بنعبد الله: حزب التقدم والاشتراكية لم يحسم موقفه من الحكومة المقبلة

موقف حزب التقدم والاشتراكية من الحكومة

أكد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، أن حزبه لم يحسم بعد موقفه النهائي من موقعه السياسي خلال المرحلة المقبلة. وأوضح أن النقاش الداخلي ما يزال مستمرا عقب الانتخابات، في انتظار اتضاح مآلات المشاورات الحكومية.

وجاء تصريح بنعبد الله، مساء الأربعاء بالرباط، عقب لقاء جمعه بفاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيل الحكومة الجديدة. ويندرج اللقاء ضمن جولة الاتصالات التي تجريها المنصوري مع الأحزاب السياسية.

وقال بنعبد الله إن النقاش داخل الحزب يتسم بالوضوح والاستمرار. وأضاف أن الآراء تتقاطع أحيانا، بينما تختلف في أحيان أخرى، بشأن كيفية التعامل مع الواقع السياسي الجديد.

 موقف حزب التقدم والاشتراكية من الحكومة لم يُحسم

أوضح بنعبد الله أن الحزب لم يتخذ بعد قرارا نهائيا بشأن موقعه السياسي المقبل. كما لم يحسم طبيعة تعامله مع المرحلة الجديدة أو الأطراف التي يمكن أن يتعاون معها.

وأشار الأمين العام إلى أن هذا الموضوع لا يرتبط بالحزب وحده. فهو يتصل أيضا بمواقف باقي الأحزاب السياسية الوطنية، في سياق المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة.

وأكد أن حزب التقدم والاشتراكية سيواصل نقاشاته الداخلية خلال الفترة المقبلة. ويهدف هذا المسار، وفق تصريحه، إلى بلورة موقف مناسب وناضج بشأن الخيارات المطروحة.

وأضاف بنعبد الله أن الحزب سينتظر نهاية الجولة الأولى من الاتصالات. وقد تليها جولة أخرى من المشاورات، وهو ما سيتيح تقييم الاحتمالات المتاحة.

ولم يعلن الأمين العام خلال تصريحه قرارا بشأن المشاركة في الحكومة أو الاصطفاف خارجها. واكتفى بالتأكيد على استمرار النقاش الداخلي وانتظار تطورات المشاورات السياسية.

بنعبد الله يشيد بالرمزية السياسية لتعيين المنصوري

وفي جانب آخر، توقف بنعبد الله عند تعيين فاطمة الزهراء المنصوري على رأس الحكومة. واعتبر أن هذا التعيين يحمل رمزية كبيرة في تاريخ المغرب.

وقال إن تعيين امرأة على رأس الحكومة يحدث لأول مرة في تاريخ البلاد. ويعكس هذا التصريح أهمية البعد الرمزي الذي أبرزه المسؤول الحزبي خلال حديثه عن المرحلة الجديدة.

كما أشار إلى أن اللقاء أتاح الاستماع إلى مجموعة من التوجهات التي تعتمدها رئيسة الحكومة المعينة. وحضر النقاش أيضا ممثلون عن قيادة حزب الأصالة والمعاصرة.

وأوضح بنعبد الله أن الاجتماع شكل فرصة لطرح عدد من القضايا التي تهم مناضلات ومناضلي حزب التقدم والاشتراكية. وشدد على أهمية المبادئ التي ينطلق منها الحزب في تعامله مع المرحلة المقبلة.

 تقوية الديمقراطية وتخليق الحياة العامة

أكد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية ضرورة تقوية الفضاء الديمقراطي. وربط ذلك بصون الحريات واحترام الحقوق.

كما طرح بنعبد الله مسألة تخليق الحياة العامة، معتبرا أنها تثير تساؤلات واسعة داخل المجتمع. وأبرز أن هذا الموضوع يشكل أحد الملفات التي حرص الحزب على إثارتها خلال اللقاء.

وتعكس هذه المواقف جانباً من القضايا التي حملها الحزب إلى مشاورات تشكيل الحكومة. فهي تشمل، إلى جانب تحديد موقعه السياسي، ملفات مرتبطة بالديمقراطية والحقوق ونزاهة الحياة العامة.

ولم يقدم بنعبد الله تفاصيل إضافية بشأن المقترحات العملية التي طرحها الحزب في هذه المجالات. لكنه أكد أن اللقاء أتاح التأكيد على مبادئ أساسية يراها الحزب ضرورية للمرحلة المقبلة.

انتظار تطورات المشاورات الحكومية

يبقى موقف حزب التقدم والاشتراكية من الحكومة المقبلة مفتوحا على عدة احتمالات. فقيادته تواصل النقاش الداخلي، بالتوازي مع انتظار نهاية الجولة الأولى من الاتصالات السياسية.

ويشير تصريح بنعبد الله إلى أن القرار النهائي يرتبط بتطورات المشاورات ومواقف الأحزاب الأخرى. لذلك، لم يحسم الحزب بعد طبيعة موقعه في المرحلة المقبلة.

وفي انتظار اتضاح الصورة، يواصل الحزب مناقشة خياراته السياسية. كما يضع قضايا الديمقراطية والحريات والحقوق وتخليق الحياة العامة ضمن الملفات التي أكد أهميتها خلال لقائه برئيسة الحكومة المعينة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts