أودت سيول جارفة بحياة شخص مسن بجماعة أيت امحمد التابعة لإقليم أزيلال اليوم. وباغتت التدفقات المائية القوية الهالك وسط مسالك وعرة أثناء تنقله بالمنطقة. علاوة على ذلك، استنفرت الفاجعة أجهزة السلطات المحلية وفرق التدخل فور إشعارها بالحادث.
استنفار أمني وبحث شاق وسط تضاريس وعرة
مشطت عناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية محيط الواقعة بحثاً عن الضحية المفقود. وفي المقابل، انخرط متطوعون من الساكنة المجاورة بفاعلية لمساندة جهود التمشيط الميداني المتواصلة. بناءً على ذلك، واجهت الفرق صعوبات تضاريسية ومناخية قاسية طيلة ثلاث ساعات كاملة.
من جهة أخرى، كللت جهود الإنقاذ المشتركة بالعثور على جثمان الهالك وانتشاله بحذر. ونتيجة لذلك، وجهت السلطات سيارة الإسعاف لنقل الجثمان صوب مستودع الأموات الإقليمي. وبالتالي، أنهت هذه العملية المضنية حالة الترقب والقلق وسط عائلة الضحية.
تحقيق قضائي وتحذيرات مشددة من مجاري الأودية
فتحت المصالح المختصة تحقيقاً عاجلاً تحت إشراف النيابة العامة لكشف ملابسات الواقعة. وفي الوقت نفسه، جددت السلطات الإقليمية دعوتها لكافة المواطنين لتوخي أقصى درجات الحيطة. تأسيساً على ذلك، تهيب المصالح المحلية بالجميع تجنب الاقتراب من المنحدرات والشعاب المائية.
وبالتوازي مع ذلك، تفرض الاضطرابات الجوية الراهنة التزام التدابير الوقائية لحماية الأرواح بالدواوير. وبناءً على هذه التطورات، تواصل لجان اليقظة مراقبة المحاور المهددة بالسيول.
تعري فاجعة جماعة أيت امحمد بإقليم أزيلال عن معضلة بنيوية تتجاوز البعد المناخي الصرف، لتلامس عمق الهشاشة المجالية وضعف آليات التدخل الاستباقي في المرتفعات الجبلية الوعرة؛ إذ تعكس ظاهرة السيول الخاطفة أثر التغيرات المناخية المتطرفة التي تحول التساقطات الرعدية المركزة في زمن قياسي إلى تدفقات مائية مدمرة تجرف المسالك غير المهيأة.