تعرف على شرفات أفيلال وزيرة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة

تعرف على شرفات أفيلال، وزيرة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، ومسارها من الهندسة ومراقبة جودة المياه إلى الحكومة والبرلمان والهيئات الدولية.

عادت شرفات أفيلال إلى الحكومة المغربية من بوابة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، بعد تجربة سابقة في تدبير قطاع الماء.

وعين الملك محمد السادس، الجمعة 16 أكتوبر 2026، شرفات أفيلال وزيرة للطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، ضمن أعضاء الحكومة الجديدة.

وتجمع أفيلال بين التكوين الهندسي والخبرة في تدبير الموارد المائية، فضلا عن تجربة حكومية وبرلمانية امتدت لسنوات. كما راكمت حضورا في هيئات دولية تُعنى بقضايا الماء والحقوق الاقتصادية والاجتماعية، قبل عودتها إلى المسؤولية الحكومية بعد ثماني سنوات من مغادرتها منصبها السابق.

شرفات أفيلال.. مهندسة من مواليد تطوان

ولدت شرفات أفيلال سنة 1972 بمدينة تطوان. وتخرجت من المدرسة المحمدية للمهندسين سنة 1997، بعد حصولها على دبلوم مهندسة دولة.

واستكملت تكوينها بشهادة في التدقيق ومراقبة التسيير من المعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات. ويجمع مسارها الأكاديمي، بذلك، بين التخصص الهندسي ومبادئ التدبير والمراقبة المالية.

وبدأت أفيلال مسارها المهني في المجال التقني قبل دخولها العمل السياسي. فقد اشتغلت مهندسة مكلفة بمراقبة البيئة داخل المركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية بين 1997 و2002.

وانتقلت بعد ذلك إلى المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، حيث عملت في الدراسات والأشغال ضمن مديرية مراقبة جودة المياه بين 2002 و2004. وأسهمت هذه التجربة في ربط مسارها المهني بقضايا البيئة والموارد المائية، التي شكلت لاحقا محور مسؤولياتها الحكومية.

من البرلمان إلى الحكومة.. تجربة في تدبير قطاع الماء

دخلت أفيلال المؤسسة التشريعية سنة 2011، بعدما انتخبت نائبة برلمانية عن مجموعة التقدم الديمقراطي. وشغلت خلال الفترة نفسها منصب النائبة الثامنة لرئيس مجلس النواب، إلى غاية سنة 2013.

وفي أكتوبر 2013، عينت وزيرة منتدبة مكلفة بالماء في حكومة عبد الإله بنكيران. واستمرت في تدبير هذا القطاع بعد تشكيل حكومة سعد الدين العثماني سنة 2017، عندما تولت منصب كاتبة دولة مكلفة بالماء.

وظلت في هذا المنصب إلى سنة 2018، قبل مغادرتها الحكومة عقب إلغاء كتابة الدولة المكلفة بالماء في إطار إعادة تنظيم القطاعات الحكومية. وشكلت تلك المرحلة أبرز تجربة لها في تدبير ملف حكومي يرتبط بالأمن المائي والتخطيط للموارد الطبيعية.

وخلال تجربتها في قطاع الماء، ارتبط اسم أفيلال بقضايا الحكامة المائية والتدبير المندمج للموارد، إلى جانب التكيف مع التغيرات المناخية. كما شاركت في مبادرات ولقاءات دولية تناولت موقع الماء ضمن السياسات البيئية والتنموية.

شرفات أفيلال داخل حزب التقدم والاشتراكية

تعد أفيلال من الوجوه السياسية المرتبطة بحزب التقدم والاشتراكية. وبدأت انخراطها في الشبيبة الاشتراكية سنة 1979، قبل التحاقها بالحزب سنة 1985، وفق السيرة المنشورة على الموقع الرسمي للحزب.

كما شغلت عضوية المكتب الوطني للشبيبة الاشتراكية بين 1994 و1999. وانتقلت لاحقا إلى المكتب السياسي للحزب، الذي انضمت إليه سنة 2010، وواصلت حضورها في هياكله التنظيمية والسياسية.

وعادت أفيلال إلى العمل الانتخابي المحلي بعد تجربتها الحكومية. وانتخبت مستشارة بالمجلس الجماعي لتطوان خلال الولاية الممتدة من 2021 إلى 2026، لتجمع بين تجربتها السابقة في البرلمان والحكومة والعمل داخل المجلس المحلي.

حضور دولي في قضايا الماء والحقوق الاقتصادية

وسعت أفيلال نشاطها إلى هيئات دولية متخصصة في تدبير الموارد المائية. فهي خبيرة وعضو في لجنة الأمم المتحدة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، كما تشارك في المجموعة الاستشارية الاستراتيجية لآلية الأمم المتحدة للمياه.

وتشمل مسؤولياتها الدولية كذلك عضوية مجموعة سياسات المياه. كما شغلت عضوية اللجنة التوجيهية للشراكة العالمية للمياه خلال الفترة الممتدة من 2021 إلى 2023. وتعكس هذه المشاركات استمرار ارتباط مسارها بقضايا الماء والحكامة البيئية خارج المسؤوليات الحكومية المباشرة.

وتتمتع أفيلال بخبرة تجمع بين العمل التقني والتدبير العمومي والمشاركة في النقاشات الدولية المتعلقة بالموارد الطبيعية. ويشكل هذا المسار خلفية مهنية لتوليها حقيبة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، وإن كان مجال مسؤوليتها الجديد يختلف عن القطاع الذي أشرفت عليه سابقا.

الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة.. تحديات المرحلة الجديدة

تتولى أفيلال وزارة ترتبط بملفات استراتيجية، تشمل تدبير قطاع الطاقة وتنمية الأنشطة المعدنية ومواكبة السياسات البيئية. وتأتي عودتها إلى الحكومة في وقت يواجه فيه المغرب رهانات مرتبطة بتطوير الطاقات المتجددة، وتقليص الاعتماد على مصادر الطاقة المستوردة، وتعزيز استدامة النمو الاقتصادي.

كما يتطلب تدبير هذه الحقيبة التنسيق بين متطلبات الاستثمار وحماية البيئة، إلى جانب مواكبة التحولات التي يعرفها قطاع الطاقة. ويظل تحديد الأولويات العملية رهينا بالبرنامج الحكومي والتدابير التي ستعلنها الوزارة خلال المرحلة المقبلة.

وبذلك، تعود شرفات أفيلال إلى العمل الحكومي بخبرة سابقة في قطاع الماء، وتكوين هندسي، ومسار سياسي وبرلماني.

وستتجه الأنظار إلى كيفية توظيف هذه التجربة في تدبير ملفات الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، ضمن الاختصاصات الجديدة المسندة إليها.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts