المنصوري: إعفاء ماديحة خيير يعكس الجرأة ولا مكان للشبهات بالحكومة

تعرف على ماديحة خيير الوزيرة المنتدبة المكلفة بالتكوين المهني والتأهيل

علقت القيادية فاطمة الزهراء المنصوري رسمياً على إعفاء الوزيرة المنتدبة ماديحة خيير اليوم الأربعاء. وتحدثت المسؤولة الحكومية خلال الجلسة العمومية المخصصة لمناقشة البرنامج الحكومي بمجلس المستشارين. علاوة على ذلك، حسمت المنصوري الجدل الدائر حول ملابسات الإقالة السريعة للوزيرة السابقة.

قرار شجاع لتخليق الممارسة ورفض قاطع للارتباك الحكومي

أكدت المنصوري أن قرار الإعفاء لا يعكس أي مظهر من مظاهر الارتباك السياسي. وفي المقابل، يجسد هذا التحرك السريع الجرأة السياسية العالية للأغلبية الحكومية في التسيير. بناءً على ذلك، اتخذت القيادة القرار الحاسم فور رصد شبهة تحيط بالمعنية بالأمر.

من جهة أخرى، نفت الوزيرة وجود أي تراجع عن الالتزامات المؤسساتية المقطوعة سلفاً. ونتيجة لذلك، يوجه هذا الموقف الصارم رسالة قوية حول ربط المسؤولية بالنزاهة التامة. وبالتالي، تحرص الحكومة على صيانة سمعة مؤسساتها التنفيذية أمام الرأي العام الوطني.

خط أحمر أمام الإشاعات الفارغة والتشويش على الأوراش

شددت المنصوري على رفض الفريق الحكومي القاطع لأي شبهات أو ممارسات مشبوهة. وفي الوقت نفسه، تصدت المتحدثة لمحاولات استغلال الواقعة لبث التشويش والإشاعات المغرضة الفارغة. تأسيساً على ذلك، تضع الأغلبية مصلحة المرفق العمومي فوق كل اعتبار سياسي حزبي.

وبالتوازي مع ذلك، يواصل الفريق التنفيذي تنزيل أولويات البرنامج الحكومي بثقة واستقرار. وبناءً على التوضيحات البرلمانية، قطعت الحكومة الشك باليقين بشأن معايير انتقاء مسؤوليها.

تُشكل تصريحات فاطمة الزهراء المنصوري داخل الغرفة الثانية لحظة سياسية وأخلاقية فارقة لتكريس عقيدة “الصفر تسامح مع الشبهات” كمعيار حاكم لتدبير المسؤوليات التنفيذية؛ فالإقدام على إعفاء وزيرة منتدبة بعد ثمانٍ وأربعين ساعة فقط من تعيينها لم يعد يُقرأ في القاموس الحكومي كعلامة ضعف أو ارتباك مسطري في آليات التدقيق المسبق، بل جرى تقديمه كفعل “جرأة سياسية” يقطع مع ثقافة التردد والإنكار وحماية الولاءات الحزبية الضيقة.

ويحمل هذا الموقف دلالة رمزية بالغة في تحصين المرفق الحكومي؛ إذ رفعت المنصوري سقف المنسوب الأخلاقي بجعل مجرد “وجود الشبهة”—حتى قبل صدور أحكام قضائية نهائية—مبرراً كافياً وضرورياً لإنهاء التكليف الوزاري، تفاديا لتعريض الجهاز التنفيذي للابتزاز أو التشويش السياسي والإعلامي، وتأكيداً على أن هيبة المؤسسات ونظافة يد القائمين عليها تسموان على الحسابات العددية والتمثيلية للأحزاب المكونة للتحالف.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts