قرر المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، بالإجماع، الاصطفاف في المعارضة البرلمانية. وجاء القرار خلال دورة استثنائية عقدها الحزب، اليوم السبت، بمدينة بوزنيقة.
وأعلن المجلس رفض مشاركة الحزب في الحكومة المقبلة. وأكد، في بيان ختامي، عزمه مواصلة أداء أدواره السياسية والدستورية من موقع المعارضة.
وأوضح البيان أن أعضاء المجلس تداولوا في الموقف المقترح من الأمانة العامة. وجاء الحسم بعد مناقشة نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الجاري.
واختار الحزب، وفق البيان، مواصلة عمله من موقع «المعارضة الوطنية المسؤولة والقوية». ويأتي هذا القرار بعد حصوله على 54 مقعدا في الانتخابات التشريعية، وحلوله رابعا في ترتيب الأحزاب.
المجلس الوطني يحسم موقف الحزب من الحكومة
ناقش المجلس الوطني خلال دورته الاستثنائية نتائج الانتخابات وموقع الحزب في المرحلة المقبلة. وتداول أعضاؤه في المقترح الذي قدمته الأمانة العامة، عقب اجتماع استثنائي خصص للموضوع.
وأكد البيان الختامي أن النقاش جرى «بكل جدية ومسؤولية وحرية». وانتهى إلى قرار بالإجماع يقضي باختيار المعارضة وعدم المشاركة في الحكومة المقبلة.
ويضع هذا القرار حدا للتداول الداخلي بشأن تموقع الحزب بعد الانتخابات. كما يحدد توجهه السياسي خلال المرحلة المقبلة، في انتظار انطلاق عمل المؤسسات المنبثقة عن الاستحقاق التشريعي.
وشدد المجلس على مواصلة أداء أدواره الدستورية والسياسية والنضالية. وربط ذلك بممارسة المعارضة الوطنية، التي وصفها البيان بالمسؤولة والقوية.
جامع المعتصم: النتائج أعادت للحزب جزءا من موقعه
اعتبر رئيس المجلس الوطني، جامع المعتصم، أن نتائج الانتخابات كانت «جيدة». وقال، خلال افتتاح الدورة الاستثنائية، إنها مكنت الحزب من استعادة جزء من موقعه الانتخابي.
وأضاف المعتصم أن هذه النتائج تعكس حضورا سياسيا متميزا. وربط ذلك بوضوح مواقف الحزب وانحيازه إلى مطالب المواطنين.
وتعكس هذه التصريحات قراءة قيادة الحزب للحصيلة الانتخابية. فقد ركزت على استعادة جزء من الحضور السياسي، بعد تراجع التمثيلية البرلمانية خلال الاستحقاق السابق.
ابن كيران يشيد بنتائج الانتخابات
من جهته، عبر الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، عن ارتياحه للنتائج المحققة. ووصفها بأنها «نتائج جيدة» تؤكد، بحسبه، استعادة الحزب مكانته في المشهد السياسي.
وقال ابن كيران إن النتائج تجعل الحزب فخورا بالعمل الذي أنجزه. وأضاف أن الحزب رسخ موقعه السياسي وأصبح، وفق تعبيره، «مرجعا للجدية والاستقامة والديمقراطية».
وتعكس تصريحات الأمين العام تقييم قيادة الحزب لحصيلته الانتخابية. كما تبرز رغبة الحزب في البناء على النتائج الجديدة، من خلال موقعه داخل المعارضة البرلمانية.
العدالة والتنمية حل رابعا بـ54 مقعدا
حل حزب العدالة والتنمية في المرتبة الرابعة خلال الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر. وحصل على 54 مقعدا، وفق النتائج التي أعلنتها وزارة الداخلية.
وتصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج بـ97 مقعدا. وجاء التجمع الوطني للأحرار ثانيا بـ66 مقعدا، يليه حزب الاستقلال بـ65 مقعدا.
وتشكل هذه النتائج السياق المباشر لقرار العدالة والتنمية. فقد اختار الحزب عدم المشاركة في الحكومة المقبلة، والتوجه إلى ممارسة المعارضة داخل البرلمان.
ويؤكد قرار المجلس الوطني أن الحزب حسم تموقعه السياسي بالإجماع. وستكون المعارضة موقعه خلال المرحلة المقبلة، وفق ما ورد في البيان الختامي لدورته الاستثنائية ببوزنيقة.