وجهت هيئة الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان مذكرة مفصلة لرئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري. وتهدف المذكرة الترافعية لإدماج حقوق الإنسان كسياسة ناظمة للبرنامج الحكومي المرتقب بالرباط. علاوة على ذلك، دعت الهيئة المدنية لتبني تدابير ملموسة تبعث الثقة والأمل بالمجتمع.
دعوة لإجراءات انفراجية وتجاوز الفجوات الخمس بالسياسات العامة
طالبت المذكرة بالإفراج عن معتقلي الاحتجاجات الاجتماعية والمدونين وصناع المحتوى لتصفية الأجواء العامة فوراً. وفي المقابل، استندت الهيئة لتقرير علمي يقيّم حصيلة الولاية الحكومية السابقة بالكامل. بناءً على ذلك، رصد التقرير خمس فجوات أفقية تعيق النفاذ المنصف للخدمات الأساسية.
من جهة أخرى، تشمل الفجوات تعثر التنفيذ وضعف التحول من التسجيل إلى الاستفادة الفعلية. ونتيجة لذلك، نبهت المذكرة إلى التفاوتات المجالية ومحدودية أثر الإنفاق المالي على جودة المرافق. وبالتالي، يطالب الوسيط بالانتقال من التراكم التشريعي والكمي إلى القياس الكيفي للأثر الحقوقي.
أولويات استعجالية في الحماية والحريات وإصلاح التشريعات
حددت الهيئة ستة مجالات ذات أولوية تشمل الحماية الاجتماعية والصحة والتعليم والتشغيل اللائق. وفي الوقت نفسه، دعت المذكرة لإلغاء العقوبات السالبة للحرية في قضايا الصحافة والتجمعات. تأسيساً على ذلك، حث الوسيط على تسريع إخراج مدونة الأسرة ومراجعة القانون الجنائي.
وبالتوازي مع ذلك، اقترحت المذكرة تدابير تنفيذية محددة لمئة يوم الأولى من عمل الحكومة. وبناءً على هذه التوصيات، تتطلع الهيئة لإرساء ميزانية مستجيبة لحقوق الإنسان بمؤشرات دقيقة وقابلة للقياس.