مقتل 64 شخصاً على الأقل في حادث تصادم قطارين فائقي السرعة بإسبانيا

حادث تصادم قطارين في إسبانيا

ارتفعت حصيلة ضحايا حادث تصادم قطارين في إسبانيا إلى 64 قتيلاً على الأقل، وفق حصيلة أعلنها رئيس حكومة إقليم كاستيا لا مانشا، إميليانو غارسيا باخي. ووقع الحادث صباح الأربعاء 28 أكتوبر 2026، قرب بلدة أوردا، جنوب العاصمة مدريد.

واصطدم قطار تابع لشركة السكك الحديدية الوطنية «رينفي» بقطار آخر تابع للشركة الخاصة «إيريو». ووقع التصادم على الخط الفائق السرعة الذي يربط مدريد بجنوب إسبانيا.

وأظهرت مشاهد من موقع الحادث حجم الدمار الذي خلفه الاصطدام. وشاهد مراسلو وكالة فرانس برس عربات متضررة وحطاماً معدنياً أسفل منحدر. كما انتشرت فرق الطوارئ في المنطقة، وسط عمليات بحث مكثفة عن ناجين وضحايا محتملين.

حادث تصادم قطارين في إسبانيا وحصيلة مرشحة للارتفاع

أفاد إميليانو غارسيا باخي بأن فرق الإنقاذ لم تتمكن بعد من الوصول إلى أسفل بعض العربات. وأوضح أن الحصيلة قد ترتفع مع استمرار عمليات البحث وانتشال الضحايا.

وكانت السلطات الإقليمية قد أعلنت في وقت سابق مقتل 31 شخصاً. لكن الحصيلة ارتفعت لاحقاً إلى 64 قتيلاً على الأقل، بحسب التصريح الذي نقله المصدر.

ولا تزال عمليات البحث والإنقاذ تواجه صعوبات بسبب وضع العربات وحجم الحطام. وتعمل الفرق المختصة على الوصول إلى المناطق التي لم تتمكن من تفتيشها بعد.

ونقل مراسلو وكالة فرانس برس مشاهد لعشرات مركبات الطوارئ وهي تتحرك من موقع الحادث وإليه. كما حلقت مروحيات في الأجواء لدعم عمليات البحث والاستجابة الميدانية.

وقال متحدث باسم خدمات الطوارئ الإسبانية إن التصادم وقع قبيل الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي. وأضاف أن السلطات حشدت موارد متعددة للتعامل مع الحادث.

وشملت الاستجابة فرق إطفاء وثلاث مروحيات ووحدتين متنقلتين للعناية المركزة. وركزت الجهود على عمليات الإنقاذ وتقديم الإسعافات للمصابين، وفق المعلومات الواردة في المصدر.

تعليق حركة القطارات على الخط الفائق السرعة

أعلنت شركة «رينفي» تعليق حركة القطارات على الخط الرئيسي الفائق السرعة بين مدريد وجنوب إسبانيا. وجاء القرار عقب اصطدام أحد قطاراتها بقطار تابع لشركة «إيريو».

ويُعد هذا الخط من المحاور المهمة في شبكة السكك الحديدية الإسبانية. ويربط العاصمة مدريد بمدينة إشبيلية في جنوب البلاد.

وأدى الحادث إلى تعطيل حركة القطارات على هذا المسار، وفق بيان الشركة. ولم يقدم المصدر تفاصيل إضافية بشأن موعد استئناف حركة النقل أو مدة التعليق.

وتعتمد إسبانيا على شبكة واسعة من خطوط القطارات فائقة السرعة. وقد شهدت هذه الشبكة استثمارات كبيرة خلال السنوات الماضية، وأصبحت ثاني أكبر شبكة من نوعها في العالم بعد الصين، بحسب المصدر.

سانشيز يلغي مشاركته في قمة بشأن السمنة

أعرب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عن صدمته إزاء الحادث. وأكد، عبر منصة «إكس»، تضامنه مع الضحايا وعائلاتهم.

كما ألغى سانشيز مشاركته في قمة بشأن السمنة كانت مقررة في مدريد. وعلّق الحزب الاشتراكي أنشطته الانتخابية عقب ورود أنباء التصادم.

وتزامنت هذه التطورات مع استعداد إسبانيا لانتخابات مقررة الشهر المقبل، وفق المصدر. وأثار الحادث تفاعلاً واسعاً داخل البلاد وخارجها.

وعبّر القصر الملكي الإسباني عن صدمته وقلقه، وأكد دعمه للضحايا وذويهم وفرق الطوارئ. كما أعربت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين عن حزنها، وقالت إن أوروبا تنعى الضحايا.

من جهته، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تضامن بلاده مع إسبانيا. وتوالت رسائل التعزية الأوروبية بعد انتشار أنباء الحادث وحجم الخسائر البشرية.

 حوادث السكك الحديدية تعيد ملف السلامة إلى الواجهة

يأتي التصادم الجديد بعد حادث آخر وقع في يناير الماضي قرب بلدة آداموث، جنوب إسبانيا. وأسفر ذلك الحادث، بحسب المصدر، عن مقتل 46 شخصاً.

وأثار الحادث السابق تساؤلات بشأن سلامة السكك الحديدية الإسبانية. كما أن الحاذث الأكثر دموية في شبكة القطارات بالبلاد منذ حادث عام 2013.

وفي ذلك العام، قُتل 80 شخصاً إثر خروج قطار عن مساره عند منعطف قرب مدينة سانتياغو دي كومبوستيلا، شمال غرب إسبانيا.

وأشار المصدر إلى أن الحادثين اللذين شهدتهما البلاد خلال عام 2026 وقعا على الخط الذي يربط مدريد بإشبيلية. ويُعد هذا المسار من أكثر خطوط السكك الحديدية ازدحاماً في البلاد.

وافتتحت إسبانيا أول خط للقطارات فائقة السرعة عام 1992، بالتزامن مع المعرض العالمي في إشبيلية. ومنذ ذلك الحين، أصبحت الشبكة جزءاً بارزاً من منظومة النقل والبنية التحتية في البلاد.

وفي انتظار اتضاح جميع ملابسات التصادم، تتواصل عمليات البحث في موقع الحادث.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts