اتهم أرتورو بيهار، مدير هندسي سابق في شركة «ميتا»، مارك زكربيرج بتقديم نمو الشركة على سلامة الأطفال.
وجاءت هذه التصريحات خلال اليوم الثاني من محاكمة بارزة في الولايات المتحدة. وتنظر المحكمة في دعاوى رفعتها مجموعة من الولايات ضد الشركة.
وقال بيهار إن ثقافة «ميتا» تعاملت مع سلامة الأطفال باعتبارها مسألة ثانوية. وأشار إلى أن نمو المستخدمين ومعدل التفاعل كانا يحظيان بأولوية أكبر.
شهادة ضد «ميتا» في محاكمة أمريكية
بدأت المحاكمة في المحكمة الاتحادية بمدينة أوكلاند في كاليفورنيا. ويتوقع أن تستمر نحو ستة أسابيع.
وتتهم كاليفورنيا وكولورادو وكنتاكي ونيوجيرزي شركة «ميتا» بتصميم فيسبوك وإنستجرام لجذب المستخدمين الصغار بشكل مفرط.
وترى هذه الولايات أن ذلك قد يؤدي إلى تفاقم القلق والاكتئاب والانتحار بين الأطفال والمراهقين.
كما تتهم الولايات الشركة بتضليل المستهلكين بشأن سلامة منصاتها. وتشارك 25 ولاية أخرى في دعوى منفصلة تتعلق ببيانات الأطفال.
وتتهم هذه الولايات «ميتا» بجمع واستخدام بيانات شخصية لأطفال دون 13 عاما بطريقة غير سليمة.
مسؤول سابق: زكربيرج كان حاضرا في القرارات
قال بيهار إن زكربيرج شارك بشكل وثيق في العديد من القرارات داخل الشركة.
وأضاف أن الثقافة الهرمية في «ميتا» جعلت تغيير تصميم المنتجات مرتبطا بأوامر القيادة العليا.
كما رفض بيهار تصريحات سابقة لزكربيرج حول اعتماد الشركة على الأبحاث لتحسين منتجاتها.
وكان زكربيرج قد أدلى بهذه التصريحات في أكتوبر 2021. وجاء ذلك بعد اتهامات قدمتها المبلغة السابقة فرانسيس هاوجن.
واتهمت هاوجن حينها «ميتا» بمعرفة المخاطر التي تواجه الأطفال. وقالت إن الشركة كانت تعرف أيضا طرق تحسين سلامة منتجاتها.
وبحسب المصدر، أرسل بيهار رسالة إلكترونية إلى زكربيرج بشأن مخاوفه المتعلقة بسلامة الأطفال.
اتهامات بإعطاء الأولوية للأرباح
قال بيهار إن «ميتا» أعطت الأولوية لتفاعل المستخدمين والربح على حساب السلامة.
وأضاف أن الشركة كانت تملك التكنولوجيا اللازمة لتحديد ملايين المستخدمين الذين يُشتبه في أنهم دون 13 عاما.
لكنه قال إن الشركة اختارت عدم اتخاذ إجراءات حاسمة. واعتبر أن ذلك ساعدها على حماية أرباحها على المدى الطويل.
وأشار أيضا إلى أن معظم الآباء لا يملكون الوقت الكافي لفهم منتجات الشركة. كما لا يعرف كثير منهم كيفية استخدام أطفالهم لهذه المنصات.
مسار طويل من الانتقادات والدعاوى
عمل أرتورو بيهار في «ميتا» بين عامي 2009 و2015. كما درس رفاهية مستخدمي إنستجرام المراهقين بين 2019 و2021.
وفي 2023، أدلى بشهادته أمام لجنة في مجلس الشيوخ الأمريكي. وقال حينها إن الشركة كانت تعلم بالمضايقات والأضرار التي يواجهها المراهقون.
وتواجه «ميتا» آلاف الدعاوى القضائية المتعلقة بأضرار محتملة لحقت بالأطفال.
ويعد بيهار شاهدا أساسيا ضد الشركة في أربع محاكمات، وفق المعطيات الواردة في القضية.
وفي قضية رفعتها ولاية نيو مكسيكو، صدر حكم ضد «ميتا». وقضى الحكم بدفع تعويضات وغرامات بقيمة 942 مليون دولار.
كما ألزم الحكم الشركة بتعديل سياسات منصتيها داخل الولاية.
وتضع هذه القضايا ميتا وسلامة الأطفال في قلب نقاش قانوني واسع. كما قد تؤثر نتائج المحاكمة الحالية على سياسات الشركة تجاه المستخدمين الصغار.