رشيد أفيلال يدعو إلى مجلس وطني استثنائي لحسم مشاركة الاستقلال في الحكومة

رشيد أفيلال حزب الاستقلال
رشيد أفيلال النائب البرلماني السابق عن حزب الاستقلال

دعا رشيد أفيلال، النائب البرلماني السابق والعضو السابق باللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، إلى عقد مجلس وطني استثنائي للحزب. وتهدف هذه الخطوة، بحسب موقفه، إلى تقييم نتائج الاستحقاقات التشريعية ومناقشة الاختلالات والخروقات التي شابت العملية الانتخابية.

وطرح أفيلال، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، ضرورة مناقشة الخيارات السياسية المقبلة للحزب. كما شدد على أهمية حسم قرار المشاركة في الحكومة داخل المؤسسات الحزبية، عبر تصويت صريح لأعضاء المجلس الوطني.

 رشيد أفيلال يطالب بتقييم نتائج الاستحقاقات التشريعية

اعتبر رشيد أفيلال أن الإعلان عن نتائج الاستحقاقات التشريعية يجعل الدعوة إلى انعقاد مجلس وطني استثنائي أمراً ضرورياً. ويرى أن الحزب يحتاج إلى تقييم نتائجه والوقوف عند ما وصفه بالاختلالات والخروقات.

ولا يقتصر النقاش الذي دعا إليه أفيلال على الحصيلة الانتخابية. بل يشمل أيضاً مراجعة العلاقات السياسية مع حزب الأصالة والمعاصرة، ومناقشة نقاط الاتفاق والاختلاف بين الطرفين.

ويضع هذا المطلب الحزب أمام نقاش بشأن توجهاته السياسية المقبلة. كما يفتح المجال لتقييم طبيعة التحالفات التي يمكن أن يختارها خلال المرحلة القادمة.

المشاركة الحكومية تضع الحزب أمام اختيار صعب

تطرق أفيلال إلى العلاقة التي جمعت حزب الاستقلال بحزب الأصالة والمعاصرة داخل الحكومة السابقة. وأشار إلى أن هذه الحكومة ترأسها حزب التجمع الوطني للأحرار.

كما وصف حزب التجمع الوطني للأحرار بأنه حزب له تاريخه في النضال والعمل السياسي وخدمة مصلحة البلاد.

غير أن أفيلال اعتبر أن قرار المشاركة في الحكومة المقبلة يظل اختياراً صعباً ومفصلياً. فالحسم في هذا الملف، بحسب موقفه، يتطلب مناقشة الاعتبارات السياسية التي ينبغي أن تؤطر توجه الحزب.

وطرح المسؤول الاستقلالي السابق تساؤلات بشأن طبيعة الاصطفاف السياسي خلال المرحلة المقبلة. وقال إن الحزب مطالب بالتفكير في موقعه من انتظارات الشعب وتطلعاته، مقارنة بخيار الاصطفاف إلى جانب الحزب الذي سيقود الحكومة.

كما أثار مسألة الاختلاف في الأفكار والتاريخ السياسي مع الطرف الذي قد يقود الحكومة المقبلة. ويعكس هذا الطرح، وفق مضمون تدوينته، أهمية تحديد أسس أي تحالف حكومي قبل اتخاذ القرار النهائي.

المجلس الوطني صاحب القرار في المشاركة بالحكومة

شدد رشيد أفيلال على أن قرار المشاركة في الحكومة أو عدمها يجب أن يدخل ضمن اختصاصات المجلس الوطني لحزب الاستقلال.

ودعا إلى إخضاع هذا القرار لتصويت صريح من أعضاء المجلس. كما رفض تفويض هذه الصلاحية إلى قيادة الحزب، معتبراً أن القرار ينبغي أن يتحمل مسؤوليته برلمان الحزب.

ويستند هذا الموقف إلى اعتبار أن المشاركة الحكومية ليست مجرد قرار تنظيمي عابر. بل تمثل اختياراً سياسياً له انعكاسات على مستقبل الحزب وموقعه داخل المشهد السياسي.

ومن هذا المنطلق، يرى أفيلال أن المجلس الوطني هو الإطار الذي ينبغي أن يناقش هذا الملف ويحسم فيه. ويتيح التصويت الصريح للأعضاء التعبير عن مواقفهم بشأن الخيارات المطروحة.

 مستقبل حزب الاستقلال في صلب النقاش

ربط أفيلال القرار المرتقب بمستقبل حزب الاستقلال ومكانته السياسية. وأكد أن النقاش لا ينبغي أن ينحصر في الاختيار بين المشاركة في الحكومة والبقاء خارجها.

بل يتعلق الأمر، وفق موقفه، بتحديد توجه سياسي قد يؤثر في موقع الحزب ومساره خلال المرحلة المقبلة. ولذلك دعا إلى اعتماد قرار مؤسساتي وديمقراطي ومسؤول.

كما شدد على ضرورة تغليب مصلحة الوطن والمواطنين، بالتوازي مع الحفاظ على مستقبل الحزب ومكانته السياسية.

وتضع هذه الدعوة مسألة المشاركة الحكومية ضمن نقاش أوسع حول هوية حزب الاستقلال واختياراته السياسية. ويبقى عقد المجلس الوطني الاستثنائي، وفق ما طالب به أفيلال، مدخلاً لمناقشة هذه الملفات واتخاذ القرار بشأنها داخل مؤسسات الحزب.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts