أعلنت وزارة الشباب والثقافة والتواصل، قطاع الثقافة، عن تنظيم الدورة السابعة والخمسين لجائزة المغرب للكتاب برسم سنة 2026.
وتفتح الوزارة باب الترشح أمام الكتاب والشعراء والنقاد والباحثين والمفكرين والمترجمين المغاربة. وتشمل المشاركة الكتب التي صدرت طبعتها الأولى خلال سنة 2025.
ويأتي تنظيم الدورة الجديدة في إطار مواصلة الوزارة دعم الكتاب المغربي وتشجيع الإنتاج الأدبي والفكري والعلمي. كما تواصل الجائزة دورها في الاحتفاء بالأعمال المتميزة في مختلف مجالات الإبداع والبحث والترجمة.
وتعد جائزة المغرب للكتاب من أبرز الجوائز الثقافية الوطنية. وقد أحدثت سنة 1968، لتكريم الأعمال المتميزة في مجالات المعرفة والإبداع.
تسعة أصناف في جائزة المغرب للكتاب 2026
وتشمل جائزة المغرب للكتاب برسم سنة 2026 تسعة أصناف. وتغطي هذه الأصناف مجالات الأدب والعلوم الإنسانية والاجتماعية والترجمة.
وتضم القائمة جائزة المغرب للشعر، وجائزة المغرب للسرد، إلى جانب جائزة المغرب للعلوم الإنسانية.
كما تشمل جائزة المغرب للعلوم الاجتماعية، وجائزة المغرب للدراسات الأدبية والفنية واللغوية. وتخصص الجائزة أيضا صنفا مستقلا للترجمة.
وتضم الدورة كذلك جائزة المغرب للأدب الأمازيغي. وتشمل أيضا جائزة المغرب للدراسات في مجال الثقافة الأمازيغية.
وتختتم الأصناف بجائزة المغرب لأدب الأطفال واليافعين. وتستهدف هذه الجائزة الأعمال الأدبية الموجهة إلى الأطفال واليافعين.
وتؤكد البوابة الرسمية للجائزة اعتماد هذه الأصناف التسعة ضمن الهيكلة الحالية للجائزة. كما يحدد المرسوم المنظم طبيعة الأعمال التي تدخل ضمن كل صنف.
كتب منشورة خلال سنة 2025 تدخل المنافسة
وحددت وزارة الشباب والثقافة والتواصل سنة 2025 كفترة زمنية للأعمال المؤهلة للترشح في دورة 2026. ويشترط أن تكون الكتب قد صدرت في طبعتها الأولى خلال هذه السنة.
وتشمل المشاركة المؤلفات المكتوبة باللغة العربية أو باللغة الأمازيغية. كما تشمل الأعمال المكتوبة بالتعبير الحساني أو بإحدى اللغات الأجنبية.
ولا يقتصر الشرط على مكان النشر. إذ يمكن ترشيح الكتب التي صدرت داخل المغرب أو خارجه، شريطة إيداعها بصورة قانونية.
ويستهدف هذا الشرط مختلف الأسماء المغربية العاملة في مجالات الكتابة والإبداع والبحث. لذلك يشمل باب المشاركة الكتاب والشعراء والنقاد والباحثين والمفكرين والمترجمين.
ويأتي اعتماد سنة النشر السابقة ضمن الآلية المعمول بها في الجائزة. وينص المرسوم المنظم على ترشيح المصنفات التي صدرت في السنة السابقة للسنة التي تمنح خلالها الجائزة.
شروط خاصة بعدد المؤلفين والفائزين السابقين
ووضعت الوزارة شروطا محددة لضمان احترام قواعد الترشح. ومن بين هذه الشروط عدم قبول الكتب التي يتجاوز عدد مؤلفيها اثنين.
وبالتالي، تقتصر المشاركة على الأعمال التي لا يزيد عدد مؤلفيها على كاتبين. ويهدف هذا الشرط إلى تحديد طبيعة الأعمال الفردية أو المشتركة المؤهلة للمنافسة.
وفي المقابل، يطبق شرط خاص على الفائزين السابقين بجائزة المغرب للكتاب. إذ لا يمكن لمن سبق له الفوز بالجائزة الترشح مجددا إلا بعد مرور ثلاث سنوات على السنة التي حصل فيها على الجائزة.
كما ينص المرسوم على عدم إمكانية ترشيح المصنف نفسه لأكثر من صنف واحد من أصناف الجائزة. ويمنع أيضا سحب الترشيح بعد إيداعه لدى مديرية الكتاب.
200 ألف درهم للفائز بجائزة المغرب للكتاب
وتبلغ القيمة المالية لجائزة المغرب للكتاب 200 ألف درهم لكل فائز. ويحصل المتوج أيضا على شهادة وتذكار خاص بالجائزة.
ورفعت الوزارة قيمة المكافأة المالية ضمن التعديلات التي طالت المرسوم المنظم للجائزة سنة 2023. وانتقلت القيمة حينها من 120 ألف درهم إلى 200 ألف درهم.
كما أتاحت التعديلات إمكانية منح الجائزة مناصفة بين فائزين اثنين. وفي هذه الحالة يقسم المبلغ المالي بالتساوي بينهما.
وتمنح الجائزة سنويا خلال احتفال تحدد الوزارة المكلفة بالثقافة تاريخه ومكانه. وتخضع الأعمال المرشحة لعملية قراءة وتحكيم من طرف لجان علمية متخصصة.
لجان متخصصة لاختيار الأعمال الفائزة
وتعتمد الجائزة لجانا علمية للتحكيم حسب المجالات الأدبية والعلمية المختلفة. وينص المرسوم الحالي على ثماني لجان علمية، رغم أن الجائزة تشمل تسعة أصناف.
ويرجع ذلك إلى جمع جائزة المغرب للأدب الأمازيغي وجائزة المغرب للدراسات في مجال الثقافة الأمازيغية ضمن لجنة واحدة. وتتكلف هذه اللجنة بتحكيم الأعمال المرتبطة بالأدب والثقافة الأمازيغية.
وتضم باقي اللجان مجالات الشعر والسرد والعلوم الإنسانية والعلوم الاجتماعية. كما تشمل الدراسات الأدبية والفنية واللغوية، والترجمة، وأدب الأطفال واليافعين.
وتتولى اللجان قراءة الأعمال المرشحة ومناقشتها واختيار المصنفات التي تستحق التتويج. ويحدد المرسوم كذلك تركيبة هذه اللجان وآليات عملها خلال مرحلة التحكيم.
جائزة تواصل مسارها منذ 1968
وتحافظ جائزة المغرب للكتاب على حضورها في المشهد الثقافي المغربي منذ إحداثها سنة 1968. وخلال هذا المسار، تطورت أصنافها وآليات تنظيمها لمواكبة التحولات التي عرفها قطاع الكتاب.
وشملت التعديلات الأخيرة توسيع حضور الأدب والدراسات الأمازيغية. كما عززت مكانة أدب الأطفال واليافعين ضمن أصناف الجائزة.
وفي هذا السياق، تواصل دورة 2026 استقبال الأعمال المغربية التي صدرت طبعتها الأولى سنة 2025. وتمنح هذه الدورة فرصة جديدة للكتاب والمبدعين والباحثين والمترجمين للتنافس على إحدى أبرز الجوائز الثقافية الوطنية.
وتجمع الجائزة بين الإبداع الأدبي والبحث العلمي والترجمة. كما تعكس تنوع اللغات والمجالات التي ينتج فيها الكتاب والمبدعون المغاربة أعمالهم.
وبذلك تفتح الدورة السابعة والخمسون صفحة جديدة في مسار جائزة المغرب للكتاب. وتضع أمام المبدعين والباحثين المغاربة فرصة جديدة لإبراز أعمالهم الصادرة خلال سنة 2025.