ابتسامة على شاشة الإيكو (الصدى) تثير التفاعل.. هل يسمع الجنين صوت والده قبل الولادة؟

بتسامة على شاشة الإيكو (الصدى) تثير التفاعل
بتسامة على شاشة الإيكو (الصدى) تثير التفاعل

أثار مقطع فيديو يوثق فحصا بالموجات فوق الصوتية شاشة الإيكو (الصدى) تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي. جاء ذلك بعدما بدا جنين وكأنه يبتسم في اللحظة التي كان والده يتحدث إليه. وأعاد المشهد طرح تساؤلات حول هل يسمع الجنين صوت والده. كما أثار تساؤلات حول مدى قدرته على التفاعل مع الأصوات قبل الولادة.

فيديو ينتشر على نطاق واسع

بدأت القصة عندما نشرت الكندية ليا أوليفيرا مقطع الفيديو. وقد أوضحت أن شقيقتها كانت تصور فحص شاشة الإيكو (الصدى) داخل إحدى العيادات في مقاطعة أونتاريو يوم 25 يوليوز الماضي.

وخلال الفحص، ظهر الجنين على شاشة الإيكو (الصدى) بتعبير بدا شبيها بالابتسامة، بينما كان الأب يتحدث إلى طفلته المنتظرة. وقالت الأم إن تلك اللحظة أثرت في جميع الموجودين داخل الغرفة. وقد دفعها المشهد إلى البكاء.

وسرعان ما انتشر الفيديو، واعتبر كثيرون أن الجنين استجاب لصوت والده. في المقابل دعا مختصون إلى التعامل بحذر مع هذا التفسير.

هل يسمع الجنين صوت والده؟

تشير الدراسات إلى أن الجنين لا يعيش في عزلة تامة داخل الرحم. إذ يبدأ جهازه السمعي في التطور تدريجيا خلال الحمل. كما يصبح أكثر قدرة على التقاط الأصوات في المراحل المتقدمة.

ويصل صوت الأم إلى الجنين بوضوح أكبر عبر الاهتزازات داخل جسمها. كما يستطيع التقاط بعض الأصوات الخارجية، ومنها صوت الأب. ومع ذلك يكون ذلك بدرجة مختلفة.

وأظهرت أبحاث أن الجنين قد يتفاعل مع المؤثرات الصوتية بتغيرات في الحركة أو معدل نبض القلب. كما يمكن للمولود بعد الولادة أن يتعرف على أصوات أو أنماط سمعية اعتاد سماعها خلال فترة الحمل. وهذا ما يشير إلى وجود ذاكرة سمعية مبكرة.

ومع ذلك، لا يعني هذا أن الجنين يفهم الكلمات أو يدرك مضمون الحديث. بل إن حواسه تكون في مرحلة التطور والاستجابة للمحيط.

هل كانت ابتسامة حقيقية؟

أتاحت تقنيات التصوير الحديثة، خاصة الفحص بالموجات فوق الصوتية شاشة الإيكو (الصدى) رباعي الأبعاد، رؤية تفاصيل دقيقة لحركات وجه الجنين داخل الرحم.

ورغم أن بعض هذه الحركات تبدو شبيهة بالابتسام أو العبوس، فإن المختصين يميزون بينها وبين الابتسامة الاجتماعية التي تظهر بعد الولادة.

ويرجح العلماء أن هذه التعابير ترتبط بتطور عضلات الوجه والجهاز العصبي. أو قد تكون بحركات انعكاسية وتلقائية. بالإضافة إلى ذلك قد تكون جزءا من تدريب مبكر على استخدام عضلات الوجه.

ولذلك، لا يمكن الجزم بأن الجنين ابتسم استجابة مباشرة لصوت والده اعتمادا على لقطة واحدة، خاصة في غياب معلومات طبية إضافية، مثل تقييم الطبيب أو تكرار الحركة في ظروف مختلفة.

بداية التواصل قبل الولادة

يحرص كثير من الآباء والأمهات على التحدث مع أطفالهم قبل الولادة أو تشغيل الموسيقى لهم. وذلك بهدف تعزيز التواصل المبكر.

ويدعم العلم فكرة أن الجنين يستقبل بعض المؤثرات الخارجية ويتفاعل معها بدرجات متفاوتة. لكنه يحذر في الوقت نفسه من تفسير كل حركة على أنها تعبير عن مشاعر واعية.

وبذلك، قد لا يثبت الفيديو أن الجنين ابتسم لوالده، لكنه يسلط الضوء على حقيقة علمية مهمة، وهي أن رحلة الإنسان مع الأصوات تبدأ قبل الولادة، مع استمرار نمو الحواس وتطورها داخل الرحم.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts