أفادت المديرية العامة للأمن الوطني بأن حوادث السير بالمناطق الحضرية خلفت 25 قتيلا و3292 جريحا، من بينهم 147 مصابا بجروح بليغة، وذلك خلال الأسبوع الممتد من 13 إلى 19 أبريل الجاري.
وأوضحت المديرية، في بلاغ لها، أن هذه الحصيلة سجلت في 2399 حادثة سير وقعت داخل المجال الحضري. هذا ما يعكس استمرار الضغط الذي تعرفه السلامة الطرقية داخل المدن.
وتضع هذه الأرقام من جديد ملف حوادث السير بالمناطق الحضرية في واجهة الانشغال، بالنظر إلى عدد الضحايا والمصابين. بالإضافة إلى ذلك، تتكرر الأسباب نفسها في عدد كبير من الحوادث المسجلة.
حوادث السير بالمناطق الحضرية في أسبوع واحد
تكشف الحصيلة الأسبوعية أن عدد الحوادث المسجلة داخل المناطق الحضرية بلغ 2399 حادثة. وأسفرت هذه الحوادث عن 25 حالة وفاة و3292 إصابة.
كما سجلت المعطيات الرسمية أن 147 من المصابين تعرضوا لجروح بليغة. لذلك يبرز خطورة عدد من الحوادث التي تقع داخل المدن، رغم وجود التشوير الطرقي والمراقبة الأمنية وتحديد السرعة.
وتؤكد هذه الأرقام أن الحوادث داخل المجال الحضري لم تعد ترتبط فقط بالاصطدامات البسيطة أو الخسائر المادية. بل تخلف أيضا خسائر بشرية وإصابات خطيرة تستدعي مزيدا من اليقظة واحترام قواعد السير.
عدم الانتباه في صدارة الأسباب
عزت المديرية العامة للأمن الوطني الأسباب الرئيسية المؤدية إلى وقوع هذه الحوادث، حسب ترتيبها، إلى عدم انتباه السائقين في المقام الأول.
كما شملت الأسباب عدم احترام حق الأسبقية، والسرعة المفرطة، وعدم انتباه الراجلين، وعدم ترك مسافة الأمان، وعدم التحكم في المركبة.
وأضاف البلاغ أن من بين الأسباب أيضا تغيير الاتجاه بدون إشارة. وهناك أيضا تغيير الاتجاه غير المسموح به، وعدم احترام الوقوف المفروض بعلامة "قف". والسير في الاتجاه الممنوع، والسير في يسار الطريق.
وتضم القائمة كذلك عدم احترام الوقوف المفروض بضوء التشوير الأحمر، والسياقة في حالة سكر، والتجاوز المعيب.
ويبرز هذا المعطى أن العامل البشري يظل في قلب أغلب الحوادث المسجلة، سواء تعلق الأمر بسلوك السائقين أو الراجلين. بناء على ذلك، تصبح الوقاية مرتبطة أساسا بالانتباه واحترام قانون السير.
مخالفات وغرامات بالملايين
في ما يتعلق بعمليات المراقبة والزجر في ميدان السير والجولان، أكدت المديرية أن مصالح الأمن سجلت 54 ألفا و440 مخالفة خلال الفترة نفسها.
كما أنجزت 8317 محضرا أحيلت على النيابة العامة. في حين جرى استخلاص 46 ألفا و123 غرامة صلحية.
وتعكس هذه الأرقام حجم التدخلات اليومية التي تباشرها المصالح الأمنية في مواجهة المخالفات المرورية، سواء تلك التي تستوجب الإحالة على القضاء أو التي تنتهي بأداء غرامات صلحية.
أكثر من 10,2 ملايين درهم من الغرامات
أشار البلاغ إلى أن المبلغ المتحصل عليه من الغرامات الصلحية بلغ 10 ملايين و230 ألفا و75 درهما.
كما بلغ عدد العربات الموضوعة بالمحجز البلدي 5774 عربة، في حين وصل عدد الوثائق المسحوبة إلى 8317 وثيقة.
وسجلت المعطيات ذاتها أن عدد المركبات التي خضعت للتوقيف بلغ 727 مركبة.
وتؤكد هذه المؤشرات أن المراقبة الأمنية لم تقتصر على تسجيل المخالفات فقط. بل شملت أيضا حجز عربات وسحب وثائق وتوقيف مركبات، في إطار تفعيل الإجراءات القانونية المرتبطة بالمخالفات المرورية.
السلامة الطرقية داخل المدن
تعيد هذه الحصيلة الأسبوعية التذكير بحجم التحدي المرتبط بالسلامة الطرقية داخل المجال الحضري. خاصة مع كثافة حركة السير وتداخل استعمال الطريق بين السائقين والراجلين ومستعملي الدراجات.
كما تؤكد أن احترام قواعد السير والانتباه أثناء القيادة يظلان من أبرز الشروط لتقليص عدد الحوادث. ويساهم ذلك أيضا في الحد من الخسائر البشرية والمادية.
وبذلك، أظهرت حصيلة حوادث السير بالمناطق الحضرية خلال أسبوع واحد استمرار ارتفاع عدد الحوادث والضحايا، في مقابل مواصلة مصالح الأمن عمليات المراقبة والزجر لمحاصرة المخالفات وتحسين شروط السلامة داخل المدن.