرة اقتصادية، ليست ظاهرة جديدة، بل معروفة في العالم، ومنذ زمان، لكن تطورت، مضيفا أن المغرب لم يعد بلد عبور، وأصبح بلد استقرار، وهو ما جعل المغرب يدمج المهاجرين وأبنائهم في المجتمع، ويضمن لهم جميع الحقوق، من تعليم وصحة…
وأضاف الوزير أن تدبير الهجرة لا يجب أن يبقى وطنيا، بل يجب أن ينتقل إلى الإقليمي، والجهوي والدولي، مؤدا أن الثقافة التضامنية هي المطلب للاستجابة لهذه التحديات.
يذكر أن هذه الندوة، المنظمة بشراكة مع وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة وجمعية هيئات المحامين بالمغرب، على مدى يومين، تأتي في إطار تنزيل استراتيجية الوزارة المنتدبة الرامية إلى حماية حقوق ومصالح مغاربة العالم داخل وخارج أرض الوطن وتعبئة كفاءاتهم بالخارج وإشراكهم في الدينامية التي يشهدها بلدهم الأصل.

كما تندرج في سياق النقاش الدائر حول تعديل مدونة الأسرة والذي شكلت الرسالة الملكية التي وجهها الملك محمد السادس إلى المشاركين في أشغال المؤتمر الاسلامي الخامس للوزراء المكلفين بالطفولة في فبراير 2018 منطلقا أساسيا للتفكير في مداخل هذا الإصلاح باستحضار ما واكب التجربة العملية لتطبيق هذا النص من صعوبات وما أبانت عنه من نواقص.
وشارك في المنتدى عدد من المختصين والباحثين والمحامين المزاولين بالمغرب ونظرائهم بالخارج وقضاة في رئاسة النيابة العامة والمجلس الأعلى للسلطة القضائية وممثلين عن وزارة العدل وباقي القطاعات الوزارية والمؤسسات المتدخلة في هذا المجال.

وتداول المشاركون في الندوة في إطار عدد من الجلسات ، لموضوعين رئيسيين يتعلقان بآثار الأحكام والعقود الدولية في المادة الأسرية على ضوء الاتفاقيات الدولية ، وحماية الطفل على ضوء الاتفاقيات الدولية.