ضمن المنتخب الوطني المغربي مبلغا ماليا مهما بعد تأهله إلى ثمن نهائي كأس العالم 2026، عقب فوزه على هولندا بركلات الترجيح. ورفع هذا التأهل قيمة مكافآت المغرب في كأس العالم 2026، بعد عبور أسود الأطلس إلى مرحلة جديدة من البطولة.
وحسم المنتخب المغربي بطاقة التأهل بعد مباراة قوية أمام هولندا. وانتهى اللقاء بالتعادل بهدف لمثله بعد الوقتين الأصلي والإضافي. ثم تفوق أسود الأطلس في ركلات الترجيح بنتيجة 3-2، ليواصلوا مشوارهم في المونديال.
وبهذا العبور، ضمن المغرب الوجود بين أفضل 16 منتخبا في نسخة 2026. كما ضمن مكافأة مالية أعلى من تلك المخصصة للمنتخبات التي توقفت رحلتها في دور الـ32.
مكافآت المغرب في كأس العالم 2026
وفق المعطيات الرسمية التي أعلنها الاتحاد الدولي لكرة القدم، يحصل كل منتخب ينهي مشاركته بين المركزين التاسع والسادس عشر على 15 مليون دولار. وهذا يعني أن المغرب ضمن هذا المبلغ على الأقل بعد بلوغ ثمن النهائي. كما يحصل كل منتخب مشارك على 1.5 مليون دولار لتغطية تكاليف التحضير. وبذلك يرتفع المبلغ المضمون للمغرب إلى 16.5 مليون دولار على الأقل، وفق الجدول الرسمي لفيفا.
وتوضح أرقام فيفا أن الجوائز لا تجمع عادة على شكل مراحل متراكمة بالطريقة المتداولة في بعض المنابر. فالمنتخب لا يحصل على 11 مليون دولار لدور الـ32 ثم يضيف إليها 15 مليون دولار لدور الـ16. بل تحدد الجائزة الأساسية حسب المركز النهائي الذي يبلغه المنتخب في البطولة، مع إضافة مبلغ التحضير.
وكانت فيفا قد خصصت 655 مليون دولار كجوائز مالية للمنتخبات المشاركة في كأس العالم 2026. ويمثل هذا الرقم زيادة كبيرة مقارنة بالنسخة السابقة. كما أعلنت أن مجموع المساهمات المالية المرتبطة بالبطولة يصل إلى 727 مليون دولار.
وتمنح هذه الزيادة بعدا اقتصاديا أكبر للمشاركة في المونديال. فلم تعد النتائج الرياضية تمنح المجد فقط. بل تمنح أيضا موارد مالية مهمة للاتحادات الوطنية، تساعدها على تطوير برامجها ومشاريعها الكروية.
لماذا يختلف رقم 17.5 مليون دولار؟
تداولت بعض المعطيات رقما يصل إلى 17.5 مليون دولار كإجمالي لعوائد المغرب بعد التأهل. ويستند هذا الحساب إلى 2.5 مليون دولار للتحضير، و10 ملايين دولار للمشاركة، ومليون دولار لدور الـ32، ثم 4 ملايين دولار بعد بلوغ دور الـ16.
لكن الجدول الرسمي لفيفا، المنشور في دجنبر 2025، يقدم بنية مختلفة للجوائز. فهو يحدد 1.5 مليون دولار للتحضير، و9 ملايين دولار للمنتخبات التي تنهي البطولة بين المركزين 33 و48، و11 مليون دولار للمنتخبات التي تنهيها بين المركزين 17 و32، و15 مليون دولار للمنتخبات التي تنهيها بين المركزين 9 و16.
لذلك، يبقى الرقم الأكثر دقة، وفق فيفا، هو 16.5 مليون دولار كحد أدنى مضمون للمغرب حاليا. وقد يرتفع هذا المبلغ إذا واصل المنتخب الوطني مشواره وبلغ ربع النهائي. ففي هذه الحالة، سيضمن المنتخب جائزة أعلى.
وتشير فيفا إلى أن المنتخبات التي تنهي البطولة بين المركزين الخامس والثامن تحصل على 19 مليون دولار. وإذا أضيف إليها مبلغ التحضير، يصبح المبلغ الإجمالي 20.5 مليون دولار.
الفوز على هولندا يمنح المغرب دفعة مزدوجة
لا يحمل التأهل أمام هولندا قيمة مالية فقط. فهو يحمل أيضا قيمة رياضية ومعنوية كبيرة. فقد أقصى المنتخب المغربي منافسا أوروبيا قويا، ونجح في تجاوز ضغط ركلات الترجيح.
وعزز هذا الفوز صورة أسود الأطلس كمنتخب قادر على مقارعة الكبار. كما أكد أن المسار الذي بدأ في السنوات الأخيرة لا يزال مستمرا. فالمغرب لم يعد يكتفي بالحضور المشرف. بل ينافس على الذهاب بعيدا في الأدوار الإقصائية.
وساهم هدف التعادل في إعادة المغرب إلى أجواء المباراة. ثم جاء الحسم من نقطة الجزاء ليمنح الجماهير المغربية ليلة جديدة من الفرح. وبهذا الانتصار، انتقل المنتخب إلى اختبار جديد أمام كندا.
ويواجه المنتخب المغربي نظيره الكندي في ثمن النهائي بمدينة هيوستن، يوم السبت 4 يوليو. وستمنح هذه المباراة فرصة جديدة لرفع سقف الطموح الرياضي والمالي معا.
كندا محطة جديدة في طريق المكافآت
يدخل المغرب مباراة كندا بمعنويات عالية. فقد تجاوز هولندا في مباراة صعبة. كما أظهر قدرة واضحة على الصمود والعودة. لكن مواجهة كندا لن تكون سهلة، خاصة أن المنتخب الكندي يدخل اللقاء بدوره بطموح كبير.
ومن الناحية المالية، يملك المغرب حافزا إضافيا. فبلوغ ربع النهائي سيرفع قيمة الجائزة المضمونة إلى مستوى أعلى. لكن الطاقم التقني واللاعبين يعرفون أن الحسابات المالية تبقى نتيجة للمسار الرياضي، وليست هدفا منفصلا عن الملعب.
ويحتاج أسود الأطلس إلى الحفاظ على التركيز نفسه. فمرحلة خروج المغلوب لا ترحم الأخطاء. كما أن كل مباراة قد تحسم بتفصيل صغير، أو هدف متأخر، أو ركلات ترجيح.
وبين المكسب المالي والتأهل الرياضي، يعيش المنتخب المغربي لحظة مهمة في مونديال 2026. فقد ضمن مكانه بين كبار البطولة. كما ضمن عائدا ماليا كبيرا وفق نظام فيفا. والأهم أنه أبقى حلم الجماهير المغربية مفتوحا على إنجاز أكبر.