سحبت أكاديمية «غونكور» الفرنسية رواية من قائمتها الأولى للجائزة الأدبية، بعد جدل حول استخدام الذكاء الاصطناعي في كتابتها.
ويتعلق القرار برواية «كان هذا أو الموت» للكاتب الكندي-الهايتي ثيليسون أوريليان، الصادرة عن دار «غراسي». وكانت الرواية ضمن قائمة أولى تضم 16 عملا، قبل أن تقرر الأكاديمية استبعادها.
وأوضحت الأكاديمية أن القرار جاء بعد الكشف عن حالات انتحال أدبي مرتبطة بالمؤلف. كما استندت إلى نتائج تحليلات أجراها باحثون وصحفيون، رجحت اعتماد الرواية بدرجة كبيرة على الذكاء الاصطناعي.
غونكور تستبعد رواية وسط جدل حول الذكاء الاصطناعي
أكدت أكاديمية «غونكور» سحب الرواية من قائمتها الأولى، عقب نتائج التحليلات التي أثارتها القضية.
وقالت المؤسسة إن عدة تحليلات متطابقة رجحت أن العمل نتج إلى حد كبير باستخدام الذكاء الاصطناعي. وربطت الأكاديمية هذه النتائج أيضا بقضايا انتحال أدبي كشفت عنها التحقيقات الأخيرة.
ومع ذلك، لم تكتف الأكاديمية بالإشارة إلى الجدل حول طريقة كتابة الرواية. بل اعتبرت أن مجموع المعطيات المتوفرة يبرر سحب العمل من المنافسة.
الأكاديمية تتمسك بنزاهة الجائزة
وبررت أكاديمية «غونكور» قرارها بالحفاظ على نزاهة الجائزة ومكانة المؤسسة الأدبية.
وأكدت أن دور الأكاديمية يتمثل في تشجيع الأدب الذي تكتبه النساء والرجال وتتويجه. لذلك، رأت أن استمرار الرواية ضمن القائمة قد يتعارض مع هذه المبادئ.
وفي هذا الصدد، أرادت المؤسسة توجيه رسالة واضحة إلى المشاركين في مختلف مبادرات «غونكور». ويشمل ذلك جائزة «غونكور لطلبة الثانويات» و«غونكور للسجناء»، إلى جانب المشاركين في «اختيارات غونكور في الخارج».
رفض واضح للنصوص المولدة بالذكاء الاصطناعي
وبالموازاة مع قرار السحب، أكدت الأكاديمية موقفها من النصوص التي ينتجها الذكاء الاصطناعي.
وأوضحت أنها لا تؤيد ولا تزكي إنتاج النصوص المولدة بمساعدة هذه التقنيات بأي شكل من الأشكال. وربطت هذا الموقف بمسؤوليتها تجاه المبادرات الأدبية التي تحمل اسم «غونكور».
ويأتي ذلك في وقت يثير فيه استخدام الذكاء الاصطناعي في الكتابة الأدبية نقاشا متزايدا حول التأليف والأصالة. كما يطرح هذا الاستخدام أسئلة بشأن حدود تدخل التكنولوجيا في الأعمال المرشحة للجوائز الأدبية.
القائمة الثانية لجائزة غونكور في أكتوبر
وكانت أكاديمية «غونكور» قد أدرجت رواية ثيليسون أوريليان ضمن قائمتها الأولى إلى جانب 15 رواية أخرى.
وبعد سحب الرواية، تستعد الأكاديمية للإعلان عن قائمتها الثانية في 6 أكتوبر المقبل. ومن المنتظر أن تواصل الأعمال المتبقية المنافسة على الجائزة إلى حين إعلان الفائز في 3 نونبر.
ويضع هذا القرار قضية الذكاء الاصطناعي أمام واحدة من أبرز الجوائز الأدبية الفرنسية. كما يعكس تشدد المؤسسة تجاه الأعمال التي تثير شبهات حول طريقة إنتاجها أو أصالتها.