حصد فنانان مغربيان المركز الأول في مهرجان مالمو الدولي للعود والأغنية العربية بالسويد. بالتالي، حققت الأغنية المغربية إنجازاً متميزاً وسط تنافس موسيقي دولي احتضنته القارة الأوروبية. علاوة على ذلك، استقطبت المسابقات الرسمية للمهرجان أزيد من 250 مشاركاً يمثلون 33 دولة.
تتويج في الغناء والعزف على العود
أحرزت المطربة سلطانة الطالبي المركز الأول في مسابقة الغناء العربي بعد منافسة قوية. وفي المقابل، فاز الفنان حمزة بريداوي بالجائزة الأولى في مسابقة العزف على العود. بناءً على ذلك، بلغ 16 متسابقاً نهائيات الغناء وخمسة عازفين المرحلة الختامية للعزف.
من جهة أخرى، يجسد هذا التتويج المزدوج أصالة التكوين الموسيقي المغربي وتفرده الفني قارياً. ونتيجة لذلك، نال الأداء المغربي إشادة لجان التحكيم والجمهور الحاضر في السويد. وبالتالي، تفتح هذه الجوائز المرموقة آفاقاً عالمية واعدة للجيل الموسيقي المغربي الصاعد.
حضور وازن في التحكيم وشرف المهرجان
شاركت مغنية السوبرانو المغربية سميرة القادري عضوةً بارزة في لجنة تحكيم مسابقة الغناء. وفي الوقت نفسه، ضمت لجنة الغناء الموسيقار السوري طاهر مامللي والمطرب التونسي محمد الجبالي. تأسيساً على ذلك، قاد شربل روحانا وخالد محمد علي لجنة تحكيم مسابقة العود.
وبالتوازي مع ذلك، استضاف المهرجان الدولي عازف العود العالمي نصير شمة كضيف شرف. وبناءً على هذه التظاهرة النوعية، يعزز الفن العربي جسور التبادل الحضاري بأوروبا.
يعكس التتويج المزدوج للفنانين المغاربة في المحافل الدولية، كـ”مهرجان مالمو للعود والأغنية العربية”، عمق الرصيد الحضاري والموسيقي المتراكم لدى المدرسة الفنية الوطنية وقدرتها الفائقة على المنافسة الإقليمية والدولية.
بالتالي، ينهل هذا الجيل الصاعد من خزان تراثي غني ومعقد، يتصدره طرب الآلة الأندلسي والملحون والمقامات المغربية الأصيلة التي تشحذ الأذن الموسيقية وتصقل الإحساس النغمي الدقيق منذ الصغر.
علاوة على ذلك، يمنح الانفتاح التاريخي للثقافة المغربية على الروافد الأمازيغية والإفريقية والعربية المتوسطية العازفين والمطربين مرونة صوتية وتقنية استثنائية تميزهم عن نظرائهم في باقي المدارس المشرقية.