بسبب حالة التنافي الحكومي.. محمد الإدريسي يخلف المنصوري في مقعد المدينة سيدي يوسف بنعلي

ضمن القيادي محمد الإدريسي مقعده النيابي بمجلس النواب عن دائرة سيدي يوسف بنعلي بمراكش. ويخلف الإدريسي رئيسة الحكومة المكلفة فاطمة الزهراء المنصوري تحت قبة البرلمان رسميا. علاوة على ذلك، شغل الإدريسي موقع وصيف لائحة حزب “الأصالة والمعاصرة” الفائزة بالاقتراع.

تعيين ملكي يفرض مسطرة التنافي الدستوري

عين صاحب الجلالة الملك محمد السادس فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة مؤخراً. وفي المقابل، جاء التكليف الملكي بمقتضى أحكام الفصل 47 من دستور المملكة المغربية. بناءً على ذلك، أفرزت المسؤولية التنفيذية الجديدة حالة تنافٍ قانونية صريحة مع الانتداب البرلماني.

من جهة أخرى، يمنع القانون الجمع بين عضوية الحكومة والانتداب التشريعي بمجلس النواب. ونتيجة لذلك، يترتب عن هذا الوضع شغور المقعد البرلماني المكتسب بالدائرة المحلية بمراكش. وبالتالي، تفتح المؤسسات المعنية مسطرة التعويض القانوني وفق المساطر والضوابط التشريعية المعتمدة.

المادة 90 والمحكمة الدستورية تمنحان المقعد للوصيف

تنص المادة 90 من القانون التنظيمي لمجلس النواب على تعويض المقاعد الشاغرة باللائحة. وفي الوقت نفسه، تدعو النصوص القانونية المترشح الوارد اسمه مباشرة بعد آخر منتخب للفوز. تأسيساً على ذلك، تؤكد قرارات سابقة للمحكمة الدستورية إلزامية استخلاف وصيف اللائحة الانتخابية فوراً.

وبالتوازي مع ذلك، تستكمل المصالح الإدارية والقضائية الإجراءات المسطرية لتثبيت الشغور التشريعي رسمياً. وبناءً على هذه المسطرة، يلتحق محمد الإدريسي رسمياً بفرق الغرفة الأولى بمجلس النواب.

يكتسي تعويض محمد الإدريسي لفاطمة الزهراء المنصوري بمجلس النواب أبعاداً دستورية وسياسية مفصلية؛ إذ يجسد التفعيل الدقيق لـمبدأ فصل السلط واستقلالية الوظيفة التشريعية عن الجهاز التنفيذي.

فمن الناحية الدستورية والقانونية، يترتب عن التعيين الملكي للمنصوري رئيسة للحكومة بناءً على الفصل 47 من الدستور سقوط مباشر لصفتها البرلمانية بمقتضى قواعد التنافي الصارمة؛ إذ تمنع القوانين التنظيمية الجمع بين قيادة الجهاز التنفيذي والرقابة التشريعية تفادياً لتضارب المصالح وتركيز السلط.

بالتالي، تشكل مسطرة المادة 90 من القانون التنظيمي لمجلس النواب المدعومة باجتهادات المحكمة الدستورية آلية مؤسساتية تلقائية تضمن استمرارية التمثيلية الديمقراطية دون الحاجة إلى انتخابات جزئية مكلفة؛ حيث ينتقل المقعد آلياً إلى وصيف اللائحة كخيار يكرس شرعية الصوت الانتخابي الممنوح للحزب بالدائرة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts