عودة الأمير هاري وميغان إلى بريطانيا بعد ست سنوات في الولايات المتحدة

يعتزم الأمير هاري وزوجته ميغان العودة إلى بريطانيا هذا الشهر، بعد ست سنوات من مغادرتهما البلاد والتنحي عن المهام الملكية.

وسينتقل الزوجان من كاليفورنيا إلى مكان خارج لندن لفترة طويلة. وسيرافقهما طفلاهما، الأمير آرتشي والأميرة ليليبيت، اللذان سيبدآن الدراسة في بريطانيا، وفق مصدر مقرب من الزوجين.

وتشكل عودة الأمير هاري وميغان إلى بريطانيا تطورا جديدا في علاقة الزوجين بالعائلة الملكية. فقد أمضيا السنوات الماضية في الولايات المتحدة، حيث وجها انتقادات متكررة إلى العائلة والصحافة البريطانية.

عودة طويلة إلى بريطانيا

بحسب المصدر المقرب من الزوجين، سيغادر هاري وميغان كاليفورنيا للإقامة في مكان خارج لندن. ولم يحدد المصدر مكان الإقامة الجديد.

كما لن يقيم الزوجان في أحد المقرات الملكية. وسيواصلان وضعهما كفردين من العائلة الملكية لا يؤديان مهام رسمية.

وكان هاري وميغان قد تنحيا عن مهامهما الملكية في مارس 2020. وانتقلا بعدها إلى الولايات المتحدة، حيث استقرا في منطقة مونتيسيتو قرب سانتا باربرا في كاليفورنيا.

ورفض المتحدث باسم هاري وقصر باكنغهام التعليق على خبر الانتقال.

ست سنوات من الخلافات

تزوج هاري وميغان في قلعة وندسور عام 2018. واعتبر زواجهما آنذاك فرصة لتجديد حضور المؤسسة الملكية.

لكن العلاقة مع بقية أفراد العائلة سرعان ما شهدت توترا. وبعد نحو عامين، أعلن الزوجان التخلي عن مهامهما الرسمية.

وقالا إنهما يريدان الابتعاد عن المتابعة الإعلامية التي وصفاها بأنها مزعجة وسامة.

ومنذ انتقالهما إلى الولايات المتحدة، تحدث الزوجان عن تجربتهما داخل العائلة الملكية في مناسبات عديدة.

وشملت تلك التصريحات مقابلات تلفزيونية وسلسلة وثائقية على نتفليكس. كما تناول هاري علاقته بالعائلة في مذكراته «سبير».

وفي مقابلة مع أوبرا وينفري عام 2021، تحدثت ميغان عن تجربة صعبة داخل العائلة الملكية. وقالت إن أحد أفراد العائلة تساءل عن لون بشرة ابنهما آرتشي.

ونفى الأمير وليام وجود عنصرية داخل العائلة الملكية البريطانية.

العلاقة مع الملك تشارلز تتحسن

شهدت علاقة الأمير هاري بوالده الملك تشارلز بعض التحسن خلال الفترة الأخيرة. والتقى الأب والابن لفترة وجيزة بعد غياب استمر 20 شهرا.

كما زار هاري وميغان وطفلاهما بريطانيا في الشهر الماضي. وشكلت الزيارة مناسبة لرؤية الملك تشارلز لحفيديه للمرة الأولى منذ عام 2022.

لكن العلاقة بين هاري وشقيقه الأمير وليام لا تزال متوترة. ولا يزال هاري نادرا ما يتحدث إلى شقيقه.

وكان هاري قد وجه في السابق انتقادات حادة إلى والده وشقيقه. وأسهمت هذه التصريحات في تعميق الخلافات داخل العائلة.

ملف الحماية الأمنية يعود إلى الواجهة

ظل الأمن أحد أبرز الملفات التي أثرت في علاقة هاري ببريطانيا. فقد اعترض الأمير على تغيير ترتيبات الحماية الأمنية الخاصة به بعد مغادرته المهام الملكية.

وقال هاري إن غياب الحماية التلقائية يجعله غير قادر على اصطحاب طفليه إلى بريطانيا بأمان.

ومع العودة المرتقبة، قد يفرض الملف الأمني تحديات جديدة على الزوجين. كما قد يثير النقاش حول كيفية تمويل الإجراءات الأمنية اللازمة لإقامتهما.

وقال رئيس الوزراء آندي برنام، ردا على سؤال حول احتمال تحمل دافعي الضرائب تكاليف الأمن، إن المسألة خاصة بالزوجين.

وأضاف أنه يتمنى لهما الخير.

عودة تحمل تحديات جديدة

يرى مساعد سابق بارز للعائلة الملكية أن عودة هاري وميغان ستفرض تحديات على جميع الأطراف.

وتأتي الخطوة في وقت تبدو فيه علاقة هاري بوالده أكثر هدوءا. لكنها لا تعني نهاية الخلافات التي طبعت السنوات الماضية.

ويرغب هاري منذ فترة في أن يقضي طفلاه وقتا أطول في بريطانيا. وقد تتيح الإقامة الجديدة فرصة أكبر لتحقيق ذلك.

لكن العودة ستضع الزوجين مجددا في محيط العائلة الملكية والإعلام البريطاني. كما ستعيد ملفات الأمن والعلاقة مع المؤسسة الملكية إلى الواجهة.

وبذلك، تحمل عودة الأمير هاري وميغان إلى بريطانيا دلالات تتجاوز مكان الإقامة. فهي تختبر قدرة الزوجين والعائلة الملكية على إدارة علاقة جديدة، بعد سنوات من الخلافات والابتعاد.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts