سجلت حرارة سطح المحيطات العالمية خارج المناطق القطبية مستوى قياسيا جديدا بلغ 21.1 درجة مئوية.
وأعلنت خدمة «كوبرنيكوس» الأوروبية لتغير المناخ أن المتوسط اليومي بلغ هذا المستوى السبت الماضي.
ويعد هذا أعلى معدل مسجل منذ بدء السجلات الموثوقة المعتمدة على بيانات الأقمار الاصطناعية عام 1979.
حرارة المحيطات تتجاوز الرقم القياسي السابق
تجاوزت الحرارة المسجلة الرقم القياسي السابق البالغ 21.09 درجة مئوية.
وسجلت خدمة «كوبرنيكوس» الرقم السابق في مارس 2024، قبل أن تتجاوزه القراءة الجديدة.
كما تخطى المعدل الحالي أعلى مستوى سجلته المحيطات خلال شهر غشت.
وبلغ الرقم القياسي السابق لشهر غشت 20.98 درجة مئوية، وسجل عام 2023.
وتكتسب القراءة الجديدة أهمية خاصة، لأن المحيطات تسجل عادة أعلى درجات حرارتها خلال مارس وأبريل.
وتبلغ حرارة المحيطات ذروتها في هذه الفترة بعد انتهاء فصل الصيف في نصف الكرة الجنوبي.
الاحترار وظاهرة «إل نينيو» يرفعان حرارة المحيطات
وعزت خدمة «كوبرنيكوس» الارتفاع إلى الاتجاه طويل الأمد للاحترار المرتبط بالأنشطة البشرية.
كما ربطت الخدمة هذا الارتفاع بتطور ظاهرة «إل نينيو» بقوة في المحيط الهادئ الاستوائي.
وتتوقع المعطيات المتاحة اشتداد الظاهرة خلال الأشهر المقبلة، ما قد يؤثر على درجات حرارة المحيطات.
وقالت سامانثا بورغيس، المسؤولة الاستراتيجية لشؤون المناخ بالمركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى، إن الرقم الجديد يمثل مؤشرا مقلقا.
وحذرت من تنامي المخاطر التي تواجه النظم البيئية البحرية والمجتمعات الساحلية مع استمرار ارتفاع الحرارة.
ارتفاع حرارة المحيطات يفاقم مخاطر المناخ
وأكد «كوبرنيكوس» أن ارتفاع حرارة المحيطات يساهم في ارتفاع مستوى سطح البحر.
ويحدث ذلك بفعل التمدد الحراري للمياه مع ارتفاع درجات حرارتها.
كما يزيد دفء المحيطات احتمال حدوث موجات الحر البحرية وشدتها.
وتنقل المياه الأكثر دفئا كميات أكبر من الحرارة والرطوبة إلى الغلاف الجوي.
وقد يؤدي ذلك إلى زيادة شدة الأمطار الغزيرة وبعض أنظمة العواصف.
وفي المقابل، تقل قدرة المحيطات الدافئة على امتصاص ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي.
وقد يضعف هذا التراجع إحدى أهم الآليات الطبيعية التي تحد من تفاقم تغير المناخ.