بعد جدل الانتخابات.. عمدة طنجة منير ليموري يعود إلى المغرب

وصل عمدة طنجة منير ليموري إلى مطار طنجة ابن بطوطة قادما من مدينة مالقة الإسبانية. وشكلت هذه العودة تطورا مفصليا في ملف التحقيقات المرتبطة بالعملية الانتخابية بدائرة طنجة-أصيلة.

وأكدت المصادر أن السلطات تستعد لتقديم المسؤول الجماعي أمام الشرطة القضائية بطنجة.

وجاءت عودة المسؤول المحلي بعد جدل سياسي وإعلامي واسع رافق سفره المفاجئ إلى إسبانيا. وربطت روايات متطابقة تلك المغادرة بمجريات التحقيقات المفتوحة حول تزوير وثائق الاقتراع.

ونفى ليموري هذه الروايات في تصريحات صحفية سابقة قبل رجوعه إلى المغرب. وأوضح المسؤول الحزبي أن رحلته ارتبطت فقط بأنشطته المهنية والتجارية مع شركاء إسبان.

موقف عمدة طنجة منير ليموري واستعداده للمحاسبة

أعلن ليموري، بصفته منسقا إقليميا لحزب الأصالة والمعاصرة، التزامه الكامل بالتعاون مع العدالة. وأكد استعداده الصريح للمثول أمام قاضي التحقيق للإجابة عن التساؤلات المطروحة.

ولهذا السبب، اختار العودة سريعا لتبديد الشكوك وتقديم توضيحاته المباشرة للمحققين.

وتعود فصول هذه القضية الشائكة إلى ضبط شخص يحمل حقيبة مشبوهة بحي كساباراطا. وعثرت السلطات الأمنية بداخل تلك الحقيبة على مئات من أوراق التصويت الرسمية.

وتخص هذه الوثائق الانتخابية مكتبا للتصويت بمدرسة القدس التابعة للمقاطعة. وبناء على ذلك، فتحت مصالح الأمن تحريات موسعة لكشف كافة الامتدادات المحتملة للواقعة.

تفاصيل البحث القضائي وتوقيف خمسة مشتبه فيهم

كشف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة توقيف خمسة مشتبه فيهم في هذه النازلة. ويضم الموقوفون رئيسي مكتبي تصويت ونائبيهما رفقة الشخص الذي ضبطت الحقيبة بحوزته.

وأظهرت الأبحاث التمهيدية أن نائباً لرئيس مكتب اقتراع اختلس أوراق التصويت بمساعدة رئيسه المباشر. وأخرج المشتبه فيهما تلك المحررات الرسمية خارج المؤسسة التعليمية قبل إرجاعها لاحقاً.

كما رصدت المعاينات التقنية أن الحبر المستعمل في الأوراق المحجوزة يختلف عن حبر الصناديق. ودفعت هذه القرائن المادية النيابة العامة إلى تقديم مطالبة رسمية لإجراء تحقيق تفصيلي.

مسار التحقيق التفصيلي أمام قضاء التحقيق

وجهت النيابة العامة تهما ثقيلة للمشتبه فيهم ترتبط بانتهاك عمليات الاقتراع والتزوير والمشاركة فيه. وتتواصل الإجراءات القانونية الصارمة لكشف بقية الامتدادات وتحديد المسؤوليات الجنائية بدقة متناهية. ومن هذا المنطلق، يضع وصول عمدة طنجة منير ليموري هذا الملف المثير أمام منعطف قضائي حاسم.

وتترقب الأوساط السياسية بمدينة البوغاز قرارات قاضي التحقيق على ضوء استنطاق المسؤولين المعنيين. وفي النهاية، تؤكد هذه الملاحقات الصارمة حرص أجهزة العدالة على صيانة الإرادة الشعبية وحماية نزاهة الاستحقاقات.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts