العنف السياسي ضد النساء.. جمعية نسائية تحذر من المساومة على الترشيحات

العنف السياسي ضد النساء انتخاب أعضاء مجلس النواب المنظومة الانتخابية: مقتضيات حول دعم مشاركة الشباب في الحياة السياسية دائرة عين السبع – الحي المحمدي والانتخابية الوطنية

حذرت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب من ممارسات تعتبرها مساسا بحق النساء في المشاركة السياسية. وربطت الجمعية هذه الممارسات بمرحلة الإعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وقالت الجمعية، في بلاغ للرأي العام، إن بعض المؤشرات المرتبطة بتدبير الترشيحات قد تهدد مكتسبات المساواة. كما اعتبرت أنها قد تفرغ آليات التمييز الإيجابي من وظيفتها الدستورية والديمقراطية.

ودعت الجمعية إلى اليقظة والمساءلة والتحقق من المعطيات المرتبطة بالترشيحات. كما طالبت بترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية عند ثبوت ممارسات تمس نزاهة العملية الانتخابية.

العنف السياسي ضد النساء في المغرب

أوضحت الجمعية أنها سبق أن طالبت بتجريم العنف السياسي ضد النساء. وجاء ذلك خلال النقاش حول مراجعة المنظومة القانونية المؤطرة للانتخابات.

وطالبت الجمعية بوضع آليات فعالة للوقاية من هذا العنف. كما دعت إلى توفير آليات للتبليغ والحماية من آثاره.

وشددت على ضرورة وضع ضمانات قانونية وتنظيمية للترشيحات. واعتبرت أن سلطة الترشيح والتزكية يجب ألا تتحول إلى وسيلة لإقصاء النساء.

كما رفضت إخضاع الولوج إلى المؤسسات المنتخبة لمنطق المال والنفوذ. ودعت إلى حماية حق النساء في المنافسة السياسية على أساس تكافؤ الفرص.

وترى الجمعية أن المعطيات والتصريحات المرتبطة بتدبير الترشيحات تستدعي التحقق. وأكدت أن أي مسؤولية قانونية يجب أن ترتبط بما يثبت من وقائع.

 الجمعية تنتقد ربط التزكية بالمال والنفوذ

اعتبرت الجمعية أن الاستحقاقات الانتخابية يجب أن توسع المشاركة السياسية للنساء. كما رأت أنها ينبغي أن ترسخ المساواة والمناصفة.

وقالت إن الانتخابات لا يجب أن تتحول إلى مناسبة لإعادة إنتاج الإقصاء داخل الأحزاب. وانتقدت ما وصفته بمنطق النفوذ والولاءات الشخصية في تدبير الترشيحات.

وترى الجمعية أن القدرة المالية لا ينبغي أن تصبح معيارا للترشح. كما شددت على أهمية الكفاءة والنزاهة والمسار السياسي والنضالي.

وأشارت إلى أن النساء يدخلن المنافسة السياسية وسط اختلالات تاريخية في الموارد والنفوذ. لذلك، تعتبر أن أي عائق مالي إضافي قد يوسع فجوة المشاركة.

وحذرت من مطالبة المرشحات بإثبات قدرتهن على تعبئة المال بدل الكفاءة السياسية. كما انتقدت، في بلاغها، تهميش القيادات والكفاءات النسائية المستقلة.

وبحسب الجمعية، فإن هذه الممارسات قد تتحول إلى شكل من أشكال العنف السياسي. وربطت ذلك أيضا بالتمييز الممارس ضد النساء في المجال السياسي.

 الجدل حول مقاعد التمييز الإيجابي

أعادت الجمعية التأكيد على أهمية آليات التمييز الإيجابي في تعزيز تمثيلية النساء. وقالت إن هذه الآليات وضعت لتصحيح اختلال تاريخي وبنيوي في التمثيل.

وترى الجمعية أن هذه الآليات لا ينبغي أن تصبح مجالا للمساومة. كما رفضت تحويلها إلى امتياز أو وسيلة لإعادة توزيع النفوذ داخل الأحزاب.

وتساءلت الجمعية عن مآل المقاعد المخصصة لتعزيز تمثيلية النساء. وأشارت في بلاغها إلى 90 مقعدا مخصصا لهذا الغرض.

كما طرحت سؤالا حول أي مساهمات مالية مرتبطة بالحصول على التزكية. واعتبرت أن هذا الأمر، إذا ثبت، يثير إشكالا ديمقراطيا يتعلق بالمشاركة السياسية.

وأكدت أن التمكين السياسي لا يقاس فقط بعدد النساء المنتخبات. بل يرتبط أيضا باستقلاليتهن وقدرتهن على المنافسة العادلة.

 سبعة مطالب لتعزيز مشاركة النساء

قدمت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب سبعة مطالب في بلاغها. وطالبت أولا برفض أي مساومة على التزكيات وربطها بالمال أو النفوذ أو الولاء.

كما دعت الأحزاب إلى اعتماد مساطر شفافة ومعلنة لاختيار المرشحات والمرشحين. وطالبت بأن تقوم هذه المساطر على الكفاءة والنزاهة والمسار السياسي والنضالي.

ودعت أيضا إلى ضمان تكافؤ الولوج إلى الموارد الحزبية والمالية والتنظيمية والإعلامية. واعتبرت أن الفوارق الاقتصادية لا ينبغي أن تتحول إلى عائق أمام مشاركة النساء.

وطالبت الجمعية بفتح تحقيق بشأن كل تصريح موثق حول طلب مقابل مالي للتزكية. كما دعت إلى ترتيب الآثار القانونية المناسبة عند ثبوت مثل هذه الممارسات.

وحثت الجهات المشرفة على الانتخابات على تتبع ما قد يمس نزاهة الترشيحات. وطالبتها باتخاذ الإجراءات التي يتيحها القانون.

كما جددت دعوتها إلى وضع إطار قانوني واضح للعنف السياسي ضد النساء. وطالبت بآليات مستقلة وفعالة للتبليغ والحماية والانتصاف.

ودعت، في المقابل، إلى دعم القيادات والكفاءات النسائية داخل الأحزاب. كما طالبت بتمكين النساء من مواقع القرار الحزبي.

نزاهة الترشيحات شرط للمنافسة الديمقراطية

أكدت الجمعية أن نزاهة الانتخابات تبدأ من نزاهة الترشيحات. وترى أن المنافسة الديمقراطية تحتاج إلى مساواة فعلية في الولوج إلى الحياة السياسية.

كما شددت على أن تمثيلية النساء لا تختزل في عدد المقاعد. واعتبرت أن شروط الوصول إلى المؤسسات المنتخبة لا تقل أهمية عن عدد المنتخبات.

وبحسب الجمعية، فإن أي تحويل للمشاركة السياسية للنساء إلى مجال للمساومة المالية يضر بالديمقراطية. كما قد يؤثر على الثقة في المؤسسات والأحزاب، وفق تقديرها.

وتدعو الجمعية إلى حماية مبدأ المناصفة من أي ممارسة تفرغه من مضمونه. كما تربط ذلك بضمان استقلالية النساء وقدرتهن على ممارسة أدوارهن السياسية.

ويأتي هذا البلاغ في سياق الإعداد للاستحقاقات الانتخابية. وتضع الجمعية من خلاله ملف مشاركة النساء وشروط الترشيح ضمن أولويات النقاش السياسي.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts