يتجه سمير المورابط إلى تجديد عقده مع نادي ستراسبورغ الفرنسي، بعد أيام قليلة من تسجيل أول ظهور له بقميص المنتخب المغربي الأول خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة بقيادة المدرب محمد وهبي.
وبرز اسم المورابط ضمن لائحة الأسماء الجديدة التي وجه لها محمد وهبي الدعوة في أول نسخة له مع المنتخب المغربي.
وضمت اللائحة أيضا إسماعيل باعوف، وياسين جسيم، وياسر زابيري، وعيسى ديوب، ورضوان حلحال، ومحمد ربيع حريمات. غير أن تطور ملف المورابط مع ناديه الفرنسي جعله في صدارة المشهد، بعدما دخل في مفاوضات جديدة من أجل تحسين شروط عقده.
سمير المورابط بعد أول ظهور مع الأسود
خاض سمير المورابط أول مباراتين دوليتين له مع المنتخب المغربي الأول خلال معسكر مارس. دخل بديلا في الدقائق الأخيرة من مباراة الإكوادور يوم 27 مارس، قبل أن يبدأ أساسيا بعد أربعة أيام أمام الباراغواي.
هذا الحضور السريع داخل المنتخب الأول يعكس المكانة التي بدأ اللاعب يكتسبها، سواء داخل ناديه أو في نظر الطاقم التقني الوطني.
كما يؤكد أن اسمه لم يعد يطرح فقط داخل الدوري الفرنسي، بل دخل أيضا دائرة المتابعة داخل المنتخب المغربي في مرحلة تعرف البحث عن دماء جديدة.
ويبدو أن هذا التطور الدولي جاء في توقيت مناسب بالنسبة إلى اللاعب، لأن ملفه مع ستراسبورغ عاد إلى الواجهة مباشرة بعد هذا المعسكر، وسط مؤشرات على رغبة النادي في تحصينه بعقد أفضل.
مفاوضات جديدة مع ستراسبورغ
بحسب ما أوردته صحيفة “ليكيب”، يستعد سمير المورابط لتجديد عقده مع ستراسبورغ، رغم أنه مدد ارتباطه بالنادي في نونبر الماضي إلى غاية سنة 2030.
لكن الملف الحالي لا يتعلق بمدة العقد بقدر ما يرتبط بشروطه المالية. فالمعطيات المتداولة تفيد بأن الراتب الحالي للاعب لم يعد يعكس مكانته داخل الفريق. خاصة بعد المستويات التي قدمها هذا الموسم، والدقائق الكثيرة التي راكمها في مختلف المسابقات.
هذا المعطى يفسر عودة المفاوضات من جديد، لأن إدارة ستراسبورغ تريد، على ما يبدو، ملاءمة عقد اللاعب مع وضعه الفني الحالي. ومع الأدوار التي بات يؤديها بشكل منتظم داخل المجموعة.
راتب جديد منتظر
الهدف من هذه المفاوضات هو رفع أجر اللاعب. ووفق ما نقلته “ليكيب”، يتقاضى سمير المورابط حاليا ما بين 50 و60 ألف يورو شهريا. وهو مبلغ يبقى بعيدا عن أعلى الرواتب داخل الفريق الفرنسي.
وترى مصادر المتابعة لملف اللاعب أن هذا الفارق لم يعد منسجما مع حضوره المتواصل داخل التشكيلة، خاصة أنه بات من أكثر لاعبي الفريق مشاركة هذا الموسم. ولهذا بدأت إدارة النادي بالفعل محادثاتها مع اللاعب من أجل مراجعة عقده نحو الأعلى.
وفي عالم كرة القدم، لا ترتبط مثل هذه الخطوات فقط بالأداء الآني، بل أيضا بالرغبة في تأمين استقرار اللاعب داخل مشروع النادي. ومنع دخول أندية أخرى على الخط مستقبلا.
أرقام تعزز مكانته
المؤشرات الرياضية تفسر وحدها هذا التحرك. فسمير المورابط أصبح رابع أكثر لاعب ميداني مشاركة مع ستراسبورغ هذا الموسم، بعدما تجاوز 2400 دقيقة لعب في جميع المسابقات.
هذا الرقم يعكس بوضوح حجم الثقة التي يحظى بها اللاعب داخل ناديه. كما يؤكد أن حضوره لم يعد مرتبطا بفرص محدودة أو مشاركات ظرفية، بل تحول إلى عنصر ثابت في حسابات الفريق.
واللافت أن هذا الاستقرار في عدد الدقائق تزامن مع تصاعد مستوى اللاعب. سواء في أدواره الدفاعية أو في مساهمته الهجومية. وهو ما رفع من قيمته داخل المجموعة.
تألق لافت في الدوري الفرنسي
زاد المورابط من أسهمه مؤخرا بعد الأداء الذي قدمه في مباراة الجولة 29 من الدوري الفرنسي أمام نيس.
وخلال تلك المواجهة، سجل هدفا جميلا قبل نهاية الشوط الأول بتسديدة نصف طائرة استقرت في الزاوية العليا. كما صنع هدفا آخر قبل ذلك.
هذا الظهور القوي لم يكن مجرد لقطة عابرة، بل بدا امتدادا لموسم يتطور فيه اللاعب بشكل واضح.
ولذلك لم يكن مستغربا أن يأتي الحديث عن تحسين عقده مباشرة بعد هذا التألق، خاصة أن الأندية عادة ما تتحرك لحماية لاعبيها حين يمرون بفترة صعود واضحة.
تطور سريع في مسار اللاعب
ما يعيشه سمير المورابط اليوم يعكس انتقاله إلى مرحلة جديدة في مساره. فمن لاعب شاب يفرض اسمه تدريجيا داخل ستراسبورغ، إلى لاعب دولي مغربي يشارك مع المنتخب الأول. ثم إلى اسم مرشح للحصول على عقد أفضل داخل ناديه.
هذا التدرج يمنح قصته بعدا خاصا، لأنه يجمع بين الاعتراف الرياضي داخل النادي. وكذا الثقة الدولية مع المنتخب، والتقدير المالي المرتقب في العقد الجديد.
كما يؤكد أن اللاعب يوجد اليوم في لحظة مهمة قد تعيد رسم موقعه داخل الفريق الفرنسي خلال المرحلة المقبلة.
في المحصلة، يبدو أن فترة التوقف الدولي الأخيرة لم تحمل فقط أول ظهور لسمير المورابط مع المنتخب المغربي، بل فتحت أيضا مرحلة جديدة في مساره الاحترافي مع ستراسبورغ.
وبين دقائق اللعب الكثيرة، والتألق في الدوري الفرنسي. وأيضا الاهتمام المتزايد بوضعه التعاقدي، يقترب اللاعب من تثبيت مكانته على أكثر من واجهة.