أرفود تحتضن الملتقى الدولي للتمر.. والابتكار في صلب دورة 2026

تحتضن أرفود الدورة الخامسة عشرة من الملتقى الدولي للتمر بالمغرب، بمشاركة مهنيين ومؤسسات وشركاء دوليين، وبرنامج يركز على الابتكار والبحث والاستثمار.
أرفود تحتضن الملتقى الدولي للتمر.. والابتكار في صلب دورة 2026

تستعد مدينة أرفود لاحتضان الدورة الخامسة عشرة من الملتقى الدولي للتمر بالمغرب، خلال الفترة الممتدة من 28 أكتوبر إلى فاتح نونبر 2026.

وتنعقد هذه الدورة تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، تحت شعار “نخيل التمر والابتكار: فرص للتنمية المجالية المندمجة”.

ويضع الملتقى تطوير سلسلة نخيل التمر في صلب برنامجه، من خلال التركيز على البحث العلمي والتكنولوجيات الحديثة والاستثمار. كما يرتقب أن يستقطب أزيد من 100 ألف زائر، بمشاركة فاعلين مهنيين ومؤسساتيين وشركاء دوليين.

وتنظم جمعية الملتقى الدولي للتمر بالمغرب هذه التظاهرة، تحت إشراف وزارة الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، وبدعم من الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان. ويأتي تنظيم الدورة الجديدة ضمن الجهود الرامية إلى تحديث سلسلة التمور وتعزيز مساهمتها الاقتصادية والاجتماعية في المجالات الواحية.

الملتقى الدولي للتمر بالمغرب يراهن على الابتكار والاستثمار

يشكل الابتكار أحد المحاور الأساسية في برنامج الدورة الخامسة عشرة، بالنظر إلى دوره في تطوير أساليب الإنتاج وتحسين جودة التمور. كما تراهن اللقاءات العلمية والمهنية على تقريب نتائج البحث من احتياجات الفلاحين والمنتجين، وفتح المجال أمام تبادل التجارب والخبرات.

ومن المنتظر أن تناقش هذه اللقاءات مستجدات البحث والتكنولوجيات المبتكرة والممارسات الفلاحية الحديثة. وستتيح كذلك التعرف على فرص الاستثمار وآليات المواكبة المتاحة للمهنيين وحاملي المشاريع.

ويستهدف هذا التوجه تعزيز الصلة بين البحث العلمي والممارسة الميدانية، حتى تستفيد سلسلة نخيل التمر من الحلول القابلة للتطبيق. كما يفتح المجال أمام تطوير المشاريع المرتبطة بالإنتاج والتثمين والتسويق، بما يدعم تنافسية المنتجات المغربية.

ويحضر الاستثمار ضمن محاور البرنامج، من خلال لقاءات مهنية تتيح تبادل المعلومات وبحث فرص التعاون بين الفاعلين. ويشكل هذا الجانب فرصة للتعريف بإمكانات القطاع، وتشجيع الشراكات التي يمكن أن تسهم في تطوير الأنشطة المرتبطة بالتمور.

أقطاب متنوعة تجمع المهنيين والمنتجين

يوفر الملتقى فضاء للقاء مختلف المتدخلين في سلسلة نخيل التمر، من الفلاحين والتعاونيات إلى المؤسسات والمقاولات والمستثمرين. كما يضم أقطابا مخصصة للجهات المنتجة، والمؤسسات والشركاء، والمشاركين الدوليين، إلى جانب فضاءات لعرض التمور والمنتجات المجالية.

وتشمل الأقطاب أيضا المستلزمات والآلات الفلاحية، فضلا عن فضاء مخصص للماشية. ويتيح هذا التنوع للزوار الاطلاع على منتجات ومعدات وخدمات مرتبطة بالنشاط الفلاحي، والتواصل المباشر مع العارضين والمهنيين.

وتكتسي هذه المساحات أهمية خاصة بالنسبة إلى التعاونيات والمنتجين، لأنها تتيح عرض منتجاتهم والتعريف بها أمام جمهور أوسع. كما توفر فرصة لتبادل الخبرات المهنية، واستكشاف إمكانات التعاون التجاري بين المشاركين.

ويرتقب أن تعرف الدورة مشاركة 230 عارضا، وفق البطاقة التقنية المنشورة على الموقع الرسمي للملتقى. كما تمتد المساحة الإجمالية للمعرض على نحو 40 ألف متر مربع، منها 11 ألف متر مربع مخصصة للأروقة المجهزة.

وتعكس هذه الأرقام حجم الفضاء المخصص لاستقبال المشاركين وتنظيم الأنشطة الموازية. ويستفيد الملتقى، في هذا الإطار، من تعدد الأقطاب التي تجمع بين العرض التجاري والتبادل المهني والأنشطة العلمية.

الاستشارة الفلاحية والسلامة الصحية ضمن البرنامج

تحتل الاستشارة الفلاحية والسلامة الصحية مكانة مهمة في برنامج هذه الدورة، بالنظر إلى ارتباطهما بتحسين الممارسات وجودة الإنتاج. ومن المقرر تنظيم لقاءات تشاورية ومهنية لتقاسم المعارف، ومناقشة الحلول التي تساعد على تطوير سلسلة التمور.

وتكتسي هذه المحاور أهمية بالنسبة إلى الفلاحين، خصوصا في ما يتعلق بتطوير أساليب الإنتاج وتحسين تثمين التمور المغربية. كما تتيح اللقاءات التعرف على الخدمات المتاحة لمواكبة المشاريع، بما فيها المبادرات التي يقودها الشباب حاملو الأفكار الاستثمارية.

ويخصص البرنامج أيضا مساحة للبحث العلمي، من خلال يوم علمي بمشاركة مؤسسات متخصصة. ويتيح هذا الموعد مناقشة مستجدات القطاع، وربط الإشكالات الميدانية بالحلول التي يمكن أن يقدمها البحث والتطوير.

وتندرج هذه الأنشطة ضمن توجه يروم جعل الابتكار أداة عملية لتحسين أداء السلسلة، وليس مجرد محور للنقاش. فالتنسيق بين الفلاحين والباحثين والمؤسسات يمكن أن يساعد على نقل المعرفة وتطوير الممارسات المعتمدة في الواحات.

أنشطة ثقافية ومسابقات للاحتفاء بمنتجات التمور

لن يقتصر برنامج الملتقى على الجوانب العلمية والتجارية، بل سيشمل أيضا أنشطة ثقافية ومسابقات مخصصة لمنتجات التمور. وتهدف هذه الفقرات إلى إبراز تنوع المنتجات المرتبطة بنخيل التمر، والتعريف بالموروث الثقافي للمجالات الواحية.

كما تتيح هذه الأنشطة للزوار التعرف على أصناف مختلفة من التمور والمنتجات المحلية. وتمنح المشاركين فرصة لإبراز مهاراتهم ومنتجاتهم أمام الجمهور، في إطار يجمع بين الترويج الاقتصادي والتعريف بالتراث المحلي.

ومن خلال الجمع بين الأقطاب المهنية واللقاءات العلمية والأنشطة الثقافية، يسعى الملتقى إلى توسيع دائرة الاستفادة من هذا الموعد. ويستهدف بذلك مختلف الفاعلين، سواء تعلق الأمر بالمنتجين والتعاونيات أو الباحثين والمقاولات والمؤسسات والمستثمرين.

وتأتي الدورة الخامسة عشرة في سياق تتواصل فيه الجهود الرامية إلى تحديث سلسلة نخيل التمر وتعزيز دورها في اقتصاد الواحات. ويمنح شعار هذه السنة مساحة أكبر للابتكار والبحث والاستثمار، مع التركيز على الحلول التي تستجيب لاحتياجات المهنيين.

وبذلك، يشكل ملتقى أرفود موعدا لتبادل الخبرات واستكشاف فرص التعاون، إلى جانب عرض المنتجات والخدمات المرتبطة بالقطاع. كما يتيح فرصة لمناقشة سبل تطوير سلسلة التمور، وتعزيز مساهمتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمجالات الواحية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts