البرنامج الحكومي.. المنصوري تستهدف تعبئة 1,8 مليار متر مكعب من تحلية المياه

الصحراء المغربية والحكومة الجديدة

أكدت رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري تسريع إنجاز محطات تحلية مياه البحر بالمملكة. وتستهدف الحكومة تعبئة مليار وثمانمائة مليون متر مكعب بحلول سنة 2031. علاوة على ذلك، عرضت المنصوري برنامجها التنموي خلال جلسة برلمانية مشتركة اليوم الإثنين.

تنويع العرض المائي ومشاريع ربط الأحواض ومخطط وطني شامل

تضاعف الحكومة وتيرة تشييد السدود الكبرى والمتوسطة بالمناطق الجافة والجبلية والواحات. وفي المقابل، تنجز الدولة مشاريع استراتيجية لتحويل المياه بين الأحواض والجهات المعنية. بناءً على ذلك، تعد الحكومة مخططاً وطنياً للماء لتوجيه السياسات المائية الوطنية.

من جهة أخرى، ترفع المملكة حصة الطاقات المتجددة إلى اثنين وخمسين بالمائة. ونتيجة لذلك، يسرع المغرب تنزيل عرض الهيدروجين الأخضر وخارطة طريق البنية الغازية. وبالتالي، تطبق المؤسسات تدابير صارمة للنجاعة الطاقية لترشيد الاستهلاك الوطني المتزايد.

سيادة غذائية في البذور وقاعدة صناعية وتكنولوجية دفاعية متطورة

تستهدف الحكومة رفع حصة البذور الوطنية من عشرين إلى خمسين بالمائة. وفي الوقت نفسه، تضمن المصالح الحكومية ضبط صادرات السلاسل الحساسة وتأمين المخزون الاستراتيجي. تأسيساً على ذلك، تدعم الدولة صغار الكسابة لإعادة تكوين القطيع الوطني بكفاءة.

وبالتوازي مع ذلك، تؤسس الحكومة قاعدة صناعية وتكنولوجية دفاعية متطورة ومحفزة للاستثمار. وبناءً على التوجيهات الملكية، تبني المملكة أسطولاً بحرياً تجارياً وطنياً قوياً وتنافسياً.

يُدشن البرنامج الحكومي الذي قدمته فاطمة الزهراء المنصوري تحولاً عقائدياً حاسماً في مفهوم “الأمن القومي التنموي” للمملكة؛ إذ ينتقل من المقاربات القطاعية المعزولة إلى هندسة “سيادة وطنية شاملة ومتداخلة الأركان” تُحصن القرار السيادي ضد الصدمات الجيوسياسية والتقلبات المناخية وسلاسل الإمداد العالمية المضطربة؛ فالربط العضوي بين تعبئة الموارد غير التقليدية عبر تسريع محطات تحلية المياه لضخ 1.8 مليار متر مكعب بحلول 2031، ورفع حصة الطاقات المتجددة إلى أزيد من 52% بحلول 2030، يُمثل “معادلة الاستدامة الحيوية”، حيث لا يمكن تشغيل منظومات التحلية ونقل المياه بكلفة تنافسية دون طاقة نظيفة ورخيصة كالهيدروجين الأخضر.

وينعكس هذا الترابط تلقائياً على معادلة الأمن الغذائي، التي تحولت بدورها من منطق الدعم الظرفي إلى التحكم الصارم في عوامل الإنتاج الأساسية، عبر رفع السيادة في البذور الوطنية من 20% إلى 50% وتأمين سلاسل التموين ومخزونات الحبوب والقطيع، مما يُغلق دائرة التبعية للأسواق الخارجية في أكثر المواد حساسية واستراتيجية للمواطن.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts