بنك المغرب: تجربة “التسوق الخفي” تكشف اختلالات في استقبال الزبائن داخل الوكالات البنكية

بنك المغرب التسوق الخفي

شهدت نحو 500 وكالة تابعة لستة بنوك كبرى بالمغرب خلال سنة 2025 تجربة بنك المغرب التسوق الخفي. يأتي ذلك في إطار مهمة رقابية هدفت إلى تقييم جودة الخدمات المقدمة للزبائن. كما هدفت هذه المهمة إلى رصد مستوى الاستقبال والاستشارة داخل الوكالات البنكية.

وأوضح بنك المغرب، في تقريره السنوي الثاني والعشرين حول الإشراف البنكي، الذي قدمه الثلاثاء بالدار البيضاء، أن المهمة شملت وكالات موزعة على مختلف جهات المملكة. بالإضافة إلى ذلك، اعتمدت زيارات ميدانية مجهولة الهوية وفي ظروف حقيقية، مما يسمح بتقييم الأداء الفعلي للمؤسسات البنكية.

تقييم جودة الخدمات داخل الوكالات البنكية

وأوضح التقرير أن عملية التقييم ركزت على عدد من الجوانب الأساسية، أبرزها جودة الاستقبال، وتوفر الأطر الإدارية. بالإضافة إلى ذلك، وضوح المعلومات المقدمة للزبائن، ومدى دقتها وموثوقيتها.

وأظهرت نتائج المهمة أن مستوى الرضا العام عن جودة الاستقبال بلغ 62 في المائة. في المقابل، سجلت ملاءمة المعلومات والاستشارات المقدمة نسبة رضا بلغت 53 في المائة.

وأكد بنك المغرب أن هذه النتائج تعكس مستوى مقبولا من جودة الخدمات. مع ذلك، فإنها تكشف عن عدد من الجوانب التي تحتاج إلى تحسين.

اختلالات رصدها بنك المغرب

وأشار التقرير إلى أن التجربة سجلت مجموعة من النقائص داخل بعض الوكالات البنكية، تتعلق أساسا بإدارة طوابير الانتظار والتكفل بالزبائن عند الاستقبال. إلى جانب ذلك، هناك سهولة الولوج إلى الوكالات.

كما سجل التقرير الحاجة إلى تحسين وضوح المعلومات المرتبطة بالتعريفات البنكية والخدمات التجارية. ويأتي ذلك بما يساعد الزبناء على اتخاذ قرارات مبنية على معطيات دقيقة وواضحة.

وأضاف بنك المغرب أن مسؤولي خدمة الزبائن أبانوا عن مستوى جيد من المهنية. مع ذلك، هناك حاجة إلى تطوير أساليب الاستباقية في تحديد احتياجات الزبائن. بالإضافة إلى ذلك، هناك حاجة إلى تعزيز الشفافية بشأن الرسوم والشروط المطبقة. أيضا يجب الرفع من جودة الاستشارة البنكية.

خطط تصحيحية لتحسين الخدمات

وأوضح البنك المركزي أنه أبلغ المؤسسات البنكية المعنية بجميع النتائج والتوصيات التي خلصت إليها المهمة. سمح ذلك بإعداد مخططات عمل تصحيحية لمعالجة الاختلالات المسجلة.

وأكد أن عمليات “التسوق الخفي” أصبحت تشكل أداة مهمة لدعم التحسين المستمر لجودة الخدمات داخل القطاع البنكي. كذلك تسهم هذه العمليات في ترسيخ ثقافة جودة الاستقبال وتعزيز تجربة الزبون.

إطار تنظيمي جديد لجودة الاستقبال

وأشار بنك المغرب إلى أن الدروس المستخلصة من هذه المهمة ستساهم في استكمال الإطار التنظيمي المتعلق بجودة الاستقبال داخل المؤسسات البنكية.

وأضاف أن نتائج التجربة ستساعد أيضا في تحديد أولويات الإصلاح والتحسين داخل القطاع. وهذا بدوره يعزز ثقة الزبائن ويرفع جودة الخدمات البنكية المقدمة بمختلف أنحاء المملكة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts