بعث الملك محمد السادس برقيتين إلى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، رئيس مجلس الوزراء. وجاءت البرقيتان عقب الاعتداءات المتكررة التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية، وفق بلاغ للديوان الملكي.
وأكد الملك، في البرقيتين، تضامن المغرب مع السعودية. وشدد على أن أمن المملكة العربية السعودية واستقرارها يرتبطان بأمن المغرب، كما أكد وقوف المملكة إلى جانب الرياض في مواجهة المخاطر التي تهددها.
وعبر الملك عن قلقه إزاء استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية والتجهيزات الحيوية. كما أدان الهجمات التي تطال المدن والمناطق السكنية، ومحاولات استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، وفق ما أورده البلاغ.
الملك محمد السادس يؤكد تضامن المغرب مع السعودية
أكد الملك محمد السادس، في البرقيتين، متانة الروابط التي تجمع المغرب والسعودية. واستحضر أواصر الدين والتاريخ والمصير المشترك، إلى جانب روابط الأخوة بين الشعبين والقيادتين.
وقال الملك إن الظرف الدقيق الذي تمر به السعودية يستدعي توحيد الصفوف. وربط ذلك بالدفاع عن الحق والسيادة والأمن ومقدسات الأمة.
وعبر جلالة الملك، باسم المغرب وشعبه، عن استنكار الاعتداءات التي تتعرض لها المملكة السعودية. وحمّل الميليشيات الحوثية، ومن يقف وراءها ويمولها ويسلحها، المسؤولية عن هذه الأعمال، وفق نص البرقيتين.
كما دعا إلى ترتيب ما يلزم من تبعات دولية، بما في ذلك العقوبات. واستند في موقفه إلى ما وصفه بمسؤولية الجهات المعنية أمام القانون الدولي.
إدانة استهداف المنشآت المدنية والمناطق السكنية
أعرب الملك عن بالغ القلق إزاء الاعتداءات المتكررة على السعودية. وأشار إلى استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية والتجهيزات الحيوية.
وتطرقت البرقيتان أيضا إلى الهجمات التي تستهدف المدن والمناطق السكنية المأهولة بالمدنيين. واعتبر الملك أن هذه الاعتداءات تتجاوز استهداف المنشآت، لتطال أمن السكان وسلامتهم.
كما توقف البلاغ عند محاولات استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة. ووصف الملك هذه المحاولات بأنها مساس بأقدس الأماكن لدى المسلمين.
وأكد أن الاعتداء على السعودية لا يقتصر أثره على المملكة وشعبها. بل يمس، وفق تعبيره، مشاعر المسلمين في مختلف أنحاء العالم.
وربط الملك هذه الاعتداءات بالقيم والمبادئ الإسلامية. وشدد على أن استهداف المدنيين والمقدسات يتعارض مع قيم السلام والتسامح وحرمة الدماء والأعراض.
أمن السعودية جزء من أمن المغرب
أكد الملك محمد السادس أن أمن السعودية واستقرارها يشكلان جزءا من أمن المغرب. ووسّع هذا الموقف ليشمل أمن باقي دول مجلس التعاون الخليجي.
وقال إن أي اعتداء على السعودية يمثل، من منظور المغرب، اعتداء عليه أيضا. وربط ذلك بالمصالح الاستراتيجية المشتركة بين البلدين، وبالتضامن مع دول الخليج.
وجدد الملك تأكيد وقوف المغرب إلى جانب السعودية في مواجهة المخاطر المحدقة بها. كما أشار إلى ما وصفه بتهديدات تطال أمن المنطقة واستقرارها.
وتطرقت البرقيتان إلى انعكاسات التوترات الإقليمية على الممرات البحرية الحيوية. وأبرز الملك أهميتها للاقتصاد العالمي وأمن الملاحة البحرية الدولية.
الإشارة إلى قراري مجلس الأمن 2216 و2722
استحضر الملك محمد السادس قرارين لمجلس الأمن الدولي في البرقيتين. ويتعلق الأمر بالقرار 2216 الصادر سنة 2015، والقرار 2722 الصادر سنة 2024.
وأشار البلاغ إلى أن القرار 2216 يفرض، وفق ما ورد فيه، الانسحاب وتسليم السلاح ووقف العنف. كما ذكر أن القرار 2722 يطالب بوقف الهجمات على الملاحة البحرية فورا.
وأكد الملك أن استمرار الاعتداءات يشكل خرقا للقانون الدولي والمقتضيات الأممية ذات الصلة. كما اعتبر استهداف المناطق المدنية والمنشآت الاقتصادية والمواقع المقدسة انتهاكا للقانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية.
وشدد على ضرورة ألا تمر هذه الأعمال دون محاسبة أو عقاب. ويعكس هذا الموقف دعوة المغرب، كما وردت في البرقيتين، إلى احترام القانون الدولي وحماية المدنيين والمقدسات.
وتبرز البرقيتان، وفق بلاغ الديوان الملكي، تمسك المغرب بالتضامن مع السعودية ودول الخليج. كما تؤكدان ارتباط أمن المنطقة باستقرار الممرات البحرية وحماية المصالح المشتركة.