دعا رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط- سلا- القنيطرة، حسن الصاخي، كافة المهنيين إلى الانخراط الفعال في مبادرة الشباك الوحيد بالغرفة والحصول على الرخص المتعلقة باستغلال الملك العمومي من أجل الارتقاء المشترك بالمظهر العمراني والجمالي لمدينة الأنوار.
وأضاف الصاخي، في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء، أن الانخراط الفعال للتجار والمهنيين في هذه المبادرة سيمكن من بلوغ هدف الترخيص لمحلات العاصمة بنسبة 100 في المائة. ويأتي ذلك بحلول فاتح يناير 2027.
تبسيط المساطر وتسهيل الحصول على الرخص والتصاريح
وأوضح أن الغرفة عملت على تبسيط المساطر وتسهيل الحصول على الرخص والتصاريح التجارية وتراخيص استغلال الملك العمومي، والواقيات الشمسية، والعلامات الإشهارية، من خلال إحداث الشباك الوحيد لمواكبة التجار والمهنيين بمدينة الرباط. كما أبرز أن هذه العملية من شأنها الإسهام في تسهيل الإجراءات وإضفاء جمالية وتنظيم خاص على العاصمة.
جمالية المدينة “أمر مهم للغاية”
واعتبر الصاخي أن جمالية المدينة “أمر مهم للغاية”، لا سيما وأن الرباط تشتمل على أحياء تاريخية وأخرى عصرية. وبالتالي ينبغي الحفاظ على طابعها الجمالي والثقافي. وأشار إلى أن خصوصية المدينة دفعت إلى اقتراح أنواع مختلفة من الواقيات الشمسية والواجهات. وبعد ذلك، يعود الاختيار بينها للتجار والمهنيين، كل بحسب قدرته المالية، وطبيعة نشاطه التجاري. كما أكد أن هذه النماذج المقترحة تأخذ بعين الاعتبار الجانبين الاجتماعي والمالي للتجار والمهنيين، من خلال توفير خيارات تتفاوت من حيث الأسعار، مع الانفتاح على مقترحات جديدة. أيضا أوضح أن هناك لجنة مختصة ستبت في مقترحات هذه الفئة، من أجل تسهيل الحصول على التراخيص اللازمة.
وبخصوص مسطرة استصدار الرخص، أوضح الصاخي أنها تبدأ بتسلم الوثائق بمقر الغرفة وإحالة معطياتها فورا على مكاتب الدراسات والطبوغرافيا لإجراء المعاينات والمسح الميداني اللازم، للتأكد من مدى قدرة واجهات المحلات على تحمل الواقيات الشمسية وشروط سلامتها. ويأتي ذلك تفاديا لأي حوادث قد تنجم عن سقوطها. كما لفت إلى أن هذه العملية الميدانية تستغرق مدة 24 ساعة بمكاتب الدراسات.
الشباك الوحيد سيواصل عمله إلى غاية 31 دجنبر 2026
وأضاف أن أطر الغرفة يتكفلون “بنقل الملف كاملا إلى الجماعة التي حددت أجلا لا يتجاوز 48 ساعة للرد بالموافقة أوتقديم ملاحظات للمهنيين”. وأشار إلى أن الشباك الوحيد سيواصل عمله بصفة مستمرة إلى غاية 31 دجنبر 2026.
وفي السياق ذاته، أبرز رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات للجهة أن الفئة المستهدفة اليوم، تتمثل في تجار القرب والمهنيين. إذ نسعى إلى تمكينهم من إيداع طلب موحد للحصول دفعة واحدة على حزمة من التراخيص، بدلا من سلك مساطر منفصلة ومتباعدة تتوزع بين الرخصة التجارية، وتصريح ممارسة النشاط، ورخصة استغلال الملك العام، ورخصة اللوحة الإشهارية، وكذا رخصة الواقي الشمسي.
لجنة مختصة تتكلف بالمعاينة الميدانية وبالتحقق
وأوضح أن لجنة مختصة تتكلف بالمعاينة الميدانية وبالتحقق من مدى استيفاء المحلات للشروط المعمول بها. لاسيما ما يتعلق باحترام المعايير التنظيمية وتأمين حق المرور وتسهيل حركة الراجلين. وذلك قبل منح ترخيص شغل الملك العمومي.
وفي إطار معالجة العقبات الإدارية المترتبة عن عقود الكراء والتصاميم المرخصة (Les plans autorisés)، خصوصا بالمباني غير المدمجة في تصميم التهيئة الحضرية أوالتي يمتنع مالكوها عن تقديم التصاميم، كشف السيد الصاخي أنه تم توقيع اتفاقيات مع مجموعة من الطبوغرافيين ومكاتب الدراسات والمراقبة بالجهة. ويهدف ذلك إلى تقديم خدماتهم بأسعار تفضيلية.
تحديد سعر شهادة الطبوغرافي وسعر شهادة الاستقرار والسلامة
وتابع أنه بموجب هذا التنسيق، يحدد سعر شهادة الطبوغرافي في 300 درهم. فيما حدد سعر شهادة الاستقرار والسلامة (Attestation de stabilité) الصادرة عن مكاتب المراقبة في 150 درهم. وهذا لتخفيف الأعباء المالية على التجار والمهنيين وتسهيل تسوية وضعية محلاتهم.
وفي ما يتعلق بتعريفة الحصول على التراخيص، أوضح الصاخي أن الجباية المحلية، تستند إلى قرار جبائي معروف. كما تستند تعريفة ترخيص الواقيات الشمسية إلى القانون التنظيمي الذي ينص على أن تحتسب هذه التعريفة بناء على قيمة السومة الكرائية للمحل التجاري.
وكانت غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط-سلا-القنيطرة قد أعلنت عن افتتاح الشباك الوحيد ابتداء من أول أمس الاثنين. وجاء ذلك في إطار المقاربة التشاركية التي تعتمدها لمعالجة تداعيات حملة تحرير الملك العمومي، والقائمة على الحوار والتنسيق والخبرة التقنية. كذلك شمل ذلك مواكبة وتأطير التجار والمهنيين التابعين للنفوذ الترابي بالجهة.