أعلنت مهتاب غورسوي، مديرة معارض شركة Hannover Messe بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، عن تنظيم الدورة الأولى من حدث “التحول الصناعي إفريقيا” (ITAF)، وذلك في الفترة الممتدة من 29 شتنبر إلى فاتح أكتوبر 2026.
وأكدت غورسوي، في تصريح لـ”إحاطة.ما” أن هذا الحدث الذي ستحتضنه مدينة الدارالبيضاء، والمنظم من طرف شركة Hannover Fairs MENA، التابعة لمجموعة Deutsche Messe AG. يطمح المنظمون فيه إلى جمع فاعلين صناعيين وصناع قرار وخبراء من مختلف أنحاء العالم.
ووفق غورسوي يهدف الحدث تعزيز تبادل الخبرات، ونقل التكنولوجيا، وبناء شراكات استراتيجية، في ظل بروز إفريقيا كواجهة صناعية.
وأكدت المسؤولة أن اختيار المغرب جاء بناء على موقعه الاستراتيجي، الذي يربط إفريقيا بأوروبا والشرق الأوسط، إضافة إلى توفر بيئة مستقرة تشجع الاستثمار الصناعي.
كما أشارت إلى أن السياسات العمومية، خاصة برنامج Digital Morocco 2030، تدعم التحول الرقمي والصناعي.
ويأتي تنظيم هذا الحدث في سياق دولي يتسم بتسارع التحولات الصناعية، حيث تسعى عدة اقتصادات إلى إعادة هيكلة سلاسل الإنتاج وتعزيز الاعتماد على التكنولوجيا المتقدمة. كما تعرف القارة الإفريقية اهتماما متزايدا من قبل المستثمرين، ما يعزز موقعها كوجهة صناعية ناشئة.
حدث صناعي بثلاثة مكونات رئيسية
أوضحت غورسوي أن “التحول الصناعي إفريقيا” يعتمد على ثلاث ركائز. تشمل الركيزة الأولى “أكاديمية المصنع الذكي”، وهي منصة تقدم تكوينات وورشات لفائدة العاملين في القطاع الصناعي. وتهدف هذه المبادرة إلى تطوير المهارات ومواكبة التحولات التكنولوجية.
أما الركيزة الثانية فتتمثل في مؤتمر “الحافة الصناعية”. يجمع هذا الفضاء صناع القرار وممثلي القطاع الصناعي. ويهدف إلى تعزيز الحوار بين الحكومة والفاعلين الاقتصاديين حول مستقبل الصناعة في إفريقيا.
وتتجلى الركيزة الثالثة في المعرض الصناعي. يعرض هذا الفضاء أحدث الابتكارات والحلول التكنولوجية. كما يوفر فرصة لالتقاء الشركات الدولية مع الفاعلين المحليين، بهدف تطوير شراكات جديدة.
وسيخصص المعرض حيزا مهما للتكنولوجيات المتقدمة، من بينها الأتمتة الصناعية، الروبوتات، الذكاء الاصطناعي، وحلول سلاسل الإمداد الذكية، وهي مجالات تشهد نموا متسارعا في مختلف أنحاء العالم.
الدار البيضاء تحتضن الموعد القاري
اختار المنظمون مدينة الدار البيضاء لاحتضان هذا الحدث. وتعد المدينة قطبا اقتصاديا رئيسيا في المغرب. كما تتوفر على بنية تحتية ملائمة لتنظيم تظاهرات دولية كبرى.
ويراهن المنظمون على هذا الحدث لتعزيز موقع المغرب كمنصة صناعية إقليمية. كما يسعون إلى دعم التعاون بين مختلف الفاعلين الصناعيين داخل القارة.
ويهدف هذا الموعد أيضا إلى تسهيل نقل التكنولوجيا بين الشركات الدولية والمقاولات الإفريقية، وتشجيع اندماج هذه الأخيرة في سلاسل القيمة الصناعية العالمية.
رهان على تعزيز الاستثمار الصناعي
توقعت الجهة المنظمة أن يعرف الحدث مشاركة واسعة من شركات دولية ومؤسسات صناعية. ويهدف هذا الموعد إلى خلق فرص استثمار جديدة، وتعزيز تبادل الخبرات بين مختلف المتدخلين.
وفي هذا السياق، أكدت غورسوي أن “التحول الصناعي إفريقيا” يشكل فضاء عمليا لتقريب الفاعلين الاقتصاديين. كما يسعى إلى دعم الابتكار الصناعي وتوسيع مجالات التعاون داخل إفريقيا.
كما يندرج هذا الحدث ضمن دينامية اقتصادية تعرفها القارة، تتميز بارتفاع الاستثمارات الصناعية وتزايد الطلب على الحلول التكنولوجية، إلى جانب نمو ديمغرافي يعزز الحاجة إلى تطوير البنيات الإنتاجية.