وجدة تحتفي بقامات السينما في الدورة الخامسة عشرة للمهرجان المغاربي للفيلم

يحتفي المهرجان الدولي المغاربي للفيلم بوجدة في دورته الخامسة عشرة بقامات سينمائية من المغرب ومصر وتونس وبوركينافاسو، ضمن برنامج يجمع التكريمات والمسابقات والتكوين.
المهرجان الدولي المغاربي للفيلم بوجدة.. تكريمات في الدورة 15 | إحاطة

يحتفي المهرجان الدولي المغاربي للفيلم بوجدة، خلال دورته الخامسة عشرة، بعدد من القامات السينمائية القادمة من المغرب والعالم العربي وإفريقيا. وتحتضن المدينة فعاليات الدورة من 16 إلى 21 أكتوبر 2026.

وتخصص الدورة الجديدة مساحة للاحتفاء بمسارات سينمائية تركت بصمتها في الفن السابع. وتشمل التكريمات أسماء تنتمي إلى المغرب ومصر وتونس وبوركينافاسو.

ويعكس هذا الاختيار رغبة المهرجان في توسيع جسور التواصل بين التجارب السينمائية المختلفة. كما يبرز التنوع الثقافي والفني الذي يميز المنطقة.

ويأتي هذا التكريم ضمن برنامج متنوع أعدته جمعية «سيني مغرب»، المنظمة للمهرجان. ويجمع البرنامج بين المسابقة الرسمية للأفلام الطويلة والقصيرة، والعروض السينمائية، واللقاءات الفكرية والمهنية، إلى جانب الورشات التكوينية والأنشطة المرتبطة بالصناعات الثقافية والرقمية.

المهرجان الدولي المغاربي للفيلم بوجدة يوسع دائرة الاحتفاء

ويحضر المغرب في قائمة البلدان التي ينتمي إليها المكرمون، إلى جانب مصر وتونس وبوركينافاسو. ويمنح ذلك الدورة الخامسة عشرة بعدا مغاربيا وعربيا وإفريقيا واضحا.

ويؤكد هذا التنوع أن التكريمات لا تقتصر على أسماء من بلد واحد. بل تفتح المجال أمام استحضار تجارب سينمائية متعددة أسهمت في إثراء المشهد الفني.

كما تمنح المناسبة للجمهور والمهنيين فرصة للتعرف على مسارات وتجارب مختلفة. وتشمل هذه التجارب السينما الإفريقية والعربية بمختلف روافدها.

ولا تنفصل هذه الاختيارات عن التوجه العام للدورة الحالية. إذ تراهن على تعزيز الانفتاح الدولي للمهرجان، وتوسيع فضاءات اللقاء بين السينمائيين والمهنيين والجمهور.

كما تضع الدورة الشباب والصناعات الثقافية والرقمية ضمن محاور أساسية في برنامجها. ويعزز ذلك البعد المهني والتكويني للمهرجان.

تكريمات إلى جانب المسابقة الرسمية والعروض

وتشكل المسابقة الرسمية للأفلام الطويلة والقصيرة أحد أبرز محاور الدورة. ويشمل البرنامج أيضا عروضا سينمائية ولقاءات فكرية ومهنية وورشات تكوينية.

ويرأس المخرج والسيناريست المغربي نور الدين لخماري لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الطويلة. وتضم اللجنة الفنانة والمهنيّة السنغالية أميلي مبابي، والممثلة التونسية سناء يوسف.

كما تضم اللجنة الممثلة والمخرجة والسيناريست مي كوان لوك، إلى جانب الممثل الفرنسي ستان تيبو.

أما مسابقة الأفلام القصيرة، فيرأس لجنة تحكيمها المخرج المغربي عادل الفاضلي. وتشارك في اللجنة الممثلة الكونغولية ديان أواماهورو، والممثلة والسيناريست والمخرجة الإيطالية فالنتينا كارنيلوتي.

وتعكس هذه التركيبة حرص المنظمين على جمع تجارب فنية من خلفيات وجغرافيات مختلفة. كما تمنح المسابقة بعدا دوليا ينسجم مع طبيعة المهرجان.

وتتيح هذه التركيبة للأعمال المشاركة أن تخضع لقراءات متعددة. وتجمع هذه القراءات بين التجارب المغربية والمغاربية والإفريقية والأوروبية.

الشباب والصناعات الثقافية في صلب الدورة الخامسة عشرة

ولا يقتصر برنامج المهرجان على عرض الأفلام والتنافس على الجوائز. إذ تراهن جمعية «سيني مغرب» على جعل التكوين والتأطير جزءا من حضورها في المشهد السينمائي.

وتشمل الدورة ورشات مرتبطة بالسينما والسمعي البصري والصناعات الثقافية والرقمية. وتهدف هذه الورشات إلى تقريب الشباب من المهن السينمائية.

كما تمنح المشاركين فرصا للاحتكاك بالمهنيين وأصحاب التجربة. وتساهم هذه اللقاءات في التعرف على مختلف جوانب العمل السينمائي.

وأعلنت الجمعية عن توجه لتعزيز الشراكات مع مؤسسات وجمعيات وفاعلين ثقافيين ومهنيين. ويهدف ذلك إلى توسيع فرص التكوين والمواكبة.

ويأتي هذا التوجه ضمن تصور يسعى إلى تجاوز حدود أيام المهرجان. ويركز التصور على مواصلة دعم المواهب الشابة عبر التكوين واللقاءات المهنية.

كما يفتح المجال أمام خلق فرص لتحويل الأفكار والمشاريع إلى أعمال قابلة للتنفيذ. وتكتسب هذه الرؤية أهمية خاصة مع تنامي حضور الصناعات الثقافية والرقمية.

ولم يعد المهرجان فضاء لعرض الأفلام فقط. بل أصبح أيضا مجالا للتكوين والتشبيك وتبادل الخبرات بين المهنيين والشباب.

وجدة تستعد لستة أيام من السينما

وتستعد مدينة وجدة لاحتضان فعاليات الدورة الخامسة عشرة بين 16 و21 أكتوبر الجاري. ويجمع الموعد السينمائيين والمهنيين والمهتمين بالفن السابع والجمهور.

وتحمل الدورة شعار «حين يعتم العالم، تضيء السينما». وينسجم الشعار مع تصور المهرجان للسينما باعتبارها فضاء للحوار وتبادل الأفكار.

كما يفتح هذا التصور نوافذ جديدة على تجارب وثقافات مختلفة. ويمنح السينما دورا يتجاوز العرض إلى التواصل والتفاعل الثقافي.

وبالتوازي مع المسابقات والعروض، ستشكل التكريمات محطة أساسية في البرنامج. ويحتفي المهرجان من خلالها بمسارات سينمائية من المغرب ومصر وتونس وبوركينافاسو.

ويمنح هذا الحضور المتعدد للمهرجان فرصة لتسليط الضوء على تجارب مختلفة. وتنتمي هذه التجارب إلى بيئات سينمائية متنوعة.

وفي الوقت نفسه، يحافظ المهرجان على البعد المغاربي الذي حمله منذ انطلاقه. ويجمع في دورته الجديدة بين الاحتفاء بالتجارب الراسخة ودعم الأجيال الجديدة.

ومن المنتظر أن تتحول وجدة، خلال ستة أيام، إلى فضاء يلتقي فيه صناع الأفلام والفنانون والمهنيون والشباب والجمهور. ويجتمع هؤلاء حول السينما في دورة تجمع بين التكريم والعروض والتكوين.

وتؤكد برمجة الدورة الخامسة عشرة أن المهرجان يواصل توسيع أدواره. وينتقل ذلك من الاحتفاء بالأسماء السينمائية إلى دعم المواهب، ومن عرض الأعمال إلى خلق فضاءات للحوار والتكوين والتبادل الثقافي.

 

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts