الأمم المتحدة.. المغرب يدعو إلى تسريع تفعيل الحق في التنمية

الحق في التنمية

دعا المغرب، في الأمم المتحدة، إلى تسريع تفعيل الحق في التنمية. وأكد ناصر بوريطة التزام المملكة بدعم هذا الحق وتعزيز آلياته على المستوى الدولي.

وجاء ذلك خلال اجتماع رفيع المستوى في نيويورك، الأربعاء. وخصص الاجتماع لتخليد الذكرى الأربعين لاعتماد إعلان الحق في التنمية.

ويضع الإعلان العنصر البشري في صلب عملية التنمية. وتؤكد الأمم المتحدة أن الإعلان يجعل التنمية عملية شاملة، تقوم على المشاركة وتوزيع فوائدها بشكل عادل.

المغرب يجدد التزامه بالحق في التنمية

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج التزام المغرب بتفعيل إعلان الحق في التنمية.

وأبرز بوريطة، خلال الاجتماع الأممي، التقدم الذي حققه المغرب في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وربط الوزير هذا التقدم برؤية الملك محمد السادس في مجال التنمية.

وأشار إلى مبادئ صون الكرامة الإنسانية والإنصاف والعدالة الاجتماعية والمجالية. كما أبرز تكافؤ الفرص باعتباره موجها أساسيا للعمل العمومي.

واحتضنت الأمم المتحدة هذا الاجتماع يوم 23 شتنبر 2026. وخصصته للاحتفال بمرور أربعين سنة على اعتماد إعلان الحق في التنمية.

 بوريطة يدعو إلى مرحلة جديدة

دعا بوريطة إلى جعل الذكرى الأربعين نقطة انطلاق لمرحلة جديدة. وقال إن المرحلة المقبلة تحتاج إلى عمل جماعي أكثر فعالية.

وركز الوزير على تعزيز القدرات الوطنية وتبني سياسات تنموية ملائمة. كما دعا إلى اعتماد مؤشرات تراعي خصوصيات السياقات الوطنية.

وشدد على أهمية مواكبة هذه الجهود من جانب المنظومة الأممية. ويرى المغرب أن تفعيل الحق في التنمية يحتاج إلى سياسات عملية ومؤشرات مناسبة.

وتأتي هذه الدعوة في سياق أممي يركز على تجديد الالتزام بهذا الحق. وأكدت الأمم المتحدة أن الاجتماع يمثل فرصة لتعزيز التنمية الشاملة والمستدامة والعادلة.

تمويل التنمية في صلب المقاربة المغربية

شدد وزير الخارجية المغربي على أهمية الوفاء بالتزامات تمويل التنمية. ودعا إلى التعامل مع التمويل باعتباره استثمارا في المستقبل المشترك.

وربط بوريطة هذا التمويل بالاستقرار والرفاه. كما أكد أن تحقيق أهداف التنمية يحتاج إلى موارد كافية ومستدامة.

ويأتي هذا الطرح في وقت تشير فيه الأمم المتحدة إلى استمرار فجوة عالمية في تمويل التنمية. كما تواجه دول عدة عوائق هيكلية تحد من قدرتها على تحقيق أهداف التنمية.

 مكافحة التفاوتات والتحول الرقمي

دعا بوريطة أيضا إلى تسريع مكافحة التفاوتات والإقصاء. وربط ذلك بالحاجة إلى تحول رقمي يضمن الولوج العادل إلى التكنولوجيا.

وشملت الدعوة أيضا ضمان الوصول إلى البيانات والذكاء الاصطناعي. ويرى المغرب أن التحول الرقمي يجب أن يخدم التنمية ويقلص الفجوات.

وتحتل التكنولوجيا موقعا متزايدا في النقاش الدولي حول الحق في التنمية. وأكدت الأمم المتحدة أن الفجوة الرقمية ما تزال تحديا كبيرا أمام تحقيق تنمية أكثر شمولا.

 التعاون جنوب-جنوب وإفريقيا

جدد بوريطة التزام المغرب بدعم التعاون جنوب-جنوب. وقال إن هذا التعاون أصبح خيارا استراتيجيا للمملكة.

وأوضح أن المقاربة تقوم على التضامن والتنمية المشتركة. كما دعا إلى تعزيز المبادرات والشراكات المهيكلة، خاصة مع الشركاء الأفارقة.

وشدد الوزير على ضرورة وضع إفريقيا في قلب التعاون من أجل التنمية. ودعا في هذا السياق إلى شراكات تقوم على التعبئة والتضامن.

وتنسجم هذه الدعوة مع التركيز الأممي على التعاون الدولي. ويضع إعلان الحق في التنمية التعاون الدولي ضمن الإطار الأوسع لإعمال هذا الحق.

الكرامة الإنسانية في صلب التنمية

اختتم بوريطة كلمته بالدعوة إلى جعل الحق في التنمية إطارا مشتركا للعمل. وقال إن هذا الإطار ينبغي أن يوحد جهود مختلف الفاعلين.

وشدد على ضرورة وضع الكرامة الإنسانية في قلب سياسات التنمية والتعاون. وربط ذلك بهدف تحقيق تنمية عادلة ودامجة ومستدامة للجميع.

ويأتي الموقف المغربي ضمن اجتماع أممي رفيع المستوى خصص للذكرى الأربعين لإعلان الحق في التنمية. ويهدف الاجتماع إلى تجديد الالتزام بهذا الحق ومناقشة سبل مواجهة تحديات التنمية في المرحلة المقبلة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts