شهدت الدورة الـ98 من حفل توزيع جوائز الأوسكار، التي أقيمت مساء الأحد في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية، ليلة سينمائية حافلة بالمفاجآت والإنجازات، حيث توج الفيلم الأمريكي “وان باتل أفتر أناذر” (معركة تلو أخرى) للمخرج بول توماس أندرسون بجائزة أفضل فيلم، بعدما تمكن من حصد عدد كبير من الجوائز خلال الحفل الذي قدمه الإعلامي والممثل كونان أوبراين.
وسيطر فيلمان أمريكيان بشكل واضح على جوائز هذه الدورة، وهما “وان باتل أفتر أناذر” و“سينرز” للمخرج رايان كوغلر، حيث حصد العملان معا النصيب الأكبر من الجوائز في واحدة من أكثر دورات الأوسكار تنافسا في السنوات الأخيرة.
وحقق فيلم “وان باتل أفتر أناذر” نجاحا لافتا بعد فوزه بست جوائز أوسكار، من بينها جائزة أفضل فيلم وأفضل مخرج.
ويستند الفيلم بشكل حر إلى رواية “فينلاند” للكاتب توماس بينشون، ويروي قصة اثنين من أعضاء جماعة يسارية متطرفة يعملان على تحرير مهاجرين محتجزين داخل مركز احتجاز في ولاية كاليفورنيا، في حبكة درامية مشوقة تجمع بين السياسة والإثارة.
كما تألق الممثل الأمريكي شون بن، الذي نال جائزة أفضل ممثل مساعد عن أدائه دور قائد مركز الاحتجاز الكابتن ستيفن جي. لوكجو، رغم غيابه عن الحفل.
ويعد هذا التتويج ثالث جائزة أوسكار في مسيرته الفنية الطويلة، ما يعزز مكانته بين أبرز نجوم السينما الأمريكية.
وضم طاقم بطولة الفيلم نجوما بارزين، من بينهم ليوناردو دي كابريو وبينيسيو ديل تورو، فيما تمكن العمل أيضا من الفوز بجوائز أفضل مونتاج وأفضل سيناريو مقتبس وأفضل اختيار للممثلين.
في المقابل، حقق فيلم “سينرز” نجاحا كبيرا هو الآخر، حيث حصل على خمسة جوائز أوسكار بعد أن دخل المنافسة بـ16 ترشيحا، وهو رقم قياسي لهذه الدورة.
ويروي الفيلم قصة توأمين يؤدي دورهما النجم مايكل بي. جوردان، يعودان إلى كاليفورنيا لبدء حياة جديدة، لكنهما يواجهان سلسلة من الأحداث الخارقة التي تقلب حياتهما رأسا على عقب.
وفاز الفيلم بجوائز مهمة من بينها أفضل موسيقى تصويرية أصلية، وأفضل تصوير سينمائي، وأفضل سيناريو أصلي، إضافة إلى جائزة أفضل ممثل التي ذهبت لمايكل بي. جوردان عن أدائه المميز.
وجاء في المرتبة الثالثة فيلم “فرانكشتاين”، وهو إنتاج أمريكي مكسيكي مشترك من إخراج غييرمو ديل تورو، مقتبس من الرواية الكلاسيكية الشهيرة “فرانكشتاين أو بروميثيوس الحديث” للكاتبة ماري شيلي.
وقد تمكن الفيلم من حصد ثلاث جوائز أوسكار شملت أفضل ديكورات وأفضل مكياج وأفضل أزياء.
ومن بين الجوائز الأخرى التي تم الإعلان عنها خلال الحفل، فاز فيلم “فورمولا 1: ذا موفي” من بطولة النجم براد بيت بجائزة أفضل صوت، بينما نالت الممثلة جيسي باكلي جائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم “هامنت”.
كما حصلت الممثلة الأمريكية إيمي ماديغان على جائزة أفضل ممثلة مساعدة عن دورها في فيلم الرعب “ويبنز” (أسلحة)، في أداء لقي إشادة واسعة من النقاد والجمهور.
وفي فئة أفضل فيلم رسوم متحركة، فاز فيلم “كي بوب ديمون هانترز” من إنتاج منصة نتفليكس، وهو العمل الذي أخرجته ماغي كانغ وكريس أبلهانس، كما فاز الفيلم أيضا بجائزة أفضل أغنية أصلية.
أما جائزة أفضل فيلم دولي، فقد ذهبت إلى الفيلم النرويجي “القيمة العاطفية” للمخرج يواكيم تراير، الذي شارك أيضا في كتابة سيناريو العمل، ليؤكد الحضور القوي للسينما الأوروبية في هذه الدورة.
وفي ما يأتي قائمة الفائزين في الفئات الرئيسية لحفلة توزيع جوائز الأوسكار بنسخته الثامنة والتسعين.
– أفضل فيلم: “وان باتل أفتر أناذر”
– أفضل مخرج: بول توماس أندرسون عن “وان باتل أفتر أناذر”
– أفضل ممثل: مايكل بي. جوردان عن دوره في “سينرز”
– أفضل ممثلة: جيسي باكلي عن دورها في “هامنت”
– أفضل ممثل في دور ثانوي: شون بن عن دوره في “وان باتل أفتر أناذر”
– أفضل ممثلة في دور ثانوي: إيمي ماديغان عن دورها في “ويبنز”
– أفضل سيناريو أصلي: راين كوغلر عن “سينرز”
– أفضل سيناريو مقتبس: بول توماس أندرسون عن “وان باتل أفتر أناذر”
– أفضل فيلم دولي: “سنتيمنتل فاليو” (النرويج)
– أفضل فيلم رسوم متحركة طويل: “كيبوب ديمون هنترز”
– أفضل وثائقي: “مستر نوبادي إغينست بوتين”