مقتضيات المنظومة الانتخابية 2026.. تحفيزات جديدة لتعزيز مشاركة الشباب ومغاربة العالم

المنظومة الانتخابية المغربية

جاءت مقتضيات المنظومة الانتخابية 2026 بمستجدات جديدة تهدف إلى تعزيز انخراط الشباب والأشخاص في وضعية إعاقة والمغاربة المقيمين بالخارج في الحياة السياسية والانتخابية الوطنية.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن الاستعدادات الخاصة بالانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها يوم 23 شتنبر الجاري. في هذا الصدد، تراهن المنظومة الجديدة على توسيع قاعدة المشاركة داخل المؤسسات المنتخبة.

وتعتمد هذه المقتضيات على آليات قانونية وتحفيزات مالية. كما أنها موجهة إلى تشجيع الأحزاب السياسية على تقديم مرشحين من هذه الفئات ضمن لوائح الترشيح.

دعم مالي أكبر لتحفيز تمثيلية الشباب ومغاربة العالم

تتعلق الإجراءات الجديدة بالشباب من الجنسين الذين لا تتجاوز أعمارهم 35 سنة. وتشمل أيضا المواطنات والمواطنين المغاربة المقيمين خارج أرض الوطن، والأشخاص في وضعية إعاقة من الجنسين.

وفي هذا السياق، رفعت المنظومة الانتخابية قيمة التحفيزات المالية الموجهة للأحزاب السياسية عند فوز مرشحين من الشباب أو مغاربة العالم بمقاعد في مجلس النواب.

وأصبح الدعم الممنوح عن كل مقعد تفوز به شابة أو شاب أو مغربية أو مغربي مقيم بالخارج في الدوائر الانتخابية المحلية يعادل ست مرات قيمة الدعم الممنوح عن كل مقعد يفوز به باقي المترشحين.

وكان هذا الدعم يعادل سابقا خمس مرات قيمة الدعم المرتبط بالمقاعد الأخرى.

توسيع التحفيزات لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة

تشمل المستجدات أيضا توسيع نطاق الاستفادة من الآلية التحفيزية المالية لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم حضور هذه الفئة داخل المؤسسة التشريعية، وتعزيز مشاركتها في الحياة السياسية.

كما تعكس هذه المقتضيات توجها نحو توسيع قاعدة التمثيلية داخل مجلس النواب. ويظهر ذلك عبر إدماج فئات مختلفة من المجتمع في العمل المؤسساتي.

خفض سن المترشحين الشباب على رأس اللوائح

من جهة أخرى، أقرت المنظومة الانتخابية مقتضى جديدا يتعلق بسن المترشحين الشباب الذين تضعهم الأحزاب السياسية على رأس لوائح الترشيح.

وينص هذا التعديل على خفض السن المعتمد للاستفادة من الدعم العمومي من 40 سنة إلى 35 سنة.

ويهم هذا الإجراء المترشحين الشباب من الذكور والإناث. تضعهم الأحزاب السياسية على رأس اللوائح المقدمة بتزكية منها، سواء في الدوائر الانتخابية الجهوية أو المحلية.

ويهدف هذا التعديل إلى منح الشباب فرصا أكبر للولوج إلى المؤسسة النيابية والمساهمة في تدبير الشأن العام.

دور الأحزاب السياسية في إنجاح الإصلاح

رغم أهمية هذه المقتضيات، فإن تحقيق تمثيلية قوية لهذه الفئات يبقى مرتبطا بدرجة كبيرة بانخراط مختلف الفاعلين المعنيين.

وتحتل الأحزاب السياسية مكانة أساسية في هذا المسار، باعتبارها الجهة التي تقدم لوائح الترشيح وتختار الأسماء التي ستخوض المنافسة الانتخابية.

لذلك، فإن وضع الشباب والأشخاص في وضعية إعاقة ومغاربة العالم في مواقع متقدمة داخل اللوائح الانتخابية يمثل خطوة أساسية. وهذه الخطوة أساسية لضمان استفادتهم من هذه التحفيزات.

كما أن نجاح هذه الإجراءات يرتبط بمدى قدرة الأحزاب على تحويل الدعم القانوني والمالي إلى حضور فعلي داخل المؤسسة التشريعية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts