سجلت الانتخابات التشريعية العامة بالمغرب نسبة مشاركة وطنية بلغت 38.02% فقط. وأعلنت وزارة الداخلية رسمياً هذه الحصيلة المقلقة بعد انتهاء عمليات الفرز.
علاوة على ذلك، يمثل هذا الرقم ثاني أدنى معدل مشاركة بعد استحقاق سنة 2007.
تراجع حاد ومقارنة رقمية مع المحطات السابقة
فقدت نسبة التصويت الحالية أكثر من اثنتي عشرة نقطة مقارنة باقتراع 2021. وفي المقابل، تراجعت النسبة بنحو سبع نقاط مقارنة بالانتخابات التشريعية لسنة 2011.
بناء على ذلك، تكشف الإحصائيات تقلبا حادا في سلوك الكتلة الناخبة خلال عقدين.
من جهة أخرى، يربط محللون هذا الهبوط بتنامي السجالات الحزبية وشخصنة الخطاب السياسي.
ونتيجة لذلك، أضعفت الاتهامات المتبادلة بين مكونات الأغلبية الحكومية مصداقية البرامج والوعود. وبالتالي، اختار ملايين المواطنين مقاطعة الصناديق تعبيرا عن خيبة أملهم في النخب.
عزوف الشباب والفجوة الاجتماعية في ميزان الاقتراع
يمثل الشباب بين 18 و24 سنة أربعة في المئة فقط من المسجلين. وفي الوقت نفسه، يرى قسم كبير من الجيل الصاعد غياب جدوى التغيير.
وتأسيسا على ذلك، تشكك فئات واسعة في قدرة البرامج الحزبية على خفض البطالة.
وساهم اختيار يوم الأربعاء للعمل في تصعيب توجه الموظفين للمكاتب. وبناء على هذه المعطيات المركبة، تفرض أزمة العزوف فتح ورش وطني شامل لإصلاح المشهد الحزبي.
تنذر محدودية مشاركة الفئات الشابة، التي لا تتعدى 4% بين سن 18 و24 عاما، بخلل ديمغرافي وبنيوي يهدد شريان الحياة السياسية. بالتالي، تعكس هيمنة الفئات العمرية التي تفوق ستين عاماً بنسبة 29% فجوة أجيال عميقة تفصل المؤسسات الدستورية عن نبض وتطلعات الجيل الجديد.
علاوة على ذلك، يترجم هذا الغياب الطوعي شعورا متزايدا بعدم الجدوى وتراجع الثقة في قدرة الفاعلين الحزبيين على استيعاب قضايا العصر الحيوية، مثل الرقمنة والتشغيل والعدالة الاجتماعية.