احتفلت فرقة يو تو بذكرى تأسيسها الخمسين عبر تقديم عروض موسيقية مفاجئة وسط العاصمة الإيرلندية دبلن. واختارت فرقة الروك الإيرلندية العودة المباشرة إلى معقل بداياتها الفنية الأولى. وحظي هذا الحدث بمتابعة واسعة وتفاعل جماهيري استثنائي من عشاق الفرقة.
وانطلقت هذه الاحتفالات الخاصة بحفل غير معلن نظمته المجموعة داخل مدرسة “ماونت تامبل كومبريهنسف سكول”. وتعد هذه المؤسسة الثانوية المكان الفعلي الذي التقى فيه أعضاء الفريق خلال مرحلة الشباب. وتابع مئات التلاميذ والأطر التعليمية العرض الحصري بحماس بالغ. واستعاد الفنانون هناك ذكريات انطلاق رحلتهم الفنية الطويلة.
حشود جماهيرية تحتفي بمسيرة فرقة يو تو
وانتقلت أجواء الاحتفال سريعاً إلى مركز المدينة مباشرة بعد انتشار أخبار العروض السرية. وتوافد محبو فرقة يو تو بأعداد غفيرة نحو مقهى “بيوليز أورينتال كافيه” التاريخي. وشاركت الجماهير الحاضرة في ترديد أغنية خاصة بمناسبة العيد الخمسين للمجموعة. ووثق الجمهور تلك اللحظات الفريدة عبر هواتفهم في شوارع العاصمة الإيرلندية.
وأطل نجوم الفريق بعد ذلك من شرفة المقهى المطلة على الشارع العام. وقدمت المجموعة أمام أكثر من ألف متفرج باقة من أشهر أغانيها القديمة والشهيرة. وتفاعل المارّة مع الإيقاعات الحماسية التي ميزت مسيرة الفرقة طوال خمسة عقود. وتركت هذه المفاجأة الفنية أثراً إيجابياً كبيراً لدى الساكنة المحلية وزوار المدينة.
ألبوم جديد يرتقب الصدور في نونبر
وشهد هذا الظهور الاستثنائي تقديم أغنية جديدة بعنوان “سيلانسيو” لأول مرة أمام الجمهور. وأدرجت الفرقة هذا العمل ضمن ألبومها الغنائي المقبل المعد خصيصاً لهذه المناسبة التذكارية. ويحمل الألبوم الجديد عنوان “كارنفال دي لوز”. وحددت المجموعة تاريخ الثالث عشر من نونبر المقبل موعداً رسمياً لطرحه في الأسواق العالمية.
ويركز هذا المشروع الفني على استحضار المسار التاريخي الحافل للفرقة الموسيقية. كما يسعى أعضاء المجموعة إلى تقديم رؤية لحنية تجمع بين التجديد والحفاظ على هوية الروك التقليدية. ويترقب النقاد والمتابعون هذا الإصدار الجديد لتقييم التجربة الإبداعية الراهنة للمجموعة.
خمسة عقود من النجاح العالمي المستمر
وبدأت المسيرة الفنية للمجموعة حين أجرى أعضاؤها أولى التدريبات الموسيقية يوم 25 شتنبر من سنة 1976. واشتغلت المجموعة بجد واجتهاد طيلة أربع سنوات متواصلة لإنتاج أول عمل غنائي متكامل.
وأصدرت الفرقة ألبومها الافتتاحي الرسمي بعد ذلك لتلفت أنظار المهتمين بعالم الموسيقى الحديثة.
وحققت الفرقة لاحقاً نجاحاً جماهيرياً كبيراً وسيطرت على المشهد الموسيقي خلال مرحلتي الثمانينات والتسعينات.
وصنفت المؤسسات المختصة أعضاء المجموعة ضمن أبرز رواد موسيقى الروك على المستوى الدولي. وتواصل الفرقة اليوم حضورها الفني القوي، محافظة على مكانتها الخاصة في قلوب الملايين من المتابعين حول العالم.