أوقفت عناصر الشرطة بمنطقة أمن الرحمة بمدينة الدار البيضاء، في الساعات الأولى من فجر الثلاثاء 29 شتنبر الجاري، ثلاثة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 21 و25 سنة. وذلك للاشتباه في تورطهم في أعمال عنف مرتبطة بالشغب الرياضي.
وأوضح مصدر أمني أن الموقوفين يشتبه في تورطهم أيضا في إضرام النار عمدا، والتجمهر، وإلحاق خسائر مادية بممتلكات خاصة. فضلا عن الاعتداء على شخص يشتبه في انتمائه إلى فصيل منافس.
وتعود تفاصيل القضية إلى توصل مصالح الشرطة بإشعار يفيد بقيام مجموعة من الأشخاص المحسوبين على أحد فصائل المشجعين بإلحاق خسائر مادية بعدد من السيارات المتوقفة في الشارع العام.
وبحسب المعطيات الأمنية، لم تقتصر الأفعال المشتبه فيها على تخريب السيارات. إذ تعرض شخص يشتبه في انتمائه إلى فصيل منافس للضرب والجرح.
كما أقدم أفراد من المجموعة، وفق المصدر ذاته، على إضرام النار عمدا في دراجة نارية تعود للشخص المستهدف بالاعتداء. هذا ما دفع المصالح الأمنية إلى فتح أبحاث وتحريات لتحديد هوية المتورطين.
الشغب الرياضي في الدار البيضاء يقود إلى توقيف 3 أشخاص
باشرت المصالح الأمنية المختصة أبحاثها مباشرة بعد إشعارها بهذه الأفعال، بهدف تحديد هوية الأشخاص المشاركين فيها. كما تهدف إلى تحديد طبيعة الأفعال المنسوبة إلى كل واحد منهم.
وبعد استغلال المعطيات التي جمعتها فرق الشرطة خلال التحريات، تمكنت العمليات الأمنية من تشخيص هوية عدد من المشتبه فيهم.
وفي هذا السياق، تمكنت عناصر الشرطة من توقيف ثلاثة أشخاص، تتراوح أعمارهم بين 21 و25 سنة، للاشتباه في مشاركتهم في الأفعال موضوع البحث.
ولم تتوقف العملية عند توقيف المشتبه فيهم. إذ أسفرت أيضا عن حجز دراجة نارية يشتبه في استعمالها في تسهيل ارتكاب هذه الأفعال.
ويأتي هذا الحجز في إطار الأبحاث التي تسعى إلى تحديد مختلف الوسائل والظروف المرتبطة بالأفعال موضوع القضية. إلى جانب ذلك تسعى الأبحاث إلى تحديد باقي المشاركين المحتملين فيها.
أبحاث قضائية لكشف ملابسات الاعتداء وإضرام النار
أخضعت المصالح الأمنية المشتبه فيهم الموقوفين للبحث القضائي، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل الكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية.
ويركز البحث، وفق المصدر الأمني، على تحديد الخلفيات الحقيقية وراء ارتكاب الأفعال المشتبه فيها. إضافة إلى ذلك، يعمل على تحديد مدى ارتباط الموقوفين بباقي الأشخاص الذين شاركوا في الأحداث.
وفي المقابل، تواصل المصالح الأمنية تحرياتها لتحديد هوية باقي المشاركين والمساهمين المحتملين في هذه الأفعال. وقد تمكنت العمليات المنجزة من توقيف ثلاثة أشخاص فقط.
وتسعى الأبحاث الجارية كذلك إلى تحديد المسؤوليات المرتبطة بكل فعل، سواء تعلق الأمر بإلحاق خسائر مادية بالسيارات، أو الاعتداء على الشخص المشتبه في انتمائه إلى فصيل منافس، أو إضرام النار في الدراجة النارية.
الشرطة تواصل البحث عن باقي المشاركين
وتواصل عناصر الشرطة بمنطقة أمن الرحمة عمليات البحث والتحري لتوقيف باقي الأشخاص الذين يشتبه في مشاركتهم أو مساهمتهم في هذه الأفعال.
وتكتسي هذه التحريات أهمية خاصة في تحديد التسلسل الكامل للأحداث. خصوصا أن المعطيات الأمنية تشير إلى مشاركة مجموعة من الأشخاص في الأفعال موضوع البحث.
وفي هذا الإطار، تعمل المصالح المختصة على استغلال المعطيات المتوفرة لتحديد هوية باقي المعنيين بالأمر. كما تعمل على ربط كل مشتبه فيه بالأفعال التي تشير إليها نتائج البحث.
كما ينتظر أن تكشف الأبحاث القضائية الجارية تحت إشراف النيابة العامة المختصة عن الخلفيات المرتبطة بهذه الأحداث. ومن المتوقع أيضا تحديد مدى ارتباطها بخلاف بين فصائل المشجعين.
وتبقى الأفعال المنسوبة إلى الموقوفين في إطار الاشتباه، إلى حين استكمال البحث القضائي واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في ضوء نتائجه.
ويأتي هذا الملف في سياق تعامل المصالح الأمنية مع أعمال العنف المرتبطة بالشغب الرياضي. خصوصا عندما تتجاوز مظاهر الخلاف بين المشجعين محيط المنافسة الرياضية وتمتد إلى الشارع العام أو تمس سلامة الأشخاص والممتلكات.
وفي هذه القضية، بدأت التحريات بعد تسجيل أفعال استهدفت سيارات متوقفة في الشارع العام. إضافة إلى ذلك، وقع اعتداء على شخص وإضرام النار في دراجته النارية.
وبينما تمكنت العمليات الأمنية من توقيف ثلاثة مشتبه فيهم، ما تزال الأبحاث والتحريات مستمرة لتحديد باقي المشاركين والمساهمين في هذه الأفعال. كما تهدف إلى كشف جميع ملابسات القضية.