أسعار الذهب اليوم.. تراجع طفيف بفعل صعود الدولار ومكاسب أسبوعية مستمرة

تراجع أسعار الذهب عالميا مع ارتفاع الدولار وتزايد مخاوف التضخم

تراجعت أسعار الذهب اليوم الجمعة، بفعل ارتفاع الدولار، لكن المعدن النفيس واصل مساره نحو تسجيل مكاسب أسبوعية للأسبوع الثالث على التوالي.

ويترقب المستثمرون، في المقابل، بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة لاحقا اليوم، بحثا عن مؤشرات جديدة تخص مسار أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.

وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0,1 بالمئة، ليستقر عند 4759.54 دولارا للأوقية. ورغم هذا التراجع المحدود، حافظ المعدن الأصفر على مكاسب أسبوعية بلغت 1,8 بالمئة منذ بداية الأسبوع.

كما هبطت العقود الأمريكية الآجلة للذهب، تسليم يونيو المقبل، بنسبة 0,7 بالمئة، لتصل إلى 4782.70 دولارا. ويعكس هذا التراجع الحذر الذي يسود السوق، مع اقتراب صدور بيانات اقتصادية أمريكية مؤثرة.

أسعار الذهب اليوم تحت ضغط الدولار

جاء تراجع أسعار الذهب اليوم في وقت صعد فيه مؤشر الدولار الأمريكي. وهذا الارتفاع جعل الذهب، المسعر بالدولار، أكثر تكلفة بالنسبة إلى حائزي العملات الأخرى. وعادة ما يؤثر صعود العملة الأمريكية سلبا على جاذبية الذهب في الأسواق العالمية.

ويراقب المستثمرون هذه العلاقة عن قرب، لأن تحركات الدولار تبقى من أبرز العوامل التي تحدد اتجاه المعدن النفيس على المدى القصير. وكلما ارتفع الدولار، زادت كلفة شراء الذهب خارج الولايات المتحدة، ما قد يضغط على الطلب.

ترقب بيانات التضخم الأمريكية

ينتظر المتعاملون في السوق صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر مارس، في وقت لاحق اليوم. وتكتسي هذه البيانات أهمية كبيرة، لأنها قد تقدم إشارات جديدة حول توجه السياسة النقدية الأمريكية خلال الأشهر المقبلة.

ويراهن المستثمرون على خفض كبير في أسعار الفائدة الأمريكية هذا العام. ويمنح هذا التوقع دعما للذهب في العادة، لأن تراجع الفائدة يقلص جاذبية الأصول المدرة للعائد، ويعزز الإقبال على المعدن النفيس باعتباره ملاذا آمنا.

لهذا السبب، لم يفقد الذهب زخمه الأسبوعي رغم التراجع المسجل اليوم. فالسوق لا تنظر فقط إلى حركة الأسعار اللحظية، بل تتابع أيضا التوقعات المرتبطة بقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

أداء المعادن النفيسة الأخرى

لم تسر بقية المعادن النفيسة في اتجاه واحد خلال تعاملات اليوم. فقد ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0,9 بالمئة، لتصل إلى 75,74 دولارا للأوقية، في مؤشر على استمرار تماسكها داخل السوق.

في المقابل، تراجع البلاتين بنسبة 2 بالمئة، ليهبط إلى 2061.06 دولارا. كما انخفض البلاديوم بنسبة 1,2 بالمئة، ليستقر عند 1539.43 دولارا للأوقية.

ويبرز هذا التباين أن سوق المعادن النفيسة لا تتحرك دائما بنفس الوتيرة، رغم تأثرها الجماعي بعوامل مشتركة، مثل الدولار وأسعار الفائدة والتوقعات الاقتصادية العالمية.

لماذا يحافظ الذهب على مكاسبه الأسبوعية؟

رغم الضغط الذي سببه صعود الدولار، ما زال الذهب في طريقه لتحقيق مكاسب أسبوعية واضحة. ويعني هذا أن المستثمرين لم يتخلوا عن رهاناتهم الأساسية، خاصة تلك المرتبطة بإمكانية خفض الفائدة الأمريكية خلال السنة الجارية.

ويستفيد الذهب عادة من هذا المناخ، لأنه يعد أداة تحوط في فترات الغموض الاقتصادي، كما أنه يلقى دعما عندما تتراجع التوقعات الخاصة بالعائدات الحقيقية على الأصول الأخرى.

ويبدو أن السوق توازن حاليا بين عاملين رئيسيين. العامل الأول هو ارتفاع الدولار، وهو عنصر ضاغط على الذهب. أما العامل الثاني فهو ترقب سياسة نقدية أكثر مرونة في الولايات المتحدة، وهو عامل داعم للمعدن النفيس.

ومن هنا، جاء التراجع محدودا في تداولات اليوم، بينما بقي الأداء الأسبوعي في المنطقة الإيجابية. وهذا يعكس حالة انتظار واضحة داخل الأسواق، إلى حين صدور أرقام التضخم الأمريكية.

ماذا تراقب الأسواق بعد ذلك؟

ستتجه الأنظار خلال الساعات المقبلة إلى بيانات التضخم الأمريكية، لأنها قد تحدد مسار الذهب والدولار معا. فإذا أظهرت البيانات تباطؤا في الأسعار، فقد تتعزز توقعات خفض الفائدة، ما يمنح الذهب دعما إضافيا.

أما إذا جاءت البيانات أعلى من المتوقع، فقد يرتفع الدولار أكثر، وقد يواجه الذهب ضغوطا جديدة على المدى القصير. لذلك، تبدو جلسة اليوم مفصلية بالنسبة إلى المستثمرين الذين يراقبون حركة المعدن النفيس والأسواق المالية العالمية.

وفي كل الأحوال، تؤكد تداولات اليوم أن **أسعار الذهب اليوم** ما زالت تتحرك داخل نطاق حساس، تحكمه قوة الدولار من جهة، ورهانات الفائدة الأمريكية من جهة أخرى.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts