أرشيف مارتن سكورسيزي السينمائي.. مشروع لنقل ذاكرة المخرج إلى روما

يجري المخرج الأمريكي من أصل إيطالي مارتن سكورسيزي محادثات مع وزارة الثقافة الإيطالية من أجل التبرع بأرشيفه السينمائي الكامل لمدينة روما، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيطالية.

ويضم أرشيف مارتن سكورسيزي السينمائي مجموعة كبيرة من الوثائق والمقتنيات المرتبطة بمسيرته الفنية الطويلة. وتشمل هذه المجموعة النصوص الأصلية، والأزياء، وديكورات مواقع التصوير، والمعدات، والمراسلات الخاصة بإنتاج أفلامه.

ويأتي هذا المشروع في سياق العلاقة الخاصة التي تجمع سكورسيزي بالسينما الإيطالية. فقد أكد المخرج في مناسبات عديدة أن الفن السابع الإيطالي ساهم في تشكيل رؤيته وأسلوبه السينمائي.

روما تستعد لاحتضان أرشيف سينمائي فريد

ذكرت صحيفة “كورييري ديلا سيرا” أن وزارة الثقافة الإيطالية تعمل على تسريع إجراءات اقتناء أرشيف سكورسيزي.

كما تدرس الوزارة أفكارا للاستفادة من هذا الرصيد الثقافي خلال المرحلة المقبلة. وتشمل هذه الأفكار إتاحته مجانا أمام الجمهور وتنظيم برامج تدريبية لفائدة المواهب السينمائية الشابة.

وفي الوقت الراهن، تركز الأولوية على توفير مقر مناسب ومجهز لحفظ الأرشيف. وأجرت الجهات المعنية مشاورات مع إدارة قصر فينيسيا في روما حول هذا الموضوع.

ويشكل هذا الأرشيف قيمة ثقافية كبيرة، لأنه يجمع وثائق ومقتنيات توثق مراحل مختلفة من مسيرة أحد أبرز المخرجين في تاريخ السينما الحديثة.

علاقة قديمة بين سكورسيزي والسينما الإيطالية

يرتبط مارتن سكورسيزي بعلاقة قوية مع السينما الإيطالية، وهي علاقة تعود إلى جذوره العائلية الصقلية.

وعبر المخرج الأمريكي في أكثر من مناسبة عن تأثير السينما الإيطالية في تكوينه الفني. كما اعتبر أن أعمال رواد هذا الفن ساعدته على تطوير أسلوبه الخاص في الإخراج.

وينحدر سكورسيزي من أسرة إيطالية مهاجرة، إذ ولد في 17 نونبر 1942 بمدينة نيويورك لوالديه كاثرين وتشارلز سكورسيزي.

وساهم هذا الارتباط الثقافي في جعل السينما الإيطالية جزءا أساسيا من تجربته الفنية، سواء من خلال التأثر بالأساليب الإخراجية أو الاهتمام بالمواضيع الإنسانية والاجتماعية.

مسيرة سينمائية حافلة بالجوائز

يعد مارتن سكورسيزي من أبرز رموز السينما الأمريكية، حيث اشتغل مخرجا ومنتجا وكاتبا.

وأخرج سكورسيزي 26 فيلما روائيا، كما أنتج وأخرج أكثر من 100 فيلم وثائقي. ورُشح لجائزة الأوسكار تسع مرات في فئة الإخراج.

وحصل على جائزة الأوسكار لأفضل مخرج عن فيلم “الراحلون” (The Departed) الذي عرض سنة 2006.

كما فاز بالسعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي الفرنسي سنة 1976 عن فيلم “سائق التاكسي” (Taxi Driver). وأضاف إلى رصيده أكثر من 45 جائزة أمريكية ودولية أخرى.

ويعكس مشروع التبرع بالأرشيف مكانة سكورسيزي داخل تاريخ السينما العالمية، كما يمنح مدينة روما فرصة لاحتضان جزء مهم من ذاكرة الفن السابع.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts