أزمة معيشية وشغب.. إيطاليا تنشر 500 جندي في ميلانو وتدرس حظر التجول

قررت الحكومة الإيطالية إرسال خمسمائة جندي إضافي إلى مدينة ميلانو لمواجهة الانفلات الأمني. وتدرس السلطات فرض حظر تجول ليلي صارم داخل بعض أحياء المدينة الحيوية. علاوة على ذلك، تقود رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني خطة أمنية حازمة لردع التخريب.

مواجهات دامية بساحة الدومو ونهب المتاجر الفاخرة بشوارع الموضة

رشق محتجون ملثمون عناصر الشرطة بالزجاجات الحارقة والألعاب النارية في ساحة كاتدرائية ميلانو. وفي المقابل، انسحبت قوات الأمن مؤقتاً قبل وصول تعزيزات إضافية لاستعادة السيطرة الميدانية. بناءً على ذلك، أغلقت دور الأزياء العالمية الشهيرة أبوابها لتفادي عمليات السطو الممنهج.

من جهة أخرى، امتدت الصدامات العنيفة إلى مدن تورينو وبولونيا وبيرغامو الإيطالية بصورة مقلقة. ونتيجة لذلك، أوقفت أجهزة الأمن أكثر من مائتين وسبعين شخصاً معظمهم من القاصرين. وبالتالي، أصيب أربعة رجال شرطة وعشرون متظاهراً خلال المواجهات الليلية الحامية.

مرسوم استثنائي لميلوني وضغوط نقابية متصاعدة ضد التضخم

تستعد الحكومة لإصدار مرسوم تشريعي يمنح أجهزة الأمن صلاحيات أوسع لتقييد التجمعات. وفي الوقت نفسه، شددت ميلوني على حماية الممتلكات والتصدي الحاسم لإشعال النيران بالمدن. تأسيساً على ذلك، نظمت النقابات العمالية بالعاصمة روما مسيرات احتجاجية ضد ضعف الأجور.

وبالتوازي مع ذلك، يغذي ارتفاع معدل التضخم إلى أربعة فاصل اثنين بالمائة الغضب. وبناءً على التطورات المتسارعة، تخشى روما تكرار السيناريو الفرنسي للاحتجاجات الاجتماعية الواسعة.

يُمثل قرار حكومة جورجيا ميلوني بنشر 500 جندي إضافي في ميلانو والتلويح بفرض حظر التجول وتوسيع صلاحيات ملاحقة القاصرين محاولة سياسية وأمنية مكثفة لتثبيت العقيدة اليمينية القائمة على “استعادة هيبة الدولة وفرض القانون والنظام” في مواجهة تصاعد الاحتقان الاجتماعي؛ فرئيسة الوزراء تدرك أن استهداف واجهات المتاجر الفاخرة في “فيا مونتي نابوليوني” وساحة “الدومو” يحمل حمولة رمزية تمس الهوية الاقتصادية والسياحية لعاصمة الشمال الإيطالي.

ولذلك، تسعى الحكومة إلى الفصل الصارم بين “المطالب النقابية التقليدية المتعلقة بالأجور والتضخم (4.2%)” وبين “العنف الحضري المنظم”، عبر تصدير مرسوم أمني زجري يقطع الطريق أمام تحول ميلانو إلى ساحة استنزاف تضعف الائتلاف الحاكم أمام ناخبيه وتكشف عجز المقاربة الشرطية التقليدية في حماية الأملاك الخاصة والمراكز التجارية الكبرى.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts