شكاية أمام النيابة العامة تتهم مسؤولا كرويا بالنصب في مبلغ 30 ألف درهم

تقدم مواطن بشكاية أمام النيابة العامة بالجديدة ضد أ.ت، تتعلق بمبلغ 30 ألف درهم، ملتمسا فتح بحث والاستماع إلى الأطراف المعنية.
شكاية أمام النيابة العامة تتهم مسؤولا بشأن 30 ألف درهم | إحاطة
CREATOR: gd-jpeg v1.0 (using IJG JPEG v62), quality = 100

تقدم مواطن من مدينة الجديدة بشكاية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة، ضد أ.ت، في قضية تتعلق، حسب مضمون الشكاية، بادعاءات النصب والاحتيال واستغلال الصفة، على خلفية مبلغ مالي قدره 30 ألف درهم.

وتحمل الشكاية تاريخ 4 شتنبر 2026، وقدمها صاحبها بواسطة محام بهيئة الجديدة، ملتمسا فتح بحث في الوقائع التي أوردها، والاستماع إلى الأطراف المعنية واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وبحسب مضمون الوثيقة، يقول المشتكي إنه تعرف على المشتكى به بعدما قدم نفسه، وفق روايته، بصفته عضوا في العصبة الوطنية لكرة القدم النسوية وأحد نواب رئيسة العصبة. إضافة إلى ارتباطه بتسيير فريق رجاء عين حرودة لكرة القدم النسوية.

وتؤكد معطيات منشورة سابقا أن أ.ت شغل منصب النائب الثاني لرئيس العصبة الوطنية لكرة القدم النسوية. كما ترأس نادي رجاء عين حرودة لكرة القدم النسوية في فترة سابقة.

30 ألف درهم محور الشكاية

تقول الشكاية إن المشتكى به طلب من صاحبها مبلغا ماليا قدره 30 ألف درهم. وذلك بدعوى القيام بمهمة والتوسط له في إنجاز وتسهيل إحدى الإجراءات أو الأعمال التي كان يسعى إلى تحقيقها.

ووفقا لرواية المشتكي، فقد وثق في قدرة المشتكى به على التدخل بحكم الصفات التي قدم نفسه بها. قبل أن يسلمه المبلغ المالي عن طريق تحويل بنكي.

وتشير الوثيقة إلى أن المشتكي يتوفر على وصل التحويل البنكي الذي يثبت، بحسب قوله، عملية إرسال مبلغ 30 ألف درهم إلى حساب المشتكى به.

ويضيف صاحب الشكاية أن المشتكى به، بعد توصله بالمبلغ. لم ينفذ ما يقول إنه تم الاتفاق عليه بين الطرفين.

كما يدعي المشتكي أن محاولاته اللاحقة للتواصل مع المشتكى به من أجل استرجاع المبلغ لم تفض إلى نتيجة. وأنه ظل يطالبه بإرجاع الأموال التي دفعها مقابل المهمة التي تحدث عنها في شكايته.

المشتكي يستند إلى محادثات عبر واتساب

لم يكتف المشتكي، حسب الوثيقة، بالإشارة إلى عملية التحويل البنكي. بل قال إن لديه معطيات أخرى يعتبرها مؤيدة لروايته.

وأوضح أن الوقائع يمكن إثباتها من خلال تسجيل المحادثات التي دارت بينه وبين المشتكى به عبر تطبيق واتساب.

كما أرفق الشكاية، وفق ما يظهر في الوثيقة، بصورة من وصل التحويل البنكي، إلى جانب تسجيل صوتي قدمه ضمن الوثائق المرفقة بالملف.

ويطلب المشتكي من النيابة العامة التعامل مع هذه المعطيات ضمن البحث القضائي. وذلك من أجل التحقق من طبيعة العلاقة بين الطرفين، والاتفاق الذي جرى بينهما، والسبب الذي دفعه إلى تحويل المبلغ المالي.

وتبقى هذه المعطيات، في هذه المرحلة، جزءا من رواية صاحب الشكاية وملف قدمه إلى النيابة العامة. ولا تشكل في حد ذاتها حكما قضائيا أو إثباتا نهائيا للمسؤولية الجنائية.

صفة مسؤول في كرة القدم النسوية حاضرة في الشكاية

أعطى المشتكي أهمية خاصة للصفة التي يقول إن المشتكى به قدم نفسه من خلالها. وربطها مباشرة بسبب ثقته فيه وقدرته على تنفيذ المهمة التي تحدث عنها.

وتشير الشكاية إلى أن المشتكى به قدم نفسه باعتباره عضوا في العصبة الوطنية لكرة القدم النسوية وأحد نواب رئيسة العصبة. وهي صفة سبق أن شغلها أ.ت بالفعل داخل المكتب المديري للعصبة.

ففي فبراير 2024، أعلنت العصبة الوطنية لكرة القدم النسوية عن تركيبة مكتبها المديري. وكان أ.ت ضمن نواب الرئيس. كما أسندت إليه رئاسة اللجنة المالية. وارتبط اسمه كذلك بنادي رجاء عين حرودة لكرة القدم النسوية، الذي سبق أن ترأس مكتبه المسير.

لكن الشكاية لا تتوقف عند الصفة الرياضية للمشتكى به. وإنما تعتبر أن هذه الصفة ساهمت في منح صاحبها الثقة اللازمة لتسليم المبلغ المالي.

ولهذا السبب، طلب المشتكي من النيابة العامة التحقيق في طبيعة الأفعال التي ينسبها إلى المشتكى به. ومدى توفر العناصر القانونية التي قد تجعلها تندرج ضمن الأفعال التي أشار إليها في شكايته.

طلب فتح بحث والاستماع إلى الأطراف

تضمن الطلب الموجه إلى وكيل الملك ملتمسا بإجراء بحث بواسطة الضابطة القضائية حول الوقائع الواردة في الشكاية.

كما طلب المشتكي الاستماع إلى كل من له إفادة في الموضوع. واتخاذ الإجراءات القانونية التي تراها النيابة العامة مناسبة، قبل تقديم نتائج البحث أمامها.

وتأتي هذه الخطوة بعد فشل، حسب رواية المشتكي، محاولات استرجاع المبلغ المالي وديا. وهو ما دفعه إلى اللجوء إلى القضاء وتقديم الوثائق التي يقول إنها تثبت عملية التحويل والتواصل الذي جرى بين الطرفين.

ومن المنتظر، في حال مباشرة البحث، أن تستمع الجهات المختصة إلى المشتكي والمشتكى به. وأن تتحقق من ظروف تحويل مبلغ 30 ألف درهم، وطبيعة الاتفاق الذي سبق العملية. وما إذا كان المبلغ مرتبطا فعلا بمهمة أو خدمة كما ورد في الشكاية.

كما يمكن أن تشمل عملية البحث، بحسب ما تقرره الجهات المختصة، المعطيات والوثائق التي أشار إليها صاحب الشكاية، من بينها وصل التحويل البنكي والمحادثات والتسجيل الصوتي.

الشكاية لا تعني ثبوت الاتهامات

ويظل مضمون الشكاية، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث القضائية، ادعاءات صادرة عن المشتكي ضد الشخص المذكور فيها.

ولا يمكن اعتبار تقديم الشكاية أو فتح بحث، في حد ذاته، دليلا على ثبوت الأفعال المنسوبة إلى المشتكى به. كما أن تحديد المسؤولية الجنائية يظل من اختصاص القضاء بعد استكمال المساطر القانونية اللازمة.

وتمنح الشكاية للنيابة العامة إمكانية فحص الوقائع والوثائق المقدمة، والتحقق من رواية كل طرف، قبل اتخاذ القرار الذي تراه مناسبا وفق القانون.

ويؤكد مضمون الوثيقة أن صاحب الشكاية لا يطالب فقط باسترجاع مبلغ 30 ألف درهم، وإنما يلتمس أيضا فتح بحث حول طبيعة الأفعال التي يقول إنها رافقت تسليم المبلغ والاتفاق الذي سبق تحويله.

وبذلك، ينتقل الملف إلى المسار القضائي، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث التي قد تباشرها الجهات المختصة. وما إذا كانت المعطيات والوثائق المقدمة ستثبت الوقائع التي أوردها المشتكي أو ستقود إلى معطيات أخرى بشأن العلاقة المالية بين الطرفين.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts