نيويورك.. بوريطة يدعو إلى إحداث آلية مؤسساتية لضحايا الإرهاب

آلية مؤسساتية لضحايا الإرهاب

دعا وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، الأربعاء بنيويورك، إلى إحداث آلية مؤسساتية مخصصة لضحايا الإرهاب.

وجاءت دعوة بوريطة خلال اجتماع وزاري لمجموعة أصدقاء ضحايا الإرهاب. وانعقد الاجتماع على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال الوزير إن إحداث آلية مهيكلة ومؤسساتية سيعزز دعم ضحايا الإرهاب. وأوضح أن هذه الآلية ستوفر دعما أكثر فعالية واستدامة للضحايا.

وأضاف أن الآلية المقترحة ستستهدف الضحايا في إفريقيا ومناطق أخرى. كما ستعمل على ضمان عدم ترك أي ضحية للإرهاب دون دعم.

آلية مؤسساتية لضحايا الإرهاب

أكد بوريطة أن التضامن الدولي يحتاج إلى أثر ملموس على أرض الواقع. وشدد أيضا على أهمية التعاون الدولي الفعال في هذا المجال.

وقال إن دعم ضحايا الإرهاب يحتاج إلى عمل منظم ومستدام. ويرى المغرب أن آلية مؤسساتية خاصة يمكن أن تعزز هذا المسار.

وتولي الأمم المتحدة اهتماما متزايدا بحقوق ضحايا الإرهاب واحتياجاتهم. وأُنشئت مجموعة أصدقاء ضحايا الإرهاب سنة 2019 لدعم هذا التوجه. كما تعمل المجموعة مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب في عدد من المبادرات.

ويأتي هذا النقاش في سياق دولي يركز على دور الضحايا. وتشمل الجهود الأممية تعزيز حقوقهم ودعم احتياجاتهم الخاصة.

المغرب يبرز الجهود الخاصة بالضحايا

وأشار بوريطة إلى مواصلة المغرب مساهمته في الجهود العالمية. وتركز هذه الجهود، بشكل خاص، على دعم ضحايا الإرهاب في إفريقيا.

وبحسب المعطيات التي عرضها الوزير، تستأثر إفريقيا بـ60 في المائة من ضحايا الإرهاب في العالم.

وسلط بوريطة الضوء على تنظيم المغرب مؤتمرا دوليا حول الضحايا الأفارقة للإرهاب. واستضافت الرباط هذا المؤتمر في دجنبر 2025.

ونظم المغرب المؤتمر بشراكة مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب. وركز اللقاء على دعم الضحايا الأفارقة وتعزيز التعاون في هذا المجال.

 إعلان الرباط ودليل للممارسات الفضلى

وأوضح بوريطة أن المؤتمر الدولي أفضى إلى اعتماد إعلان الرباط. ويحمل الإعلان عنوان دعم ضحايا الإرهاب الأفارقة.

كما أفضى المؤتمر إلى إطلاق دليل إلكتروني للممارسات الفضلى. وساهمت عدة بلدان إفريقية في إعداد هذا الدليل.

وتضمن العمل مبادرات وممارسات وطنية في مجال دعم ضحايا الإرهاب. ويهدف هذا المسار إلى تقاسم التجارب وتعزيز الاستفادة من الممارسات القائمة.

وتضع الأمم المتحدة دعم الضحايا ضمن مقاربتها لمكافحة الإرهاب. كما تؤكد وثائقها على أهمية الاعتراف بحقوق الضحايا والاستجابة لاحتياجاتهم.

الضحايا ودورهم في مواجهة التطرف

وسجل بوريطة أن دعم الضحايا يمكن أن يعزز دورهم في مواجهة الإرهاب. وقال إن الضحايا، عندما يحصلون على المواكبة اللازمة، يمكن أن يصبحوا أصواتا قوية.

ويرتبط هذا الدور بمواجهة التطرف ونشر الوعي بمخاطر الإرهاب. كما يسمح للضحايا بالمساهمة في النقاش الدولي حول الوقاية من التطرف.

وفي هذا السياق، حذر الوزير من تداعيات غياب تحرك حاسم. وربط ذلك خصوصا بتطور الوضع في منطقة الساحل وغرب إفريقيا.

وأشار إلى استمرار الجماعات الإرهابية في توسيع نطاق وجودها بهذه المناطق. وتطرح هذه التطورات تحديات إضافية أمام جهود حماية الضحايا ودعمهم.

تعاون دولي أكثر فعالية

ويعكس طرح بوريطة تركيزا على البعد المؤسساتي لدعم الضحايا. كما يربط المقترح بين الدعم المستدام والتعاون الدولي المنظم.

وتواصل الأمم المتحدة تنظيم مبادرات خاصة بضحايا الإرهاب وحقوقهم. وشهدت سنة 2026، أيضا، أنشطة أممية ركزت على أصوات الضحايا وسبل دعمهم.

وتسعى مجموعة أصدقاء ضحايا الإرهاب إلى تعزيز حضور قضايا الضحايا. كما توفر المجموعة إطارا للتعاون بين الدول والمنظمات والشركاء الدوليين.

وفي هذا الإطار، دعا بوريطة إلى الانتقال نحو آلية أكثر تنظيما. وتستهدف المبادرة توفير دعم مستدام للضحايا في إفريقيا ومناطق أخرى.

ويركز المقترح المغربي على ضمان وصول الدعم إلى الضحايا. كما يهدف إلى جعل احتياجاتهم جزءا ثابتا من الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts