واصلت رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري مشاوراتها المكثفة لتشكيل الفريق الحكومي الجديد.
واستقبل مقر الأصالة والمعاصرة بالرباط قيادات حزب الاستقلال في ثاني محطات التفاوض. علاوة على ذلك، تركز اللقاءات على بلورة تفاهمات سياسية تضمن استقرار الأغلبية البرلمانية.
حضور استقلالي وازن واستكمال لأركان التحالف
قاد الأمين العام نزار بركة وفد حزب “الميزان” الرسمي خلال هذه المباحثات. وفي المقابل، ضم الوفد كلا من محمد ولد الرشيد وعبد الصمد قيوح وعبد الجبار الراشدي.
وبناءً على ذلك، ناقش الجانبان أسس التنسيق البرلماني والبرامجي المشترك لقيادة المرحلة المقبلة.
من جهة أخرى، يجسد هذا الاجتماع الرغبة في تعزيز الانسجام بين الحلفاء الأساسيين. ونتيجة لذلك، يخطو مسار التحالف الثلاثي التقليدي خطوات متقدمة نحو التوافق النهائي الحاسم.
وبالتالي، يمنح هذا التقارب المباشر قوة عددية وسياسية وازنة للأغلبية الحكومية المنتظرة.
لقاءات متواصلة مع باقي القوى السياسية الوطنية
تواصل رئيسة الحكومة لقاءاتها الرسمية خلال الأيام المقبلة مع ممثلي باقي الهيئات الحزبية. وفي الوقت نفسه، تسعى المنصوري إلى تسريع وتيرة المشاورات لتجاوز التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
وتنتظر الفرق النيابية استكمال المشاورات لعرض البرنامج الحكومي المشترك.
وبالتوازي مع ذلك، يترقب الشارع الإعلان الرسمي عن الهيكلة الوزارية وتوزيع الحقائب الاستراتيجية. وبناءً على هذه الدينامية السريعة، تؤكد الأطراف عزمها على خدمة الأولويات التنموية للبلاد.
تحمل تشكيلة وفد حزب الاستقلال برئاسة أمينه العام نزار بركة، ومرافقة محمد ولد الرشيد وعبد الصمد قيوح وعبد الجبار الراشدي، رسائل سياسية وتنظيمية بالغة الدلالة تعكس تماسك البيت الداخلي لحزب “الميزان” وتقديم جبهة تفاوضية موحدة وقوية أمام رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري.
بالتالي، يجسد حضور محمد ولد الرشيد الثقل الانتخابي والسياسي الحاسم للأقاليم الجنوبية كرافعة استراتيجية لا غنى عنها في معادلة الأغلبية النيابية، بينما يكرس وجود عبد الصمد قيوح الامتداد الجغرافي والشعبي للحزب في منطقة سوس والجنوب المغربي.
علاوة على ذلك، يبرز تمثيل عبد الجبار الراشدي القوة الهادئة للجهاز التنفيذي والإعلامي للحزب وقدرته على المساهمة في صياغة البرنامج الحكومي والوثائق التعاقدية للتحالف.
وفي المقابل، تؤكد هذه التوليفة انتهاء مرحلة التجاذبات التنظيمية الداخلية التي سبقت المؤتمر العام، وتكرس القيادة التوافقية المتوازنة التي تمنح نزار بركة دعماً مطلقاً للتفاوض باسم الحزب بمختلف مكوناته ومراكزه الترابية.
ويدخل حزب الاستقلال المشاورات ليس كطرف مكمل للعدد البرلماني فقط، بل كشريك تاريخي وميداني وازن يطمح لتأمين حقائب وزارية تنموية واقتصادية ذات صلة مباشرة بالحياة اليومية للمواطنين والعدالة المجالية.