بفضل انتعاش الضرائب.. عجز ميزانية المغرب يتراجع إلى 33.3 مليار درهم

المديرية العامة للضرائب تصدر نسخة 2026 من المدونة العامة للضرائب

تقلص عجز الميزانية بالمغرب إلى 33.3 مليار درهم عند متم شتنبر 2026. وسجل العجز تراجعاً قوياً مقارنة بمستوى 50.6 مليار درهم المحقق سابقاً. علاوة على ذلك، كشفت الخزينة العامة للمملكة هذه المعطيات بنشرتها الإحصائية الشهرية الأخيرة.

أداء ضريبي استثنائي يرفع المداخيل العادية للدولة

حققت المداخيل العادية قفزة لافتة لتبلغ 337 مليار درهم بنمو قارب 8.5%. وفي المقابل، دعمت الضرائب المباشرة والرسوم الجمركية ورسوم التسجيل هذه الدينامية المالية التصاعدية. بناءً على ذلك، أنجزت الإدارة 80.3% من إجمالي توقعات المداخيل بقانون المالية.

من جهة أخرى، عوض الانتعاش الجبائي انخفاض الإيرادات غير الضريبية بنسبة 15%. ونتيجة لذلك، حافظت الموارد الذاتية للمملكة على متانتها أمام مختلف التحديات الظرفية. وبالتالي، حققت الحسابات الخصوصية رصيداً إيجابياً داعماً تجاوز اثنين وعشرين مليار درهم.

توسع نفقات التسيير والاستثمار وضبط تحملات المديونية

بلغت النفقات العامة الصادرة 431.6 مليار درهم بزيادة تسعة بالمائة على أساس سنوي. وفي الوقت نفسه، ارتفعت نفقات التسيير بنسبة 11.7% ونفقات الاستثمار بنسبة 8.3%. تأسيساً على ذلك، سجلت وتيرة تسديدات وفوائد الدين استقراراً محكماً بزيادة طفيفة للغاية.

وبالتوازي مع ذلك، نفذت القطاعات الوزارية 62.3% من اعتمادات الاستثمار العمومي المبرمجة. وبناءً على هذه الحصيلة، تواصل المملكة تعزيز استدامة ماليتها العامة بمرونة وثبات.

يُجسد تراجع عجز ميزانية الدولة بنحو 17.3 مليار درهم عند متم شتنبر 2026 (من 50.6 إلى 33.3 مليار درهم) تحولاً نوعياً في كفاءة التحصيل الجبائي والتحكم التدبيري في الإيقاع المالي للمملكة؛ إذ استند هذا الانكماش الملحوظ في العجز إلى دينامية ذاتية قوية تمثلت في نمو المداخيل العادية بنسبة 8.5% لتبلغ 337 مليار درهم، محققة أكثر من 80% من توقعات قانون المالية قبل نهاية السنة بفصل كامل.

وتُظهر هذه الأرقام نجاعة الإجراءات المعتمدة لتوسيع الوعاء الضريبي، ورقمنة المساطر، وتحسين الامتثال الطوعي للملزمين؛ حيث سجلت الضرائب المباشرة قفزة بـ 13.8% والضرائب غير المباشرة بـ 10.2% ورسوم الجمارك بـ 10.9%، وهو ما وفّر مصدات مالية كافية لامتصاص تراجع الإيرادات غير الضريبية (-15.3%) دون فرض أعباء جبائية مفاجئة قد تُربك مناخ الأعمال أو تكبح تنافسية النسيج المقاولاتي.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts