بوسعيد وبنعبد الله يحثان البنوك على تمويل المنعشين العقاريين

دفعت أزمة التمويلات البنكية للقطاع العقاري محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، ونبيل بنعبد الله، وزير السكنى وسياسة المدينة إلى الاجتماع بالأطراف المعنية، من أجل تدارس السبل الكفيلة بإخراج القطاع العقاري من الوضعية الصعبة التي يمر منها خلال الأشهر الأخيرة.

وناقش الاجتماع الذي حضره ممثل المجموعة المهنية للبنوك والمؤسسات البنكية التي تهيمن على القسط ألأكبر من التمويلات والفدرالية الوطنية المنعشين العقاريين عددا من الصعوبات، خاصة شروط الولوج إلى قروض السكن، والدور الذي تلعبه المؤسسات البنكية في تمويل السكن الاجتماعي، وركزت التدخلات، في هذا الباب، على الإجراءات التي يتعين اتخاذها من أجل تحسين كيفية منح القروض البنكية، خاصة ما يرتبط بنسبة الفائدة ومدة القرض ونسبة التمويل.

كما تطرق الاجتماع، أيضا، إلى أداء صندوق ضمان السكن وسبل تطويره، وناقش المجتمعون سبل تبسيط المساطر الإدارية وأثرها على كلفة القرض. وتقرر عقد اجتماع ثان الثلاثاء المقبل من أجل تعميق النقاش لتحديد الإجراءات التي يتعين اعتمادها لتجاوز الصعوبات التي يعانيها القطاع.

ويأتي الاجتماع بعد أن لوحظ تراجع في وتيرة تطور التمويلات الموجهة للقطاع، إذ أصبحت البنوك أكثر تشددا في منح القروض سواء بالنسبة إلى المنعشين العقاريين أو الراغبين في اقتناء شقق.

وتشير المعطيات الأخيرة لبنك المغرب، أن البنوك قدمت، خلال خمس أشهر الأولى من السنة، قروضا لاقتناء السكن بقيمة إجمالية تناهز 174 مليار درهم، ما يمثل زيادة بنسبة لا تتجاوز 0.6 %، بالمقارنة بين ماي والشهر الذي قبله، في حين سجلت زيادة بنسبة 6.2 في المائة، وتعتبر هذه الوتيرة أقل من معدل نمو قروض تمويل اقتناء السكن، خلال السنوات السابقة. وتتعامل البنوك بتشدد أكبر مع المنعشين العقاريين، الذين عرفت القروض الممنوحة لهم تراجعا ملحوظا، خلال الفترة ذاتها، إذ تقلصت ما بين أبريل وماي الماضيين بناقص 1.2 %، وتصل نسبة التراجع إلى ناقص 8 في المائة، بالمقارنة بين مستوى القروض الممنوحة، خلال ماي الماضي، والشهر ذاته من السنة الماضية، لتستقر في حدود 61 مليارا و 509 ملايين درهم.

Total
0
Shares
المنشورات ذات الصلة