تمكنت عناصر الشرطة بالمنطقة الإقليمية للأمن بمدينة قلعة السراغنة، مساء الثلاثاء 23 شتنبر الجاري، من توقيف شخصين يشتبه في تورطهما في قضية هزت الرأي العام المحلي، تتعلق بتعنيف قاصر يبلغ من العمر 14 سنة واحتجازه داخل الصندوق الخلفي لسيارة، في ظروف عرضت حياته للخطر.
وتشير المعطيات الأولية، إلى أن المشتبه فيهما دخلا في خلاف عرضي مع القاصر بالشارع العام وسط المدينة، ليتحول الخلاف إلى اعتداء جسدي عنيف، انتهى بإجبار الضحية على الركوب بالقوة داخل الصندوق الخلفي للسيارة، وبعدها، قاما بنقله إلى منطقة قروية نائية بضواحي قلعة السراغنة، حيث أطلقا سراحه في وضع نفسي صعب.
وقد تم توثيق جزء من هذه الأفعال الإجرامية في شريط فيديو انتشر على نطاق واسع عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ما أثار موجة من الغضب الشعبي والاستنكار الواسع.
وبفضل سرعة التدخل الأمني، أسفرت التحريات الميدانية الدقيقة عن تحديد هوية المشتبه فيهما وتوقيفهما بعد وقت وجيز من ارتكاب الجريمة، فيما تم إيداع السيارة المستعملة في العملية بالمستودع البلدي، وذلك في إطار تنفيذ تعليمات النيابة العامة المختصة.
وقد جرى إخضاع الموقوفين لتدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة، قصد الكشف عن جميع ظروف وملابسات وخلفيات هذه القضية، والتأكد مما إذا كان المشتبه فيهما على ارتباط بأفعال إجرامية أخرى سابقة.
القضية خلفت صدى قويا لدى ساكنة المدينة، التي عبرت عن استنكارها العميق لمثل هذه الممارسات الخطيرة التي تستهدف القاصرين، مطالبة بإنزال أقصى العقوبات على الجناة حتى يكونوا عبرة للآخرين.
ويأتي هذا الحادث ليعيد إلى الواجهة النقاش حول خطورة بعض السلوكيات الإجرامية التي لم تعد تقتصر على السرقة أو التعنيف البسيط، بل باتت تمس كرامة القاصرين وحياتهم بشكل مباشر، الأمر الذي يستوجب معالجة شاملة تربط بين الردع القانوني والتوعية المجتمعية.