البشير عبدو يعلق على تشديد عقوبة ابنه سعد لمجرد

قضت محكمة الجنايات الاستئنافية بمدينة كريتاي الفرنسية بسجن المغني المغربي سعد لمجرد عشر سنوات نافذة. وأمرت الهيئة القضائية، اليوم السبت 26 شتنبر، بإيداع الفنان السجن مباشرة بعد النطق بالقرار.

وتتعلق القضية باتهامات بالاغتصاب المشدد تحت تأثير السكر، وفق ما أوردته وكالة “فرانس برس” نقلاً عن النيابة العامة الاستئنافية.

وبناء على ذلك، تعود تفاصيل محاكمة سعد لمجرد في فرنسا لتتصدر واجهة الاهتمام الإعلامي والقانوني.

وتجاوز هذا المنطوق التماسات ممثل الحق العام الفرنسي خلال جلسات المرافعة. وكانت النيابة العامة قد التمست الحكم بسجن المغني ثماني سنوات فقط. غير أن قضاة محكمة الجنايات قرروا رفع العقوبة إلى عشر سنوات كاملة. ونتيجة لذلك، سادت حالة من الصدمة داخل الوسط الفني وعلى شبكات التواصل الاجتماعي بالمغرب وخارجه.

رد فعل غاضب من البشير عبدو على حكم الاستئناف

سارع الفنان المغربي البشير عبدو، والد الفنان سعد لمجرد، إلى التعليق على القرار الصادر بحق نجله. ونشر عبدو تدوينة رسمية عبر مختلف حساباته الموثقة على منصات التواصل الاجتماعي. ووصف الأب الحكم القضائي بغير المنصف، مؤكداً براءة ابنه التامة من كافة المنسوب إليه.

وقال البشير عبدو في منشوره: “ولدي سعد مظلوم مظلوم مظلوم بكل ما في الكلمة من معنى حكم جائر رغم كل الأدلة الواضحة التي قدمها فريق الدفاع أمام قاضي المحكمة والنيابة العامة”. ومن هذا المنطلق، تبرز كلمات الأب حجم الألم الذي يرافق العائلة عقب صدور الحكم المشدد.

كما كشف الفنان المغربي عن الوضع النفسي الصعب الذي تعيشه الأسرة المصغرة. وأضاف في السياق ذاته: “حالنا أنا وزوجتي للا نزهة وزوجة سعد ووالدتها حالنا لا يعلم به إلا الله سبحانه”.

وتبعا لذلك، تعكس هذه العبارات وقع الصدمة على والدة الفنان، الممثلة نزهة الركراكي، وباقي أفراد عائلته المقربين.

محطة حاسمة ضمن محاكمة سعد لمجرد في فرنسا

تعد هذه الجلسة الاستئنافية فصلاً جديداً ومفصلياً في نزاع قضائي معقد امتد لسنوات بالعاصمة باريس. واستمعت محكمة الجنايات بكريتاي طيلة أيام المحاكمة لمرافعات الدفاع ودفوعات النيابة وشهادات الأطراف. وركز فريق الدفاع على تقديم حجج علمية وقانونية تبرز براءة الفنان من تهمة الاعتداء.

وفي المقابل، اعتبرت الهيئة القضائية أن الأفعال المنسوبة للمتهم ثابتة في حقه تحت ظرف السكر. ورتب القانون الجنائي الفرنسي على هذا التوصيف تشديد العقوبة السالبة للحرية والأمر بالإيداع الفوري. وعلاوة على ذلك، فرض القرار إجراءات أمنية صارمة لنقل الفنان مباشرة إلى المؤسسة السجنية.

وتفاعل جمهور واسع من المتابعين والوسط الفني المغربي والعربي مع منشور البشير عبدو. وعبر متضامنون مع العائلة عن مساندتهم للوالدين في هذه المحنة الصعبة. وبالمثل، أثار منطوق الحكم نقاشاً قانونياً حول شروط الإثبات في القضايا الجنائية الحساسة أمام القضاء الأوروبي.

خيارات الدفاع القانونية ومآل محكمة النقض

يفتح صدور الحكم الاستئنافي باب التساؤل حول الخطوات المسطرية المتاحة أمام هيئة الدفاع. ويمنح القانون الفرنسي للطرف المدان حق الطعن بالنقض خلال الأجل القانوني المحدد. وتهدف هذه المسطرة إلى مراقبة سلامة تطبيق النصوص القانونية دون إعادة تقييم الوقائع المادية.

وبناء عليه، سيتولى المحامون دراسة تعليلات القرار الاستئنافي لرصد أي خرق مسطري محتمل. وفي حال قبول الطعن، ستأمر محكمة النقض بإعادة المحاكمة أمام هيئة قضائية جديدة بإقليم آخر. وهكذا، تبقى هذه الخطوة الأمل الأخير أمام عائلة الفنان لتغيير مجرى هذا الملف المعقد.

وتواصل وسائل الإعلام متابعة تداعيات القضية وما ستعلنه هيئة الدفاع رسمياً في الساعات المقبلة. وتترقب الأوساط الفنية والقانونية بيان المحامين لتحديد الخطوات الإجرائية التالية بدقة. وفي النهاية، يسدل هذا التطور الستار على محطة استئنافية شاقة، ليفتح فصلاً جديداً من الترقب في هذا المسار الطويل.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts